هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ارسـلَ اللَـهُ ابنهُ الفادي الانام
منــذراً كــلَّ البَرايـا بِالسـَلام
فانــارَ الكَـونَ مِـن بَعـدِ الظَلام
وَاعــادَ المَيــتَ حَيّــاً للـدَوام
انشـد الانسـانَ مـن تيـهِ الضـَلال
مُرشـِداً ايّـاهُ فـي سـُبلِ الكَمـال
وَحبــاهُ مِــن ضـيا ذاكَ المِثـال
شــَمسَ رُشـدٍ بـدَّدت عَنـهُ القِتـام
ثَنّـى الـدعاءَ لَهُ بِالنَصرِ مندَرِجا
فـي طِيِّـهِ الشـُكر لاستحيائِهِ مِهَجا
جــدَّ كـلَّ الجـدِّ فـي ردِّ النُفـوس
بِــدُموعٍ اطفَــأَت نــارَ المَجـوس
جارعـاً مِـن اجلِهـا مـرَّ الكُـؤوس
مِــــن هَـــوانٍ وَنكـــالٍ وَاوام
وَزَفيـــرٍ مشــبهٍ نــارَ القــرى
فَــوقَ عــودٍ فيــهِ يَومـاً سـُمِرا
وَمَجــاري الــدَمع تَحكـي انهـرا
قَـد جَـرت فـي مصـر يَوم الانتقام
فـاضَ بَحـر الجود مِن فَوق الصَليب
بِخــــوارٍ وَبكــــاءٍ وَنَحيــــب
يـا لَـهُ حبـاً غَريبـاً مِـن عَجيـب
لــمُ يشـاهد مثلـهُ مِـن مُسـتهام
انهـض الـواهين مِـن جـب الشـقا
فاتِحــاً بـاب النَعيـم المغلَقـا
وَمحــا صــك الــذنوب الموبقـا
بِـــدِماءٍ غرَّقــت جَيــش الاثــام
حـارب الشـَيطان اركـون الجحيـم
وابــادَ المَـوتَ بـالمَوتِ الاَليـم
وَاسـتردَّ المَجـد بالنصـرِ الوَسيم
فـائِزاً بـالعزِّ كَـالليث الحُمـام
قَـر شـَفَّها البينُ عَن رويات عزتِهِ
فاصـطفى الأَنصـار مـن بين المَلا
وَارتقــى كَالنســرِ يَومـاً للعلا
وَاليهـــم روح قَـــدسٍ ارســـلا
شــبه لُسـنٍ مِـن لَهيـبٍ واضـطرام
اضــرمت البـايهم نـارُ الـوداد
وَ بِهـا قَـد أَحرَقـوا شوك القتاد
كَــم نُفـوسٍ اصـلحوها مِـن فَسـاد
كَـم عَليـلٍ ابعـدوا عَنـهُ السقام
جَـدَدوا الارض الَّـتي كـانَت خَـراب
مَســكناً للبــومِ نعبـاً للغـراب
وَسـَقوها الـروح عَـذباً كَالشـَراب
فـارتوت مِنـهُ كَمَـن صـوبِ الغَمام
امرعـت بـالخير مِـن بَعد البوار
وَاجتنـوا مِـن خصبها نِعمَ الثِمار
وَشـَدا فـي دَوحِهـا صـَوتُ الهـزار
إِذ راهــم فـي حِماهـا كَالحَمـام
أُرسـلوا كَالضـانِ ما بَينَ الذِئاب
لا عصــا مَعَهُــم وَلا ســَيفٌ يهـاب
لا وَلا زادٌ كَمـــا نــصَّ الكِتــاب
وَاقتنــاءُ المـال عِنـدَهُم حَـرام
عبـد العَزيـز حَباهُ بِالرضا نِعما
لَـم تَعطَ لِلمُرتَجي وَالمُلتَجي قدما
درَّعتهــم قـوَّة العـالي القَـدير
جوشــن الايمـان وَالحـبِّ الكَـثير
