هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَقــام الشــام أَيــمُ اللَـهِ سـامِ
بحــبر مرتجــىً مِــن عَهــدِ ســامِ
فَمــا برحــت عَلــى وَجــدٍ تراعـي
ســَنا مــرآه عامــاً تلــوَ عــامِ
فكــم مِــن ســائِدٍ بِالمَجـدِ فيهـا
وَلَـــم يَســكن فــؤاد المَســتهامِ
وَكَــم دار الســرور عَلــى بَنيهـا
وَلَــم يُغــنِ النَـديمَ عَـن المُـدامِ
وَلا قـــرَّت لَهـــا عَيـــنٌ بعيـــن
وَلا طــــابَت مواردهــــا لظـــامِ
تَصــــاعدَ العلا مِنهــــا دعـــاءٌ
يُســـابقُ عزمـــهُ رشــق الســهامِ
فـــاعطى اللَـــه للارواح روحـــاً
بنعمتِــــهِ وَرَأبــــاً للعظــــامِ
عَلَيــهِ مَــواهب الــروح اســتقرَّت
وَتلـــكَ مَـــواهِبٌ مُنــذ الفِطــامِ
مَـــواهب تـــوجت حـــبراً فحلَّــت
حُلــول الشــَمس فــي أَسـمى مَقـامِ
بمهــدِ العلــمِ ربتــهُ المَعــالي
فَكـــانَ لآلهـــا مَهـــدي الســَلامِ
كَـم مِـن فـوادٍ سـَباهُ فـي مَفـاخِرهِ
فَعــادَ يَثنــي عَلـى أَسـنى مَـآثرِهِ
يُــترجمُ عَــن لُغــات النـاس طـرّاً
كَمــا فــي قصــَّة الرُسـل الهِمـامِ
كَــأَن قَــد كـانَ فـي صـَهيون لَمّـا
رَووا مِـــن فَيــضِ ذيّــاك الإِمــامِ
اِنـــارةُ وَجهِـــهِ بِخطـــابِ شــعبٍ
كَموســى يَــوم بــان مِـن الغَمـامِ
تَـــذوبُ بــوعظِهِ الالبــابُ وَجــداً
إِلـــى غاياتِهــا وَالطَــرف هــامِ
فَـــابلغُ كـــاتبٍ بِبَــديعٍ مَعنــىً
وَانصــــحُ خــــاطبٍ عَـــذب الكَلامِ
بِـــهِ طـــابَت خُلاصـــةُ كُــلِّ فَــنٍّ
كَشــهد النَحــل فــي بــرِّ الشـآمِ
فَســـُبحان الَّـــذي يــولي لِفَــردٍ
جَميـــع المُكرمـــات بِلا اِنقِســامِ
فَمـــا مِـــن ســائِلٍ فَتــواهُ إِلّا
تَلَّقـــــاهُ بِلُطــــفٍ وَابتِســــامِ
وَلا ردٌّ عَلــــى مــــا قـــالَ إِلّا
بــانَّ القَــولَ مــا قــالَت حـذامِ
دمشـــقُ لَــكِ الســَلام فَلا تَخــافي
ظفــرتِ بنعمــةِ المَــولى الهُمـامِ
وَخَلَّـــدَ مُلَكـــهُ مـــا لاحَ صـــبحٌ
وَغَـــرَّدَتِ الحَمـــائِمُ فــوقَ عــودِ
حَتّـى غَـدا الكُـل فـي وَجـدٍ لِرويتِه
حَظيــــتِ بخيــــرِ راعٍ مســــتعدٍّ
لِبَــذلِ النَفـس دُونـكِ فـي المَهـامِ
لَــهُ عَيــنُ اليَمامَــةِ فــي بعـادٍ
وَفــي قــرب لَــهُ قَلــب الحَمــامِ
لَــهُ فـي الشـَرق وَالغَـرب اِنتِسـابٌ
لاصــــلٍ فَضـــلُهُ كَـــالارزِ نـــامِ
كَريـــم الوالــدينِ كَريــم خــالٍ
حَلا لـــي ذكـــرهُ بَيــنَ الكِــرامِ
مَـــآثرهُ نَمَـــت فــي كُــلِّ نــادٍ
وَرتبتـــهُ ســـَمَت بَيـــنَ الانــامِ
لَقَـــد اَتــتِ الســِيادةُ تَبتَغيــهِ
وَلَــم يَبــغِ الســِيادة عَـن هِيـامِ
فَنـــالَت مَـــا تَمَّنــت فاســتكَنَّت
بنعمــةِ رَبِهــا الســامي المَقـامِ
كَمــاءِ المــزن يــروي كــل صـادٍ
وَيَشــفي الــواردين مِــن السـقامِ
وَغــرَّق قَــوم نــوحٍ حيــنَ طـافوا
بفحـــش صـــنيعهم بحــر الاثــامِ
تَــرى مِنــهُ الاوامــر وَالنَــواهي
كَماضــــي الشــــفرتينِ بِلا انثلامِ
راعي النُفوس التقى بِاللَيثِ مبتهجا
طلـق المحَيّـا كَـوجه الصُبح مُنبَلِجا
عَلـــى مِــن طــاعهُ يَحنــو كَــأُمٍ
وَللعاصـــي احـــدُّ مــن الحُســامِ
تقرظـــهُ المَشـــارق عَــن ســُرورٍ
وَتهـــديهِ الفَـــرائض بـــاحترامِ
وَتتحفـــهُ المَغــارب عــن ســَخاءٍ
كَبحـــرٍ جــادَ بــالتحفِ العِظــامِ
فَلا تلـــــكَ القَلائد دونَ جيـــــدٍ
وَلا تـــي رميـــةٌ مِــن غَيــر رامِ
فَلا زالَـــت منـــازِلهُ المَعـــالي
وَلا زِلنــــا نكــــرّرُ للــــدوامِ
مَقالــــة نعمَـــتي تَكفيـــك ارّخ
بِطـــالع نعمَــتي حُســنَ الخِتــامِ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).