هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا تخـف يـا أَيُّهـا السرب القَليل
مِـن أَذىً يَلقـاكَ فـي مـرِّ السَبيل
فَلَكــم مِـن ربكـم نعـمَ الكَفيـل
جـاءَكُم بِالوَعـدِ مَـن فيهِ الجَليل
بِــالنَعيم المُسـتَديم المسـتطيل
وَلَكـــم راعٍ يَقيكُـــم مســـعدا
بــولس المختــار حـبراً امجَـدا
ســيدٌ نــالَ الكَمــال الاوحــدا
كَـوكَبٌ فـي الشـَرقِ يَعلو الفَرقَدا
مـا لَـهُ بِالفَضـل وَالحُسـنى مَثيل
يـا لَـهُ راسـاً لَـهُ تُحنى الرُؤوس
وَبِــهِ تُجلــى كَــدَورات النُفـوس
طبـتُ نَفسـاً يَـومَ تَنقيـح الطُروس
وَحَلا لــي المَـدحُ فيـهِ وَالكُـؤوس
قَـد صـفت بِصَفائِهِ الشافي العَليل
وَذكرهـم طـابَ فيـهِ عـرفُ نُكهتـهِ
حبَّـذا الراعـي المراعـي بِالصَلاح
وَبِــهِ يُغنــى بهــولٍ عَــن سـِلاح
عِنــدَهُ للــذئبِ ســوطٌ للكفــاح
وَعَصــا العـز اِقتَناهـا للنجـاح
ســـائِقاً اغنـــامهُ للسَلســبيل
عالمـاً بالـدَهر كَـم فيـهِ صـُروف
لـو يَنـي فيهـا لافضـت بِـالحتوف
انــهُ مِــن مــائَةٍ ضــلَّ خــروف
كَيـفَ لَـم يَفقـد خـروف مِـن الوف
بَـل وَلا يَخشـى عَلـى ضـلّ الضـَئيل
جــاءَ بالاغنــامِ مرجــاً مخصـبا
بعلـــومٍ عطــرت ريــح الصــَبا
يــا رعــاهُ اللَــهُ راعٍ مجتـبي
وَســـَعيد الاصـــلِ امّــا وابــا
مسـعد الاَصـل إِلـى المَسـعى دَليل
وَسـَقاها الكَـوثر الصافي الصفات
فــارتوت مِنــهُ بفيـضِ البَرَكـات
لمولانــا الخليفــة عصــرُ عــزٍّ
تنـــاهى بالرفاهَــةِ وَالســعودِ
طور التجلّي بَدَت في الغَرب صورتهُ
يَمشـي وَحـوليهِ مِـن لُبنان عمدتهُ
يـا سـقاهُ اللَـه مِن ماءِ الحَياة
وَاحــال المــرَّ عَـذباً كَـالفُرات
مثلمـا قَـد تَـمَّ في قانا الجَليل
قادَهـا بِـاللطفِ فـي سـبلِ الهُدى
وَوَقاهــا مِــن تَهاويــل الـرَدى
يـا وَقـاهُ اللَـهُ مِـن كَيدِ العِدى
وَيَعــود المُعتَــدي عَنــهُ فــدى
وَحســام الغــيّ مَغمــودٌ كَليــل
قَـد حَكـى العَنقـاءَ في حدِّ النَظَر
فَيَـرى فـي البعـدِ مَـرأى مَن حضر
يُــدركُ الشــأوّ بترديـدِ الفكـر
وَينـــادي يـــا اهيلاهُ الحــذر
وَيمــدُّ الــرَأيَ عَـن بـاعٍ طَويـل
قَلَّمــا اِمتَــدَت يَميـنٌ مِـن أَحَـد
لاغتنــام الشـاة مِـن فَـم الأَسـَد
كَــم اَســودٍ سـادَها طـول الأَمَـد
فَثَــوت وَالســخلَ يَرعاهــا وَلَـد
يـا حَبَـذا مشـهدٌ تَسـبيكَ حفلتُـهُ
فيـهِ الغَـرائبُ وَالأَحبـارُ زينتـهُ
لابتـدال الـروع بـالامن الجَزيـل
فَعَلَيــــهِ نـــوبُ بـــرٍّ لامـــعُ
وَبفيـــهِ ســـَيف عـــدلٍ قــاطعُ
وَعَفـــاف النَفــس عــرفٌ ضــائِعُ
وَعَـــبير الطهــر مِنــهُ ســاطِعُ
حَيـث نـار الحُـب وَالصَبر الجَميل
رَبِّ صـــنهُ كنــز فخــرٍ لِلــوَرى
وَليـدم مَثـواهُ فـي أَعلـى الذرى
وَاحفظــن لُبنــان فيــهِ مزهـرا
وَاذكــر الوَعـدَ الصـَريح مقـررا
لا تَخـف يـا أَيُّهـا السرب القَليل
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).