هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَاكــرام لَهُــم ذكــرٌ جَميـلُ
وَلـي فـي مَـدحِهم فخـرٌ جَزيـلُ
لَئِن زالوا مِن الدُنيا فَابقوا
لَنــا اعمــال بــرٍّ لا تَـزولُ
لَهُــم فـي كـلِّ قُطـرٍ مُكرَمـاتٌ
تبرهنهـا الصـَحائفُ وَالنُقـولُ
وَان يَقصـر لِسـان المَدح عَنها
فَللأَفعـــال الســـنةٌ تَطــولُ
لَهُـم فـي كـلِّ يَـومٍ أَلـفُ نعتٍ
تكــرر كُلَمــا كَــرَّت فُصــولُ
لَهُـم فـي مَنهـج الإِيمـان سَعيٌ
قَــويمٌ تَهتَـدي مِنـهُ العُقـولُ
فَمنهـم مَـن سـَما بِالفَضلِ حَتّى
تفــرَّدَ ثُـمَّ عَـزَّ لَـهُ المَثيـلُ
وَمِنهُـم مَـن تَسـامى بَطريركـاً
وَكَـم مِنهـم لَنـا حـبرٌ جَليـلُ
لاقنـهُ أهلاً بِمَـن فخري بِطاعتِهِ
وَبـاذلٍ نَفسـُهُ لـي عَن جَماعَتِهِ
أَفـادوا الناسَ بِالانذارِ علماً
بَـدا فـي كـلِّ مصـرٍ مِنـهُ نيلُ
وَمـالوا نَحـوَ تَهذيب الرَعايا
فَعــادَت نَحــوَهُم طـرّاً تَميـلُ
وَزانوهـا كَمـا اِزدانوا بطهرٍ
وَبـــرٍّ لا يَـــزولُ وَلا يحــولُ
وَاشـفوا كـل سـَقمٍ مِـن نُفـوسٍ
فَلَـن يَبقـى بِهـا يَومـاً عَليلُ
غَـدا الشـَيطان مَهزومـاً بويلٍ
يَصــيحُ بــانني عَنهـم ذَليـلُ
فَكـلُ النـاس قَـد كلوا يحربي
وَلَكــن ههنــا سـَيفي كَليـلُ
فَــآدم قَـد ظفـرتُ بِـهِ بحّـوا
وَيشـهدُ لـي بـذا قَـومٌ عـدولُ
وَلَـو مـالَ الجَميع إلى مَرامي
أَرى آل الجَميّـل لَـن يَميلـوا
تخـذتُ المَـرأة الدَهياءَ عَوناً
فَعافوهــا وَاكــثرهم بتــولُ
وَخلــتُ محبَّـة اللـذات برجـاً
فـــدكوهُ بصـــومٍ يَســـتطيلُ
أَنـتَ الأَميـن وَهَـذِهِ مِن أَدلَتِهِ
وَلَـو حـاربتُ بالسَبع الرَزايا
فَمـا لـي فـي مَناسـكهم دُخولُ
بــدورٌ مادنــا مِنهـا خُسـوفٌ
شــُموسٌ مــا لمطلعهـا افـولُ
وَلَـم يَنقلهـم الرَحمـانُ حَتّـى
انانــا عَنهــمُ مِنهُـم بَـديلُ
ســلالة امجــد الاقـوامِ فـردٌ
وَحيــدٌ عَــن قَــبيلتِهِ وَكيـلُ
وَإِن قُلتــم قَليـلٌ ذا فَقُلنـا
كَـثير الفَضل في الدُنيا قَليلُ
كَريــم الجَـدّ وَالأَعمـام نـدبٌ
كَريــم ابٍ وَخـالٍ ذا الخَليـلُ
بَـدا غُصـناً تفـرَّع مِـن اصـولٍ
فنعـمَ الفَـرع بَـل نعمَ الاصولُ
يُعـاتبني لسـان الحـال جَهراً
فَهَــل وافـاك ذهـلٌ أَو خُمـولُ
فـاينَ المَـدح بالعَلَم المُسَمى
بــدانيال هــل انسـاكَ جيـلُ
فَقُلـتُ صـفات ذا تَحكـي نُجوماً
فَعَــن ايٍّ تَــرى مِنهـا اقـولُ
بَعدَ الصَفا بولسٌ ضاءَت مَنارتهُ
فَـذاكَ غَرباً وَذا شَرقاً أَنارتهُ
وَمـا لـي لِلمَعـاني مِـن بَيانٍ
وَلا بِالشــعرِ لـي بـاعٌ طَويـلُ
أَأُحصــي صـِفاتِهِ وَيكـلُّ عَنهـا
جَريــرٌ وَالفَــرزدق وَالخَليـلُ
هُـوَ الشـَهمُ الغَيورُ فَريد عَصرٍ
وَلَيســض لَــهُ بحكمَتِـهِ عَـديلُ
ذَكــــيٌّ المَعــــيٌّ اصـــمعيٌّ
ســـخيٌّ بِالمَفــادِ وَسَلســَبيلُ
بِزَنبَـق طهـرِهِ اِزدانـت شـويّا
كَمـا اِزدانَت بزنبَقها الحُقولُ
لَـــهُ طَبــعٌ وَلَفــظٌ عســجدٌّي
تخـالُ الشـَهد مـن فيـهِ يَسيلُ
لَـهُ حكَـمٌ بصـبِّ الحُكـم شـَرعاً
كَـأَنَّ بِهـا الحَكيـم غَدا يَقولُ
يَـرى بِالحـال مـا كانَت تَراهُ
قضـاةٌ لَـو مَضـى بِـالبَحث جيلُ
وَكــانَ بعصـرِهِ يَقضـي وَيفـتي
وَفَتـواهُ عَلـى الحَـزمِ الدَليلُ
يحـلُّ مِـن المَشـاكل كـلَّ صـَعبٍ
وَيَـروي مِـن رِوايَتِـهِ الغَليـلُ
يـا حسـن عامٍ بِهِ تَمَت زِيارتُهُ
وَدارَ بِينَهُمــا ســرٌّ اشـارتهُ
وَتقصـدهُ الـوَرى مِـن كـلّ فَـجٍّ
وَكــلٌّ ضــمنَ نــاديهِ نَزيــلُ
يصــلي تــارَةً وَيَصـومُ اخـرى
وَحينــاً بَيــن اديـرةٍ يَجـولُ
وَيُرشـدُ مِـن ثَواهـا كـلَّ يَـومٍ
كَمصــباحٍ بِـهِ يُهـدى الضـَليلُ
وَلَـم يَـبرَح بفعـلِ الخَير حَتّى
دَعـا الدَاعي لَقَد ازفَ الرَحيلُ
لَـكَ البُشـرى فَقَـد أَوفى رَسولٌ
تُنـاجيكم بِـهِ البكـر البتولُ
اقمـت لَهـا مَقامـاً فـي شويّا
فَخــذ بَــدَلاً مَقامـاً لا يَـزولُ
تنعـم فـي نَعيـمِ اللَهِ وَاسعد
مَـعَ الأَبـرارِ حيـثُ هُـم حلـولُ
وَدم مُستشــفعاً عَنــا لِيَبقـى
ليوسـف بعـدكَ العمـرُ الطَويلُ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).