هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَــولّى الصــُبحُ وَاللَيــلُ اسـتقالا
فَــان البَــدر فــي العليــا تلالا
وَنـــادى بِالأَحبَّـــةِ مـــن بعـــادٍ
نَســيم الوَجــد ســنوا لـي مجـالا
تَــدعو الرميـم فيحيـا مِـن مسـرتهِ
فَعــادَ الــوعر ســَهلاً حَيــث مـرُّوا
وَعـــادَ المـــرُّ حلــواً لا مَحــالا
وَغَــــردت البَلابــــل فَــــوقَ دَوحٍ
تَميـــل صـــَبابَةً أَنّــى اســتمالا
وَاضــــحت ســــاحة الخلّانِ تَزهـــو
مشعشــــعةً وَتبتســــم انـــذهالا
وَلَمّــا قَــد حَباهــا البَـدرُ نـوراً
فانســاها الغَزالــة مُــذ تَعــالى
فَكَـــم فـــاقَت بطلعتِـــهِ جَمــالاً
وَكَــــم زادَت ببهجَتِــــهِ كَمـــالا
وَكَـــم طــابَت بِــهِ نَفســاً وَقــرَّت
بِـــهِ عَينـــاً وَكَـــم تــاهَت دَلالا
وَكَــم نــادَت بِمَــن فيهــا كَئيــبٌ
أَلا ســــروا فــــانّ الغَـــمَّ زالا
فَقومــوا نمــزجُ الصــَهباءَ صــبحاً
وَنرشـــف بَعــد مظمانــا الــزلالا
وَننشـــر رايـــة الافــراح طــوراً
وَطــوراً ننظــم الشــعر اِرتِجــالا
لمدحـــة مالــك الحســن الُمســمّى
بِيوســـف مَـــن ســـَما آلاً وَحــالا
فـي شَخصـِهِ انحصـرت أَوصاف من سلفوا
مِـن عَهـد يحيـى وَغير الامّ ما عَرفوا
ســــَليلُ اماجـــدٍ شـــَهمٌ كَريـــمٌ
يَصـــيد بلحظِــهِ الأُســدَ الــدحالا
تَســـامي إِذ حَــوى علمــاً وَفضــلاً
وَفــــاقَ بجـــدِّهِ عمّـــا وَخـــالا
وَاضـــحى جامِعـــاً مــن كــلِّ فــنٍّ
اصــــولاً حصـــرُها يُفضـــي الكلالا
اتــاهُ الشــعر عَفــواً وَالقَــوافي
جـــوارٍ فـــي اطــاعَتِهِ امتِثــالا
وَلبّنــــهُ المَعــــاني دانيــــاتٍ
فَجـــادَت كُلَمـــا بــالنَظم غــالى
لَـــهُ بِـــالنَثر وَالانشـــاءِ بــاعٌ
طَويـــلٌ كَيفمــا اِمتَــدَّ اِســتَطالا
بروقـــكَ بَيـــنَ انملِـــهِ يـــراعٌ
يُســـابق فــي مَجــاريهِ الغَــزالا
رَســـــائِلُه عَــــذارى باســــِماتٌ
رَقيـــقٌ لَفظَهـــا تَســـمو جَمــالا
غَـــدا قَلـــبي لرقتهـــا رَقيقــاً
جَوابـــاً مِنــهُ كــانَت أَو ســُؤالا
فَمــــا لِصــــفاتِهِ حــــدٌّ وَعـــدٌّ
وَلـــو اســـهبتُ بِالمَــدحِ مَقــالا
ذاقوا هَواناً وَكاسات المنا ارتشفوا
وَهُـم كـارز فلا زاغـوا وَلا انحرفـوا
وَلَكـــن باختصـــارٍ قُلـــتُ فيـــهِ
لعمــرُ ابيــكَ قَــد بَلـغ الكَمـالا
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).