هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا للاصــاغر بالمحامــد تَنطــقُ
وَيَــدُ النَسـيم مَـعَ النَـديمِ تصـفِّقُ
وَنَـرى الجَوامـد رنحـت طربـاً كَمَـن
فيـــهِ التَصــور للحبــور مصــدقُ
هَــل ذا ســليمان الحَكيــم متـوَّجٌ
مِـــن امِـــهِ وَوِشــاحهُ الاســتَبرَقُ
ام ذات بـولس حبرنا السامي الذرى
زارَ البَنيــن تَنـازلاً كَـي يَرتَقـوا
فَشــــَددت اَوســــاطهم وَتَوقـــدت
ســَرج المَحبــة سـاهرين لِيَلتَقـوا
وَتَنبهـــت أَفكـــارهم وَتَـــأَهبَّوا
مُســتَنظرين وفــود مَــولىً يَرفــقُ
مِــن بحـرِ علمـك كُـلُّ غـرسِ يَسـتقي
وَتَفيــض مِــن حلـم عَلَيـهِ سـَحائبا
وَتَهللـــوا بِنفوســـهم وَتَكللــوا
بِرَئيســـهم وَتَــدرعوا وَتَمنطَقــوا
حــبرٌ حَــوى جنـس الفَضـائل كُلَهـا
وَبِـــهِ غَـــدَت أَنواعَهــا تَتَــأَلَّقُ
فبكــلّ فصــل فَضـل حكمتـهِ اِنتَضـى
ســَيف العَدالــة لامِعــاً يَتَرَقــرَقُ
خُصــَّت بِــهِ الآراءُ وَالإِحكــامُ فــي
كـــلِّ الامـــورِ محكـــمٌ وَموفـــقُ
وَلَقَــد جَنـى مِـن كُـلِ علـمٍ أَنعمـاً
وَتقـــاهُ ركــنٌ للرئاســَةِ اليــقُ
أَفعــالُهُ فــي كُــلِّ ايــن عطَّــرت
نَفحـــاتِ بــرٍّ كــل يَــومٍ تعبــقُ
ســِلسُ التَقــرُّب للفضــيلَةِ وَضــعهُ
عســرُ التَغــرُّبِ عَــن كَمـالٍ يومِـقُ
ملَـكَ الطهـارة وَالـبرارة وَالتُقـى
وَمَقــامُهُ لَكُــم الــدَليلُ الا صـدقُ
ان فــاهَ لفظــاً بَـتَّ قَـولاً شـارِحاً
ذاتَ الطَبــائِعِ زيـنَ فيـهِ المَنطـقُ
لَــن تُقســَمُ الاخلاقُ كَــالأَرزاق لَـن
يَبقـــى ســـريٌّ غَيـــرهُ يَتَصـــَدقُ
لَـو كنـتَ فـي عَصـرِ الكَليـم لكنتهُ
وارحـت مـن ضـعف الوَصايا الكاتبا
قَــد صــارَ كلّاً للجَميــعِ لربحهــم
وَبِخلــقِ كــلٍّ قَــد بَــدا يَتخلَّــقُ
بـالحلمِ معـنٌ بالحذاقَـةِ قَـد حَكـى
أَيــاس فــي ثَــوب الـذَكاءِ مخلَّـقُ
وَقَضـــاؤُهُ فــي حــلِّ كُــلّ قَضــيةٍ
كَالشــَمسِ رابعــة النَهــار محقـقُ
ســُلِبَت شــَوائِبُ دَهرِنـا عَنـهُ كَمـا
ســَلَبَ الظَلام ضــِياءُ صــبحٍ يشــرقُ
مَـن ذا يَقـومُ بموجبـاتٍ كمـالِهِ ال
مــزدان مِنـهُ الغـربُ ثـمَّ المَشـرقُ
فَالعَــدلُ عَــن تبيـانِهِ عَـذلٌ بِنـا
وَالعَــدلُ مِــن بَعـدٍ اِلَيـهِ الاوفـقُ
ســَأَلَ الالــه لا جــل شــَعبٍ حكمَـةً
جـاءَت بِهـا الخَيـرات بَحـراً يـدفق
ذا بحــر علــمٍ لا قِيــاسَ لكنهِــهِ
وَالـــدرُّ فيـــهِ مجمَّـــعٌ وَمفــرَّقُ
قوموا استقوا يا أَهل لُبنان الحيا
مِـن صَفوِهِ واحيوا بِهِ قوموا استقوا
وَتَقَــــدَّموا لمقـــدَّمات عُلـــومِهِ
وَاســتنتجوا مِنهـا الخَلاص وَصـدّقوا
وولجــتَ ارضـاً كـانَ موعـوداً بِهـا
مِــن بعــد قطـع مفـاوز وَسباسـبا
وَتَـــأَمَّلوا بِجهـــادهِ وَتَكمَّلـــوا
بــودادِهِ وَاســتوثقوهُ اســتوثقوا
وَتَفَّقهـــوا بحَـــديثِهِ وَتَفكَّهـــوا
بِحَــديثِهِ فَهُــوَ الفَصــيحُ المُفلـقُ
وَتَنســـكوا بِمثـــالِهِ وَتَمســـكّوا
بـــذيالِهِ وَاســتنجدوهُ فــترتقوا
بُرهـــانهُ الشــافي تُــرَدُّ لاصــلِهِ
كُـــل البَراهيــن الَّــتي تتصــدَقُ
ذو غيــرَةٍ كَالنــار بَعـضُ سـعيرها
لا شــى تَعــاليم الَّـذين تهرطقـوا
تَبّــاً لِمَــن راشَ الســِهام بِغَـدرِهِ
وَبَــدا لابنــاءِ الكَنيســَةِ يُرشــَقُ
إِذ ردَّ بـــولس داحضـــاً لِســهامِهِ
فَغَــدَت لراشــقها الغَــبيّ تمــزّقُ
وَكَـذا الَّـذين تَعَرَّضوا للقدحِ في ال
ديـن القَـويم وَربَّقـوا مـا ربقـوا
لَمـــا راوهُ مفنـــداً هَـــذيانهم
لعبــت بِهـم ايـدي سـَبا فتَفَرقـوا
وَتنكســــت رايـــاتهم وَتعكســـت
غايـاتهم فـي زعمهـم بَـل اخفقـوا
ســـَقاها مـــزنَ حكمتــهِ فَأَضــحَت
بِبهجتِهــــا كَجَنّــــاتِ الـــورودِ
لــكَ أَيُّهـا الحـبرُ العَظيـمُ مسـلَّمٌ
مفتـــاح داود المــبينُ مطالبــا
لا زلـتَ يـا مَـولايَ مـا بَيـن المَلا
ســـبّاق غايـــاتٍ تَجــودُ وَتســبقُ
وَترفقــن بــي عــاذراً قصـري وَدُم
بــالعزّ يـا مَـن لَـم يَـزل يَـترفَقُ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).