هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
للـدَهرِ شـَأنٌ مِـن سـَعادةِ آلِـهِ
يَزهـو بِـهِ كَالبَـدرِ عِندَ كَمالِهِ
لا عَيـبَ فـي نَفس الزَمان وَإِنَّما
زيـنُ الزَمـان وَشـينهُ بِرِجـالِهِ
مَـن غـابَ دَهـراً عابَ فيهِ نَفسهُ
أَو غـابَ حـالُ وَجـودهِ عَن بالِهِ
فإِيابـكَ المَيمـون احيى شرقنا
إِذ كـانَ مِـن هجران سخصك لائِبا
فَالمـاءُ صـافٍ فـي مَجاريهِ إِذا
لَــم يُلـقَ فيـهِ مكـدّرٌ لزلالِـهِ
انّـا بحمـدِ اللَـهِ في عَصرٍ نَأى
عَنـهُ الظَلامُ وَضـاءَ نـور هِلالِـهِ
عَصـر المَعـارف وَالعُلوم فَحَبَّذا
عَصـرٌ تَغنـى الطَيـرُ لاسـتقبالِهِ
عَصـرٌ تَجَلّـى فيـهِ جَوفروا الَّذي
مـا جـادَ عَصـرٌ قَبلُـهُ بِمِثـالِهِ
الـوَارث العز المَنيع وَقَد حَوى
مــا زادَهُ فَخـراً بِحسـن خلالـهِ
طلـق المَحيـا وَاليَـدين كَحاتمٍ
يُـولي النَـدى بِيَمينِـهِ وَشَمالِهِ
حَتّـى يَجـود بِنَفسـِهِ فـي حالَـةٍ
هَيهـات نَلقـى مَـن يَجود بِمالِهِ
شـَهمٌ كَسـاهُ اللَـهُ ثَـوبَ مَهابَةٍ
لِلّـه لَـم يَنسـج عَلـى مِنـوالِهِ
لا تعجَبـن فالاسـدُ هَـذا شـانَها
وَاسـال فَرَنسـا عَن حَقيقةِ حالِهِ
لَـو لَم يَكُن فَرداً لَما وَثقت بِهِ
لِيَكـون عَنهـا نائِبـاً بِفعـالِهِ
لا زلـتَ فيمـا تبتغيـهِ وَارخوا
أَبَـداً عَلـى عـزٍّ تَنـالُ رَغائِبا
هِـيَ مَربض الاساد في يَوم الوَغى
ان مـاتَ لَيـثٌ عـاشَ في اَشبالِهِ
لا تَنثَنـي عَـن عَزمهـا لمكـابرٍ
اَبـداً وَلا تَرتـاع مِـن أَهـوالِهِ
هِـيَ مـوئل الراجي فَباغي ظلها
يُـوَقى مِـن البـاغي وَشر نِكالِه
فَحمـى كَليـبٍ لا يُعادلهـا حمـى
تَحمـي عِقـاب الجَـو مِن مغتالِهِ
يـا عـاذِلي كفَّ العِتاب وَلا تَقل
شـَطَّ المَـزارُ وَشـَقَّ طُـول مَجالِهِ
مَهلاً فـان الشـَمس تَحجـبُ لمحـةً
بِـالغَيمِ ثُـمَّ تـذرُّ عِنـدَ زَوالِهِ
هَلّا رَأَيــتَ رَجالَهــا وَفِعالَهـا
وَنوالهـا في الغَرب يَوم وَبالِهِ
يَوم امتطت متن المُرؤَة وَانتَضَت
ســَيف الحميَّـة لامِعـاً بِصـقالِهِ
يَكفـي ثَنـاءُ اللاذِقيـةِ فَلتقـل
كَـم عمهـا هَـذا الفَتى بِنَوالِهِ
يَثنـي عَلَيـهِ كَبيرهـا وَصَغيرها
إِذ قَـد تَساوى الكُلُّ في افضالِهِ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).