هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعنـي وَشـَأني فَجسـمي بِالهَوى نُحلا
لا يَنجـع النصـح فـي من قلبُهُ رحلا
الغَــربُ مُــذ زارَهُ حيــى مَشـارِقُهُ
وودَّ للمنتَهـــــى أَلّا يفـــــارقهُ
هَــذا وَداعــي فـاني هـاجرٌ وَطنـي
لا تعــذلّني فَلا اصــغى لِمَـن عـذلا
يـا حـاديَ العيـس لا ترفق براحلتي
شــرّق وغِـرّب عسـى ان نـدرك الاملا
يَنأى المزارُ عَلى الواتي وَلَو رشاءً
فكيـف يـدنو مِـن الواهي إِذا كَسلا
شــأوي بَعيــدٌ إِذا ادركتـهُ جـذلت
روحـي وَالّا فَقـل مـا ابعـد الجَزلا
مِـن أمَّ قَومـاً سـراةً لا يَـرى تعبـاً
فـي طيـهِ البيدَ بل يَسري بِها عجلا
قَلـبي شـها العـرب يَستقصي مآثرهم
وَبــاتَ منشــغفاً فــي حبهـم ثَملا
قَــومٌ كـرامٌ بنـوا للمجـد اعمـدة
مِن فَوقِها لهبُ نيران القَرى اشتعلا
وتوجـوا العقـل بـالادابِ بَل نَسَجوا
للفَضـل وَالحسـن مـن اشعارهم حللا
منهــم جريـرٌ واوسٌ والخَليـل وَمـن
فـاقوا ذكـاءً وعلمـاً للعقـولِ جلا
والاصــــمعيُّ وَســـحبانٌ وَعنـــترةٌ
وَقَيــسُ رَأيٍ وَقــسٌّ مِـن غـدوا مثلا
وَالبَحــرُ حيّـاهُ لَمـا شـامَ بـارِقُهُ
وَالــدُرُّ فيــهِ تَمَنّــى أَن يعـانقهُ
جلّــوا وَلَكنهــم حلُّـوا عَلـى سـَفرٍ
هَيهــات هَيهـات تَلقـى مِنهـم رجلا
عرَّجـتُ يَومـاً عَلـى تلك الرُبوع فَلَم
ابصــر رُبوعــاً وَلا رَسـماً وَلا طللا
نـاديتُ مَـن لـي بهـادٍ اسـتعين بهِ
علّــي اصـادف مِـن أَنسـابهم بَـدلا
فَقــالَ خلـي الا خَـلِّ الركـاب هُنـا
وَاستقبل الركب في الابحار وارتحلا
وَاستوضـح المَجـد في باريس مِن عربٍ
تَجـد رَشـيداً وَريـث المَجد مذ نجلا
ذا اسـتغرق الفضـل في تَقسي أَسهمِهِ
فَرضـاً وَرَداً فَاضـحى افضـل الفَضـلا
وَاحــرز المَجـد بالتعصـيب اجمعـهُ
إِذ لا مزاحــمَ فـي مـا حـازَهُ وَعَلا
فَـردٌ بِـهِ اجتَمَعـت أَوصاف مَن سَلَفوا
وَفــاقَهُم رفعــةً تَسـمو عَلـى زُحلا
دارَت عَلــى رَأبِــهِ الآراءُ قاطِبَــةً
كَمـا تَـدورُ عَلـى قطـبٍ يَقي الخَللا
يخلّـصُ المـاءَ مِـن راحٍ بِـهِ امتَزَجَت
وَيَمــزجُ الصـَبرَ مِـن أَخلاقِـهِ عَسـَلا
وَترقيـــةُ المَعــارف فــي حمــاهُ
تُـــبينُ مَلامِــحَ العصــرِ الجديــدِ
لَمّـا رَأى الـدُرَّ فـي فيـهِ وَقبضـَتِهِ
إِذا تَـوالَت صـُروف الـدَهرِ هـشَّ لَها
وَقـالَ فـي صَرفِها حالاً أَنا ابن جَلا
ايّــانَ يَنـزل يَشعشـع حَـولَ منزِلِـهِ
مِـن نيّـرات الحجـي نـورٌ لِمَن دَخَلا
يُرجــى لقـاهُ وَيَخشـى مِـن مَهـابَتِهِ
لَكـنَّ فيـهِ اِبتِسـاماً يَبعـدُ الوَجلا
يُجيــبُ مِــن أَمَّـهُ مُسـتَنجِداً بنعـم
فـي كـلِّ ما حُلَّ لا يَدري الجَواب بَلا
حَــوى مــن أَمَّــهُ مُسـتَنجِداً بنعـم
ومنهـلَ العلـمِ مِن سنِّ الصَبا نَهنلا
فــي كــلِ فَـنٍّ لَـهُ بِـاللَهِ سـابِقَةٌ
غَنّـى الهـزارُ بِهـا بـالاوج مجتَذِلا
بـالنظم وَالنَـثرِ وَالاملاءِ ابـرعُ من
اَملــى وَانشــأَ مَنثـوراً وَمُـرتَجلا
أَلفـاظُهُ الـدرُّ في سلكِ البَيان غلَت
وَمثـل ناظِمهـا فـي ذا الزَمان غَلا
لِلّـــهِ شــَهمٌ تَبــاريني مَنــاقبهُ
اعـدُّ الفـاً اَرى الفيـن قَـد وَصـَلا
ذُو همَّــةٍ ترهــب الاســاد نهضـتها
وَقـدرهُ عِنـدَ أَربـاب النُهـى فَضـلا
نــادتهُ رومـا فَلَبّـى مِـن وداعتِـهِ
شــبه الحَمامـة فـي فُلـكٍ لسـاعتِه
لاحَــت عَلـى صـَدرِهِ المَلأن مِـن حكـمٍ
نعمـى المُلـوك الَّـتي حلَّت محل عَلا
اجـارهُ اللَـه مِـن عَين الحَسودِ عَلى
هَـذا الكَمـال الَّـذي في شَخصِهِ كَملا
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).