هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قــرَّت لحــاظٌ بِالمشــنّفِ مَســمعي
وَبَــدَت بــدورٌ مِـن سـماهُ بِمطلَـعِ
فَـالنَفسُ سـكرى مِـن رَحيـقِ وِصـالِهِ
وَالعَيــنُ شـكرى مِـن حَريـق تـودعِ
لَـم يخـلُ ذوبـالٍ مِـن السَلوى فَقَد
عــمَّ الســُرورُ أَباعِـداً وَاقارِبـا
بِــاللَهِ خلــي خلنــي فـي حبّهـم
احيــا وَلا اقضــي بلوعـة مطمعـي
مــا مَطمعـي إِلّا الثَنـاءُ لفضـلهم
مسـتنجد الراويـن كَـي يَثنوا مَعي
وَنزيــن نظمــا ضــمَّ درَّ صـفاتهم
احســن بنظــمٍ بالمديــح مرصــعِ
وَنجــودُ بــالتَقريظ يَومـاً لِلَّـذي
يَقـعُ امتـداحي فيـهِ احسـن مَوقـع
اعنـي بِـهِ لمَـولى الامين المرتقي
اوج المَعـالي الحـبر يوسـف جعجع
حــبرٌ ذكــيٌ بِالمعــارف وَالتُقـى
وَلَــهُ السـيادة بالمَقـامِ الأَرفَـعِ
ســُقيَ البَـرارة وَاللبـان بِمهـدِهِ
فَغَـدا لِكنـزِ الطَهـر افضـل مهيـعِ
وَصــَبا لخشـية ربـهِ مُنـذ الصـبا
اكــرم بِــهِ مِــن خاشــِعٍ مُتَخَشـِعِ
فَالجهَّـةُ الفُضـلى كَسـاها جبَّـةَ ال
تَقـــوى بحســـنِ تنســكٍ وَتــوُّرعِ
وَلآلـــهِ الشـــُرَفاءِ صـــاغَ لآلئاً
مِــن درِّ بَحــر علــومِهِ المتجمـعِ
وَبقســمة الأهليـن انصـبةَ الهَنـا
لَـم تلـفِ مَحجوبـاً وَلـم نرَ حاجِبا
أَحيــا لَهُـم ذكـراً يَـدوم مخلّـداً
كَالمسـكِ يَسـري فـي الربى وَالأَربع
ان شـئتَ تعلـم مـا بِـهِ يَزدان مِن
حُسـنِ المَكـارم وَالمَحامـد فاسـمعِ
يمــم دمشــق وَلـج وَنـوّه باسـمهِ
وَالتــذَّ ثُــمَّ بعرفِــهِ المُتَضــوعِ
ثُــمَّ اسـألنها كَيـفَ كـانَ دُخـولُه
يَومـاً حمـاكِ وَكَيـفَ يَـوم المـودعِ
فَثجببــك الشــام النَضـيرة أَنَّـهُ
قَــد كــانَ شـامة وَجنـتيَّ وَمنبـعِ
وَدَعــتُ طيـب العَيـش يَـوم وَداعِـهِ
لا كــانَ يَــومٌ سـارَ فيـهِ مـودّعي
يُمنــاهُ مِنهـااليَمن كـانَ مـؤمني
يسراهُ مِنها اليسرُ سارَ فيهِ مودّعي
ورايــتُ مِـن مَسـراهُ سـرّاً غامضـاً
وَسـمعتُ مِـن بُشـراهُ مـا لَـم تسَمعِ
مـا قـامَ يَومـاً بِالمَنـابر خاطباً
إِلّا وَاعطــى كُــلَّ نَفــسٍ مـا تَعـي
مـا كُنـتِ تسـمع غير قرع السنِّ مِن
نــدمٍ وَتبصــر غَيـر هطـلِ الأدمـعِ
عــادَ النَهـارُ بَعـدَ شـَمس دابِهـا
بــثُّ الشــُعاع مَشـارِقاً وَمَغارِبـا
ان شــئت تَشـبيهاً لَـهُ فـي وَعظِـهِ
قُـل مثـل موسـى يَـوم وَضعِ البرقعِ
حاكـاهُ فـي نَفـس البَهاء نَظير ما
ضـاهاهُ فـي هَـذي الصـفات الأَربـع
