هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـاقَ السـُرورُ إِلـى القُلوبِ جنائِبا
لِلقــاءِ حــبرٍ كــانَ عَنـا غائِبـا
عرقـا عَلـى بعـدها غرقـى بـانعمِهِ
ابقـى لَهـا الـذكر حيّاً لَيسَ يَنقطعُ
فـي مَركـز الحَـقِّ مَرفـوعٌ عَلـى علمٍ
يَقضــي وَكُــلٌّ بِمـا يَقضـيهِ يَقتنِـعُ
صــَعب المَشــاكل بِالحُسـنى يحللـهُ
وَصـَدرهُ الرَحـب بَحـراً واسـِعاً يسـعُ
وَجُملــة القَــول مِمّــا لا خِلافَ بِـهِ
لِــوَجهِ يوســف نجـم الصـُبح يَتبـعُ
اضــحى لِعَكــا بِــهِ سـورٌ يَحصـّنُها
مِـن حُسـن تَقـواهُ عَنها الضرُّ يَمتنعُ
حــبرٌ نَقــيٌّ وَديـعٌ كَالحَمـامِ وَفـي
صــَدِّ النَـوازل لَيـثٌ مـا بِـهِ جَـزَعُ
عُلـومُهُ وَالحجـى بَحـران قَـد مُرِجـا
وَالـدُرُّ مـن فيـهِ شبه السيلِ يَندفعُ
وَبـان فـي بـولس المختـار عَن ثقةٍ
حَـق السِياسـَةِ فَهـوَ الفاضـلُ الوَرعُ
حمــاةُ تَبغـي حمـاهُ وَهُـوَ مسـعدها
فــي كُــلِّ خَطـبٍ فَلا بَأسـاً وَلا هَلَـع
يَقـولُ مـا قـالَ ذاكَ المُصطفى قَدَماً
قَــولاً عَلـى صـَفحاتِ القَلـبِ يَنطبـعُ
بســمت لطلعتِــهِ الثُغــورُ وَرحَّبَـت
فُســَحُ الصــُدورِ بِــهِ وَلاقـت آئِبـا
انـي وَإِن كُنـت بَيـنَ الرُسل اصغرهم
فَــإِنني صـانعٌ خَيـراً كَمـا صـَنَعوا
لِلّــهِ اربعـة الاحبـار مـا خُلِقُـوا
إِلّا كَأربعــة الانهــارِ وَاجتمعــوا
كَــأنهم انهـر الفَـردوس وَاتَخـذوا
مِـن فَيـضِ ذيّالك اليَنبوع ما جَمَعوا
اَنهـار مـاء الحَياة الفائِضون عَلى
أَرض النُفـوس الَّـتي بـاليمنِ تزدرعُ
طَليعــةٌ مِـن سـُراة القَـوم باسـلةٌ
ببـاترِ الحَـق هام البُطل قَد قَطَعوا
أَفعــالهم ســلمت مِـن كُـلِّ شـائبةٍ
وَقـدرهم فـي صـُدور الجَمـع مُرتفـعُ
هُـم دَوحـة الفَضـل ما اشهى ثِمارهُم
سـَقياً وَرعيـاً لِمَـن في ظلهم رتعوا
يَكفيــكَ كُرســيَّ انطاكيــةٍ شــَرفاً
إِذ فيــكَ بـولس بالسـادات مُجتمـعُ
ضـاهيتَ غُرفـة صـهيون الَّـتي جَمَعـت
يَسـوع وَالرُسـل لَمّـا للجهـادِ دَعوا
وَالــرَوحُ حـلَّ عَلَيهُـم شـبه السـنة
مِـن نـارِ حـبٍّ وبِالانـذار قَد شَرَعوا
وَكُلُّهُـــم لنصـــىِ الحـــقِّ ســـاعٍ
وَدفــعِ البَغــيِ بِــالعَزمِ الشـَديدِ
وَتَلألأت تلـــكَ البُـــدورُ وَزحزحــت
عَنهــا السـُتور وَقـابلتُهُ كَتائِبـا
مِنهُـم جُنونـاً وَمِنهُـم الشـَمال كَما
اَوحـى الالـهُ البهم حينما اِقتَرَعوا
فيهُـم تَرى ما رَأى ذاكَ الحَبيب لَدى
رُؤيــا المَنـائِرِ وَالاوهـام تنـدفعُ
بــاي بــرجٍ بَــدوا حَتّـى نُـؤرّخهم
اَجبـتُ قـل في ذُرى لُبنان قَد طَلَعوا
هُـم الكَـواكب فـي يُمنى الَّذي قدُمت
أَيّـــامهُ وَلَـــهُ الايــامُ تختضــعُ
ذا مسـعد الـدين وَالدُنيا وَركنُهُما
وَمَــن لَــدَيهِ اسـودُ البيـدِ تَتضـعُ
مِـن صـَدرُهُ صـادق التاريـخ ضـمَّ بِهِ
سَل ما بَدا لَك عَمَّن في الوَرى فَرعوا
كَــأَنَّهُ كـانَ فـي الاعصـارِ اجمعَهـا
وَكُــل عَصــرٍ لَــهُ استنسـابُهُ يَـدعُ
يــا رَب صــنهُ وَايّــد عـزَّ غبطتِـهِ
مَـع مَـن عَلَيهُـم يَـديهِ بِالرضا يَضعُ
جرمانوس الشمالي.شاعر من سهيلة كسروان، تهذب في مدرسة مار عبدا هرهريا الإكليريكية، وبرع في معرفة اللغتين العربية والسريانية، علم هناك مدة عشر سنين بعد كهنوته سنة 1855، ثم انضوى إلى جمعية المرسلين اللبنانيين، ثم رقاه البطريرك يوحنا الحاج إلى رئاسة أسقفية حلب، فأخذ اسم جرمانوس ذكراً بنابغة حلب السيد جرمانوس فرحات.وقد اشتهر في الآداب العربية حيث ترك مجلدين ضخمين ضمنهما مجموع خطبه وعظاته، وترك ديوانه المسمى (نظم اللآلئ).