هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَزايا المرءِ في الدُنيا مراقِ
بِهـا يُرقى إِلى السَبعِ الطِباقِ
وَمَـن نـالَ العُلى عَن حسنِ صنعٍ
فَفَضــل جُـدودهِ فـي ذاكَ بـاقِ
فَعُنــوان الحجـى بـذلٌ وَحلـمٌ
وَهَـذا مِـن تَباشـير الـتراقي
وَمَــن يَعـدل بحكـمٍ دامَ فيـهِ
إِلـى أَن تبلغ الروحُ التَراقي
ميـــاهٌ فــي مَجاريهــا زلالٌ
تَــروق لِشــارِبٍ مِنهـا وَسـاقِ
وَإِن حـادت عَـن المَجرى فَعادت
مكــدَّرة الصــفا مِمّـا تلاقـي
لكــلٍّ مركــزٌ يَرتــاحُ فيــهِ
فَلا يَعتــاضُ عَنــهُ بِـالبَواقي
وَيَبغيـهِ كَمـا تَبغـي المَعالي
رَشـيداً حـائِزاً قصـب السـِباقِ
وَبـهِ فَتحتَ برومةَ العظمى لَنا
بابـاً لِمَن للعلمِ يقبِلُ طالبا
رَشــيداً خازِنـاً فَضـلاً وَحـذقاً
وَحَزمـاً فـي الأُمـورِ بِلا شـقاقِ
لَــهُ بِمواقــع الاحكـام نَهـجٌ
يَقيـمُ الحـقَّ مَحلـول الوِثـاقِ
طَويـل البـاع فـي أَمـرٍ وَنهيٍ
يَجـرُّ المجرميـن مِـن العِـراقِ
ســَديد الـرَأي طلّاع الثَنايـا
شـَديد البَـأسِ في الأَهوالِ واقِ
مَهـابتهُ لَـدى وَقـعِ الـدَواهي
تَقـي مَـن لَيـسَ توقيهِ الاواقي
لَقَـد سـُرَّت بِـهِ الأَلبـابُ طـرّاً
وَمَـن طَـربٍ جَـرى دَمـع المَآقي
وَكُــلٌّ قـامَ يَهـديهِ التَهـاني
فَجئتُ مهنئاً بَيـــنَ الرِفــاقِ
فَمــا لـي مِـن جَـواهرَ أو لآلٍ
وَلا لــي مِـن جِيـادٍ أَو نِيـاقِ
فَمــاذا لــي اقــدمهُ لَـديهِ
سـِوى خَيـر الـدعا حَتّى فراقي
فَلا برحـت بِـهِ الأَحكـام تَزهـو
وَلسـن الجَمـع تَهتـفُ باتفـاقِ
قَـد كـانَ قَبلك مُغلَقاً ما أَمَّهُ
مســتفتحٌ الّا تقهقــرَ خائِبـا
ادامَ اللَـــهُ عزتــهُ وَرَّقــى
مَكــانتهُ إِلــى أوجِ الآفــاقِ
فَكـاس الـراح بـالافراح دارَت
وَخازنهــا قُلـوب النـاس راقِ
وَلمـــا ان تـــولّى ارّخــوهُ
رَشــيدٌ فــي قَضـا جزّيـن راقِ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).