هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَرى الدُنيا إِلى العُقبى سَبيلاً
وَمِـن حلّـوا بِها جَدوا الرَحيلا
فَلَـم تَعـفُ المَنايـا عَـن رِجالٍ
تَســاموا عـزةً وَذكـوا عُقـولا
وَكـانوا زهـرة الـدُنيا فـدرَّت
عَلَيهُــم مِـن مَصـائِبها سـُيولا
فـاي النـاس فـي دُنيـاهُ طابَت
مَــوارِدهُ وَلَــم يَفقــد جَليلا
فَقَـدنا اليَـوم مَـن كانَت يَداهُ
لِمَغنــى كــل عــافِ سَلسـَبيلا
فَلَيـسَ للسـرِّ كتـمٌ بَعـدَ شُهرَتِهِ
وَمَـن بـاتَت تُنـاديهِ المَعـالي
وَتنـــدبهُ زَمانــاً مُســتَطيلا
وَتَبكيــهِ اليَتــامى وَالأَيـامى
وَمَـن فـي اسـرهم فـكَّ الكبولا
فَكَــم اشــفى عَليلاً مِـن نَـداهُ
وَبــرَّدَ قَلـب مَـن أَمسـى غَليلا
وَكَــم اعمــال بــرِّ ايّــدتها
مَســـاعيهِ المخلّــدةُ الجَميلا
اخُلّان اذرَفــوا دَمــعَ المـآقي
عَلــى شـَهمٍ حَـوى فَضـلاً جَـزيلا
قَضــى مركــوبلي لَكـن تَعـزوا
فَللصــَديقِ ذكــرٌ لَــن يَـزولا
وَأَبقــى بَعــدهُ خَلَفـاً سـَعيداً
بانجــالٍ بِهــم يَحيـا طَـويلا
تَلَقـــوا مِــن مَكــارِمِهِ خلالاً
بــدوراً لا تَـرى أَبَـداً افـولا
كَــذاكَ وَفــاتهُ بـالرب كـانَت
وَلَــم نَشــهَد لرحلتِـهِ مَـثيلا
إِلـى الفَـردوس ارّخ يَـوم حلـت
مَلائكــة السـَما نقلـت نقـولا
دار السـَعادة لَمّا زارها بسما
وَأَسطُرَ الحَمدِ للمتَبوع قَد رَسَما
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).