وَهِـي الوَداعـةُ وَالبَشاشـَةُ وَالتُقى
وَالغيـرة الكُـبرى عَلـى المُتَفّجـعِ
فغنمــتُ مِــن بَركــاتِه وَعظــاتِهِ
وَحَـــويت كُـــل ترفـــهٍ وَترفــعِ
قَـد صـانَ مَـن سـَلب العَدوِّ ذَخائِري
لَيلاً وَحِقّـــك عَينــهُ لَــم تهجــعِ
وَمـذ امتَطـى متـن البعاد خسرتها
فلــذا حصــلت بــذلِ فقـرٍ مـدقعِ
لا تَجزَعـي يـا بنـتَ قـبرس فابشري
وَقــع التنـازع بَيننـا لا تَجزعـي
فَــالحَق للثــاني وَقاضـي امرنـا
نـاحٍ وَعَـن حـقِّ الوَفـا لَـم يَرجـعِ
فلـكِ الهَنـاءُ بنـور مصـباحٍ سـَما
قَـومي اسـتنيري مِـن ضـياءِ مشعشعِ
قَـومي اِخلَعي ثوبَ التواتي وَارفعي
صـَوت المَثـاني وَارتعـي ثُم اسجعي
وَإِذا عَـن الأَبصـار حجبّهـا النَـوى
تَعطـي الضـبا للبَـدرِ عَنها نائِبا
مــا رَوضــةٌ غنـاءُ تسـجعُ وَرقهـا
يَومــاً بـاطرب مِـن حَـديثٍ جَعجَعـي
فَــإِذا اسـتهلت يَـوم عيـدٍ خطبـةٌ
مَــن فيـهِ كـانَت كَـالهِلالِ بمسـطعِ
وَإِذا تخلَّــص مِــن مَعــانٍ أمهــا
لاحَ الخلاص مِـــن الهَلاكِ المفـــزعِ
فَتَــرى جُيـوش الاثـم مِـن غـاراتِهِ
مَهزومَــــةً بتفجــــعٍ وَبوجــــعِ
بَـل قـل دَنـا مِنها التَلاشي وَامَّحت
مَحــوَ السـجل وَمالهـا مِـن مَوضـعِ
وَتَـرى القُلـوب تَـذوبُ عِنـدَ خِطابِهِ
فَتـــاوب بَيـــنَ تَمــزقٍ وَتَصــدعِ
وَلرقــةِ المَعنــى تَعــودُ رَقيقـةً
فَتَـــبيتُ بَيـــنَ تــولهٍ وَتولُّــعِ
وَكَـذا النُفـوس باسـرها فـي اسرهِ
يــا حَبَــذا اسـرٌ بيسـر المرتـعِ
مِنـهُ اغتـذت اثمـار بـرٍّ فاغتـدت
تَنمـو كَغَـرسٍ تَحـتَ مَجـرى المَنبـعِ
يـا منبعَ الخَيرات بَل يا ماحق ال
ظلمــات بَـل يـا شـافيَ المُتوجـعِ
مــا تلـك إِلّا نعمـة اللَـه الَّـذي
يـولي العِبـادَ كَمـا يشاءُ مواهبا
يـا مبعـدَ الاحزان بَل يا مبدعَ ال
آحسـان بَـل يـا مـترع المسـتترعِ
شــرَّفتَ قــبرص بازديـارك اهلهـا
يَــوم التقتــك ببهجــةٍ وَتشــيعِ
وَحللتهـا مُـذ قَـد حللـت سـُهولَها
وَحزونهــا مِــن أَسـرِها المتشـنعِ
وَانلتهــا مـا لَـم تنلـهُ قَبلَهـا
مصــرق بيوســفها الجَميـل الأَروعِ
أَعـزز بِكُـم حـبراً حَباهـا انعمـاً
فَتَمَتعـــت بــالعزِّ خَيــرِ تَمتــعِ
فاسـلم وَدم فَخـراً لَنـا مـا غرَّدت
وَرقــــاءُ ذات تعـــزّزٍ وَتمنـــعِ
بِشــَفاعة العَـذراء خيـر ختامنـا
امِّ الحلاص شــــَفيعة المستشـــفعِ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).