هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اجيــشُ الحــبِّ هــدرُ الحَمــام
ينبِهُنــي فــانهض مِــن مَنـامي
ام البَــرق الممـزّق جنـح لَيـلٍ
يُنيــر دجنَّــةً كــانَت أَمــامي
ناداهُ لُبنان يا رُكني وَيا شَرفي
جَـدَدتَ مَجـدي كَما جَدَدتَ لي صُحُفي
أَم البَحـر العرمـرم بحـر علـمٍ
يفـاض الـدرّ مِنـهُ عَلـى الاكـامِ
حَظيـــتُ بـــدرةٍ غَــرّاء مِنــهُ
بِهــا تَــزدانُ هامـات الكِـرامِ
فَتـاةٌ مِـن بَنـات الفكـر تسـبي
قُلـوب الهـائِمينَ إِلـى الغَـرام
بِنــو امّــي وَاهلـي إِذ راونـي
قَليــل النَــوم منقطــع الكَلامِ
وَلَــم يَــدروا بِحــالٍ ارَّقتنـي
فَقـالوا السـهدُ عاقبـة السقامِ
اجبـــتُ بــانني ريّــان صــاحٍ
وَذَلِــكَ مِــن صــِفات المُسـتَهامِ
ســكرتُ بســكَّر الدبسـيِّ قـالوا
عهـدنا ا لسـكر يُنسـَبُ للمـدامِ
فَقُلـتُ الصـِرفُ مِـن حَـبيبهِ يَسمو
عَلـى الصـَهباءِ لَـو من الف عامِ
دَنــا منـي فَبـانَ السـَقم عَنـي
وَلَـــم احتــج دَواءً لانســِقامي
نَســـيتُ تَقلـــب الادواءِ لَمّــا
شــُغلتُ بــذكرِ ذيّــاكَ الإِمــامِ
لا زالَ فَضـلك لـي غنماً وَمغتَرفي
يـا مَن إِذا رُمتُ شكريهِ بِمعترفي
نَظيــر ســميهِ فـي مصـرَ يَسـمو
بحكمَتِــهِ لَــدى حــلّ المَهــامِ
وَقــل هَــذا يســاق ذاكَ فَضـلاً
وَقَـد نـالَ التَفـاوتَ بالتَسـامي
فَللصــبيانِ يكســرُ خيــر خـبزٍ
وَيجــبرَ كســرَ نَفــسٍ بابتسـامِ
وَيحييهـــم بتَعليـــم وَنصـــحً
بــوعظٍ مشــبهٍ غَيــث الغَمــامِ
لَـهُ صـَوت الحصـور بَـدا اعـدواً
طَريـق الـرَب مِـن قَبـل الحِمـامِ
وَتوبــوا عَـن مَعاصـيكم وَحلـوا
قيـود الاثـم يـا أسـرى الاثـامِ
لَــهُ صــعقات موسـى فـي خطـابٍ
وَغيــرة قَلــب ايليـا الهمـامِ
فَتســمع عِنــدَ خطبتِــهِ شـهيقاً
وَقـرع الصـَدر حَيـث الطَـرف هامِ
غَـدا فـي الشـَرقِ مصباحاً مُنيراً
ظَلام الجَهــل كَالبَــدرِ التَمـامِ
بِــهِ صــبح الهِدايـة قَـد نلالا
كَبَـــرقٍ شـــَقَّ ديجـــور الظَلامِ
يقصـرُ الفهـم عَـن ادراك نعتمِه
امــامٌ خـاضَ بَحـر العلـم حَتّـى
غَــدا مسـتخرج الكتـب العِظـامِ
فَأَحياهـــا برمتهـــا وَكــانَت
رَميمــاً عِنــدَنا دونَ المَــرامِ
تَصــَدّى فاتحــاً للعلــم بابـاً
ليـــدخلهُ المســنّ مَــع الغلامِ
إِذا رامَ الفَــتى يَــروي صـَداهُ
يَلــج مِــن غَيـرِ صـَدٍ أَو صـدامِ
محبـــةُ حكمــةٍ فيــهِ ابــانت
جلاءَ تَصــــــوراتٍ للانــــــامِ
