هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَيُّ رُكــنٍ وَهــى مِــنَ العُلَمـاءِ
أَيُّ نَجــمٍ هَــوى مِــنَ العَليـاءِ
إِنَّ رُزءَ الإِسـلامِ بِالحـافِظِ العـا
لِــمِ أَمســى مِـن أَعظَـم الأَرزاءِ
أَقفَــرَت بَعــدَهُ رُبـوعُ الأَحـادي
ثِ وَأَقـــوت مَعـــالِمُ الأَنبــاءِ
أَيُّهـا المُبتَغـي لَهُ الدَهرَ مِثلاً
أَتُرَجّـــي تعـــانق العَنقـــاءِ
كـانَ نـاديهِ كَالرِيـاضِ إِذا مـا
ضـَحِكَ النَـورُ عَـن بُكـا الأَنـداءِ
كـانَ حَـبراً يَقـري مَسـامِعَنا مِن
أَســـوَدِ الحِــبرِ أَبيَــضَ الآراءِ
كـانَ بَحـراً مَـن عـامَ فيهِ حَباهُ
بِـــــاللآلي الأَنيقَــــةِ اللآلاءِ
كـانَ مِـن أَعلَـمِ الأَنـامِ بِأَسـما
ءِ رِجــالِ الحَــديثِ وَالعُلَمــاءِ
فَهـيَ مِـن بَعدُ في المَهارِقِ كَالأف
عــالِ إِذ عُرِّيَــت مِــنَ الأَسـماءِ
كـانَ مِـن وَصـمَةِ التَغَيُّـرِ وَالتَّص
حيــفِ أَمنــاً لِخـابِطِ العَشـواءِ
كــانَ فـي دينِـهِ قَوِيّـاً قَويمـاً
ثابِتــاً فـي الضـَرّاءِ وَالسـَرّاءِ
كـــانَ عَلّامَـــةً وَنَســّابَةً لَــم
يَخــفَ عَنــهُ شـَيءٌ مِـنَ الأَشـياءِ
يــا لَهــا مِــن مُصـيبَةٍ صـَمّاء
لَــم يَحِـد سـَهمها عَـنِ الإِصـماءِ
هَـــدَمَت ذِروَة المَعــالي وَوارَت
جَسـَدَ المَجـدِ فـي ثَـرى الغَبراءِ
قَـد أَرانـا سـَريرُهُ كَيـفَ كـانَت
قَبــلُ تُجلــى أَســِرَّةُ الأَنبِيـاءِ
ســَيَّرَت نَعشــَهُ المُلــوكُ وَأَملا
كُ الســَّمَواتِ بِالبُكـا وَالـدُعاءِ
وَاِمتَـرى حُزنُـهُ مَـدامِعَ أَهـلِ ال
أَرضِ حَتّــى جَـرَت دُمـوعُ السـَماءِ
حَسـبُهُ أَنَّـهُ بِـهِ اِستُسـقِيَ الغَـي
ثُ فَجــادَت بِــهِ يَــدُ الأَنــواءِ
نَعَـــشَ اللَــهُ نَعشــَهُ وَســَقاهُ
رَحمَـــةً بِالغَمامَــةِ الوَطفــاءِ
قَـد وَدَدنـا أَنَّ العُيـونَ اِستَهَلَّت
عِــوَض الــدَمعِ بَعـدَهُ بِالـدِماءِ
وَلِتِلــكَ الـدُموعُ كـانَت نَجيعـاً
قَصــــَرَتهُ حَـــرارَةُ الأَحشـــاءِ
وَلَقَــد قَــرَّتِ الأَعــادي عُيونـاً
طالَمــا أُغفِيَــت عَلـى الأَقـذاءِ
كَــم بِــهِ جُـرِّعَ العَـدوُّ ذَعافـاً
مِـن أَفـاويقِ البُـؤسِ وَالبَأسـاءِ
لَـم يَـزَل يَرغَـمُ العَـدُوَّ وَيَسـعى
رافِلاً فـــي مَطــارِفِ النعمــاءِ
مَـن يَكُـن شـامِتاً فَلِلمَـوتِ بِـأَسٌ
لَيــسَ يُثنَـى بِـالعِزَّةِ القَعسـاءِ
وَلَـــهُ وَثبَــةٌ تــذَلُّ لَهــا أُس
دُ الشـَرى وَالجُيـوشُ في الهَيجاءِ
مَـن يَمُـت فَلَيمُت مَماتَ أَبي القا
ســِمِ عَــن عِفَّــةٍ وَطيــبِ ثَنـاءِ
كَـم حَـوى لَحدُهُ مِنَ العِلمِ وَالحِل
مِ وَكَــم ضــمَّ مِـن سـَناً وَسـَناءِ
إِن يَكُـن في المَوتى يُعَدُّ فَقَد خَل
لَـفَ عِلمـاً أَبقـاهُ فـي الأَحيـاءِ
مــودِعٌ فــي ســَوادِ كُـلِّ فُـؤادٍ
بِتَصــــــانيفِهِ بَيـــــاضَ وَلاءِ
وَإِلَيــهِ تُنمـى بَنـوهُ وَطيـبُ ال
أَصــلِ مُســتَأزَرٌ بِطيـبِ الجَنـاءِ
لَكُــمُ يــا بَنــي عَسـاكِرَ بَيـتٌ
ســامِقٌ فـي ذُرى العُلـى وَالعَلاءِ
لَـم يَـزَل مُنجِبـاً أَبوكُم فَما بُش
شـــِرَ إِلّا بِالســادَةِ النُجَبــاءِ
وَلَكُــم فـي الأَنـامِ صـيتٌ رَفيـعٌ
مُشــرِفٌ فَــوقَ قِمَّــةِ الجَــوزاءِ
فَتَعَــزَّوا عَنــهُ بِصـَبرٍ وَإِن كـا
نَ مَضــى بِاِصــطِبارِنا وَالعَـزاءِ
نَحـنُ نَبكـي عَلَيـهِ حُزناً وَكَم قَد
صـافَحَتهُ فـي اللَحـدِ مِـن حَوراءِ
يـا أَبـا عُـذرِ كُـلِّ مَعنـىً رَقيقٍ
جَــلَّ قَــدراً كَالـدُرَّةِ العَـذراءِ
صَبرُنا يا اِبنَ بَجدَةِ العِلمِ أَمسى
عَنــكَ مُستَصــعِباً شـَديدَ الإِبـاءِ
عُلَمـــاءُ البِلادِ حَلَّــت حُباهــا
لَـكَ يـا مَـن عَمَّ الوَرى بِالحِباءِ
مـا عَسـى أَن نَقـولَ فيكَ وَقَد فا
تَــت أَياديــكَ جُملَــةَ الإِحصـاءِ
أَنـتَ أَعلـى مِـن أَن تُعَـدَّ بِوَصـفٍ
بلَغَتــــهُ بَلاغَـــةُ البُلَغـــاءِ
أَنــتَ أَولـى بِـأَن تُرَثّيـكَ حَتّـى
يُبعَــثَ الخَلـقُ أَلسـُنُ الشـُعَراءِ
فَعَلَيــكَ الســَلامُ مـا لاحَ وَج ال
صــُبحِ مِــن تَحــت طُـرَّةٍ سـَوداءِ
وَسـَقى التُربَـةَ الَّـتي غِبتَ فيها
كُــــلُّ جَــــونٍ وَديمَـــةٍ هطلاءِ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).