لَـم يَخـافوا مِـن اسـودٍ أَو سَعير
أَو ســِهام أَو ســِنانٍ أَو حســام
راسـهم ذاكَ الصـَفا فـي كـلِّ حال
نــابَ عَـن مَـولاهُ حَقـاً بِالكَمـال
سـادهم وَاقتـادهم في ذا النِزال
فــاقتفوا اثــارهُ دون انقسـام
بَـدَّدوا الاوثـان مِـن بَين الشعوب
كغبــارٍ بـادَ مـن ريـح الجَنـوب
وَبَـدا الانجيـل فـي أَرض القُلـوب
مزهـراً كَـالوَردِ فـي شـق الكمام
رَبحهـم فـي حربهـم ربـح النُفوس
قَــدَّموا الســيف عنهــنَّ الـرؤُس
مــا لعطــر مخبــأ بَعـد عـروس
كَيـف لا وَالنَفـس تَفـدى بـالكرام
جاهــدوا بالــذَبِّ عَنهـا مثلمـا
شـاهدوا المَولى افتداها بالدما
ثُـمَ نـالوا المَجد في ملكِ السَما
بســـــرورٍ وَحبــــورٍ وَســــَلام
لا زالَ ما بَينَ ساداتِ الوَرى عَلَما
يَسـمو عَلـى اوجِ لُبنـانٍ وَمغتَنَما
خَلــف الاحبــارُ اَنصـار المسـيح
باتّصـال فـي عُـرى الدين الصحيح
وَلَهُــم مِــن رَبهــم وَعـدٌ صـَريح
اننــي معكـم مَـدى دوم الـدَوام
اَشـرقت فـي شـرقنا شـَمس القران
كلمــةُ اللَـهِ المنـادي بالامـان
فاسـتنارَ الرسـل مِن ذاكَ الجنان
وَانـاروا الكَـون مِـن شهب الكَلام
نحمَــدُ اللَـهَ الَّـذي اَبقـى لَنـا
بَعـدَهُم مَـن نـابَ عَنهُـم بِالسـَنا
بــولس المختــار للمـولى إِنـا
موعبــاً علمــاً وَفضـلاً بالتَمـام
حــولهُ الاحبـارُ يحكـون البـدور
حــول شـَمسٍ تـوعبُ الاقطـار نـور
حَيـث حلـوا حـلَّ بَينَهـمُ السـُرور
وَظَلامُ الغـــمِّ ولـــى بــانهزام
لـم يَـزَل لُبنـان فـي مَجـدٍ رَفيع
مـذاتاهُ الحمـلُ الفـادي الوَديع
صــانهُ مـارون كَالحصـنِ المَنيـع
وَارتَقـى مِنـهُ إِلـى أَعلـى مَقـام
نَعمـى السـَلاطين تَعزيـزاً لرتبتِهِ
قــامَ يحيــى بعـدة بالمكرمـات
وَحمــاهُ مِــن دَبيــب الهرطقـات
فخرنــا إِنّــا حيينـا بالثَبـات
لَــم يشــِن ايماننـا سـؤُ المَلام
حَسـِبنا عـزوٌ إِلـى البَـرِّ الشَهير
مَن غَدا في الشَرق كَالبَدر المُنير
يـا لَهـا مِـن امَّـةٍ دامَـت تَسـير
بِضـــــياهُ دونَ عَيــــبٍ وَانثِلام
حالَهـا فـي حَـرب اجنـاد الحَسود
كَعـــروسٍ جــاوَرَت جــب الاســود
تــوَّجَ اللَــهُ لَهـا راسـاً يَسـود
وَحَباهــا مســعداً طبـق المَـرام
صـانَها كَـالبرج مِـن شـر النقـم
وَكَســاها مِــن ديابيــج النعـم
يـا رعـاهُ اللَـه كَـم حـامى وَكَم
فَليــدُم مينـا الامـاني وَالسـَلام
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).