وَصـــدق مقــدمات فــي قيــاسٍ
لَنــا مِنــهُ نتيجــة ريِّ ظـامي
فاســفر عَـن مَحيّـا الحَـق حَتّـى
نُشـــاهدهُ وَنشـــهد بــالتزامِ
وَبرهــن عَـن وَجـود اللَـهِ حَقـاً
بِلا بـــدءٍ وَلا حـــدِّ الختـــامِ
واوجــبَ كــل مـا يُعـزى اليـهِ
وَقَــد ســلبتهُ اوبـاشُ الخصـامِ
وَمـاط عَـن النَفـوس قَنـاع جهـلٍ
لتعـرف اصـلها السـامي المقامِ
مليـــــكٌ عَرشــــهُ لا زالَ أَرّخِ
لـــهُ الاملاكُ تــدعو بــالخلودِ
هَــذي بكــورةُ افكـارِ يُرصـّعُها
نظـمٌ كـدّرٍ يُحاكي الصُبح مطلَعُها
وَمبـــداها وَمعطيهــا قواهــا
وَغايتهـــا حيـــاةً للـــدوامِ
وَيهـــديها ســراطاً مســتقيماً
يبلغهـــا إلـــى دارِ الســلام
موشــــحةً بــــآدابٍ تَقيهـــا
عَصــا التـاديب خَـوف الانتقـامِ
عَرفنــا انَّ وحــيَ اللَـهِ يُـوحي
لِمَــن شــاءَ الالـهُ بلا اكتتـامِ
عرفنـــا اننـــا اعضــاءُ رأسٍ
وَحيــدٍ صــخرة الايمــان ســامِ
عرفنــا وســم بيعتنــا وَأَنّـي
يحـامي عـن قداسـتها المحـامي
عرفنــا مِنـهُ مـا يجـدي حيـاةً
وَحــثَّ الغـافلين عَلـى القِيـامِ
لَـهُ البـاعُ الطَويـلُ بكـلِّ فنّـس
لَـهُ الفَضـلُ الجَزيـلُ بِلا انفِصامِ
تَعــوَّدَ ان يُناضــل عَــن محــقٍّ
وَبفحــم مِــن ينــدّد باحتـدامِ
فَكَـم أَجـرى لَنـا مجـرى وَسـعياً
لــدحض الهرطقـاتِ وَكُـم يُحـامي
ماسـت دَلالاً وَسـجع الوَرق يسجعُها
وَشـَأن مَـن فرَّظت بالحلم يَرفعها
وَيحســـم شــرَّ بــدعاتٍ جســامٍ
تَخـــالُ كلامُــهُ حــدَّ الحســامِ
لَــهُ قَلــمٌ وَلفــظٌ ثُــمَّ لحــظٌ
ســهامٌ فــي ســهامٍ فـي سـهامِ
ســَديدُ الــرَأي صــادقهُ حـزومٌ
كَــأَنَّ القَــول مِنـهُ مِـن حـذامِ
نَحـا صـرف المَعـاني فـي بيـانٍ
لتــوجيه البـديع مُـذ الفطـامِ
ســَما نَظمـاً وَنَـثراً فَهـوَ سـامٍ
عَلــى شــعرا بنـي حـامٍ وَسـامِ
ابٌ نشـــرت فَضـــائلُهُ لواهــا
وَفــاقَ عَبيرهــا نَشـر الخُـزامِ
وَعَطَّــرَ كُــل نــادٍ فيـهِ يُـؤتى
بــذكرِ صــفاتِهِ بَيــنَ القيـامِ
ترفّـق بـي ابـي وَاقبـل قَريضـاً
اقـــدمهُ لَـــديكُم بـــاحترامِ
قصـــارى منيــتي ان تلحظــوهُ
بطـــرفِ الحــبِّ لا طَــرف الملامِ
لَكُـم منـي الثَنـاءُ بِلا انقطـاعٍ
عَلــى فَضـل لَكُـم كَـالبحرِ طـامِ
فـوق المَجـرة كَـي تَحظى برفعتِهِ
وَلــي مِـن فَضـل شـئمتكم سـماحٌ
لتقصـــيري ببـــدءٍ وَاختتــامِ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).