هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ســَأَلتُ احبـتي مـاذا الهيـامُ
وَمـا بـالي اراكـم لَم تَناموا
فَهَــل مِــن مـوجبٍ داعٍ وَانتُـم
كَتَمتُـــم ســـرهُ كَيلا تَلامــوا
لِلّـهِ مَلـكٌ لَـهُ فـي كُـلِ جارِحةٍ
مِن شعبِ مارون ذكرى غَير بارِحةٍ
أَم اعتـدتم هُنـا ارقَ اللَيالي
وَلَكــن لَــم يَعُــد لليــلِ لامُ
فَلا تخفــوا الضـَمائر باتصـالٍ
فَجســمي كـادَ يُخفيـهِ السـقامُ
اَجــابوني لعلـكَ فـي اغـترابٍ
عَـن الـدُنيا فَمـا هَذا المَنامُ
أَلَـم تَعلَـم بـان اليَـوم عيداً
وَللعيــد احتفــالٌ وَانتِظــامُ
فَقُلــتُ علمـتُ لَكـن مِـن زِمـانٍ
حضـرنا العيـر وَارتحل الصيامُ
فَقـالوا هَـل سـكرتَ فَقُلـتُ كلّا
فَــاينَ الكـاسُ منـي وَالمـدامُ
وَقـالوا مـا نظرت الشَمس يَوماً
فَقُلــتُ الشـَمس يَعقبهـا قتـامُ
وَانـي نـاظِرٌ فـي الشـَرقِ نوراً
يُضــيءُ وَلَيـسَ يـدركهُ انفِصـامُ
فَمَـن زارَ الرُبـوعَ وَضـاءَ فيها
فَقـالوا بـولس الحـبر الهمامُ
ســَليلة مســعدٍ رَأس النصــار
وَبطريركنــا العلــمُ الحِمـامُ
مِنـا يُصـاغُ لَـهُ فـي كُلِ فاتِحَةٍ
حمـدٌ يُنـادي بِـهِ جَهراً كَصادِحَةٍ
فَهَّيجنـي السـُرورُ وَطـارَ قَلـبي
وَغــرَّد مِــن تهللِــه الحَمـامُ
وَرمــتُ تقرُّبــاً مِنــهُ لصــرحٍ
تحــفُّ بِــهِ الأَماجِـدُ وَالكـرامُ
وَضــاقَت مِــن مَهـابَتِهِ سـهولي
وَكـــدتُ أُرَدُّ لَــولا الابتســامُ
رَعـاهُ اللَـهُ مـا اَحلـى صـَفاهُ
بِطــالِع صـَفوِهِ يَصـفو الغَمـامُ
يُنيــرُ شــُعاع حكمتِـهِ مَقامـاً
سـَما فيـهِ فَقُـل نعـم المَقـامُ
ســَمعنا عَنــهُ لَكنّــا رَأَينـا
بِــهِ اَضــعاف مـا نشـرَ الكَلامُ
انـا ابـن المُشتَهي مرأهُ يَوماً
وَقَــد جـذلت برؤيتِـهِ العِظـامُ
رَأَيـت كَمـا رَأى وَاعتَـزَّ قَلـبي
فرعيــاً لـي بِـهِ تـمَّ المَـرامُ
وَســَقياً للــذين يَـرون وَجهـاً
غَـدا يَعنـو لَـهُ البَدرُ التَمامُ
وَســَعداً للــذين بِلا انفكــاك
بخدمـةِ شَخصـِهِ المَغبـوط قاموا
لا زالَ سـُلطاننا فـي عزِّ سَطوَتِهِ
وَطائِفَــةٍ لَهــا الضـرغامُ رَأسٌ
يَعــزُّ بِهــا المعمــمُ وَالغلامُ
يقلـــد مفرقيهـــا نظــم درٍّ
فيفـرقُ مـن ضـيا الدرِّ الحسامُ
وَيَسـقيها نَـدى البَركـاتِ صُبحاً
فَلا تَصـــدى إِذا اشــتدَّ الأَوامُ
لَــهُ عَيــنٌ تراعــي كــلَّ راع
وَلَكــن مــا لَــهُ عَيـنٌ تَنـامُ
لَـهُ فكـرٌ يعيـر الـبرقَ نـوراً
إِذا اسـتولى عَلى النورِ الظَلامُ
مــآثرهُ حكــت بحــراً عبابـاً
يَخـور بحصـرها الشـَهم الحُمامُ
فضـكَم ضـاقَت بحور الشعر عَنها
وَكَم غاصت بِها الشعر أَو عاموا
وَكَــم مـن نـاثرٍ قصـرت يَـداهُ
وَان غنَّــت لســجعتهِ اليمــامُ
فَــدُم مَــولاي مَغمــوراً بسـعدٍ
وَتخـدمكم عَلـى الطـوع الانـامُ
وَأَكــرم بِالرضــا عَنـي بحلـمٍ
وَبــاركني فيشــماني الســَلامُ
أَوصـافثهُ الغُرُّ مغناطيسُ ناظِرهِ
يَستأسرُ القَلبَ مِن أَدنى أَشائرِهِ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).