هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نعـومُ بوصـف نعمـة مَـن تَـولّى
عَلــى لُبنـانَ وَالحَـقُّ اسـتهلا
وَننظــمُ مِــن فـرائِدِهِ عُقـوداً
لفـردِ العَصـرِ مـن فيـهِ تَجَلـى
وَمَـن نَسـَجَت لَـهُ العَلياء بَرداً
مِـن المَجـد الأَثيـل وَطابَ اصلا
للـدهرِ لا تَنقَضـي اعوام بهجتهِ
وَنـالَ مِـن المَعـالي اطوريهـا
فَكــــانَ لنصـــرها وَدّاً وَخَلّا
أَتــى لُبنـان وَالأَلبـابُ ظَمـأى
لتنهـل مِـن صـَفاءِ العَدلِ نَهلا
فَفاضــَت مِــن مَعــاليهِ سـيولٌ
لَهـا رَجـعُ الصـَدى اهلاً وَسـَهلا
لَقَــد أَحيـا البِلاد وَسـاكِنيها
وَبـــرَّدَ مِنهــمُ بِــاللطفِ غُلّا
لَــهُ فـي منهـجِ الاحكـام سـيرٌ
ســـَريعٌ باســـتقامَتِهِ تحلــى
يراعـي الحَـقَّ مِـن غَير التفاتٍ
إِلـى مَـن يَجعلـون العَدلَ عَذلا
بحكمتِـــهِ تَســنى كُــلُّ صــَعبٍ
يَشـــقُّ وَيَقتَضــي عَقــداً وَحلّا
دَوائر حكمِــهِ تَحكــي بروجــاً
كَواكِبهـا بِهـا الظَلمـاءُ تُجلى
فَلَــم يَختَــر لَهـا الّا رجـالاً
ســـَموا بِمَعـــارِفٍ عَقلاً وَنَقلا
يراقبهــم بعيــنٍ لَيـسَ تَغفـو
وَلا يَعفــو إِذا المــامورُ زلا
امُّ المـدائن وَالآداب قَـد رحبت
بِالوافدين وَذيل العزِّ قَد سَحَبت
فَيرفـعُ شـأن مَـن أَبـدى خلوصاً
وَيُقصــي عَنـهُ مـن اَمسـى مُخِلاً
وَيَسـأل مـن الـهِ العَـرشِ نَصراً
بِـهِ عَبـد الحَميـد يَعيـش جَذلا
حبانــا نعمــةً جُلّــى فَـوافت
تمــدُّ عَلــى رُبـى لُبنـان ظلّا
لِــذا الــداعي بعـامٍ ارّخـوهُ
يَعــودُ لشــكرها فَرضـاً وَنَفلا
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).