هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا راكِـبَ الناقَـةِ الوَجنـاءِ يُزجيهـا
وَالشــَوقُ وَالســَوقُ هاديهـا وَحاديهـا
عَــرِّج عَلــى جِلَّــقَ الفَيحـاءِ غوطَتُهـا
فَحَـــيّ جامِعَهـــا عَنّـــي وَأَهليهـــا
لَــولا الخُلــودُ الَّــذي لَسـنا نُـؤَمِّلُهُ
لَقُلـــتُ إِنَّ جِنــانَ الخُلــدِ تَحكيهــا
فَإِنَّهـــا بَلَـــدٌ ناهيــكَ مِــن بَلَــدٍ
فـي الحُسـنِ لَيـسَ لَهـا مِثـلٌ يُضـاهيها
كَأَنَّمـــا جَنَّــةُ الفِــردَوسِ جِلَّــق وَال
أَنهــارُ أَنهارُهــا تَجــري بواديهــا
فَمــاءُ كــانونَ فــي سَلسـالِ رَبوَتِهـا
تُطفــي بِــهِ نــارَ آبٍ حيــنَ تحميهـا
تِلــكَ الرُبــوعُ حَلَـت عِنـدي مَعانيهـا
مِــن أَهلِهــا لا خَلَـت مِنهُـم مَغانيهـا
تُبــدي ســُبوتاتُها الأَزهــارَ مونِقَــةً
مِنهــا مَحاســِن كـانَ البَـردُ يُخفيهـا
يـا طيـبَ أَزهـار أَنفـاسِ الرَبيـعِ بِها
وَالطَيــرُ تُطرِبُنــا أَصــواتُ شــاديها
تَكـــادُ تُظهِـــرُ عَــيَّ الــدَولَعِيِّ إِذا
تَجـــاوَبَت فَتَعــالى اللَــهُ باريهــا
أَكُــفُّ مَنثورِهــا يَــدعو بِطــولِ بَقـا
ءِ الصــاحِبِ بــنِ عَلِــيٍّ بَسـط أَيـديها
وَالـوَردُ يُبـدي خُـدودَ الغانِيـاتِ بِهـا
وَلِلثُغـــورِ اِبتِســامٌ فــي أَقاحيهــا
تَحكـي الشـَحاريرُ رُهبانـاً صَوامِعُها ال
بانــاتُ تَتلــو زبـوراً فـي أَعاليهـا
وَللهَــــزارات أَلحــــانٌ مَناقِرُهـــا
تُعيـــدُها فَهـــيَ نايــاتٌ وَتُبــديها
كَــأَنَّ عيــدانَها العيــدانُ تُطرِبُنــا
مَنهــا المَثــالِثُ إِذ تتلـو مَثانيهـا
دِمَشــقُ فــي حُسـنِها ذاتُ العِمـادِ بِلا
شـــَكٍّ وَلا مِريَـــةٍ فيهـــا لِرائيهــا
نِسـاؤُها الحـورُ وَالوِلـدانُ تَخجَـلُ مِـن
وِلـدانِها فـي المَيـادينِ الَّـتي فيهـا
مِـــن كُـــلِّ أَحــوَرَ تُركِــيٍّ مَعــاطِفُهُ
فـي البَنـدِ تَهتَـزُّ مِن سُكرِ الصِّبا تيها
قَــوامُهُ صــَعدَةٌ فــي الحِقـفِ مَركَزُهـا
وَاللَحــظُ مِنــهُ ســِنانٌ فَـوقَ عاليهـا
مِـن ضـيقِ أَجفـانِهِ سـُبلُ الهَـوى اِتَّسَعَت
عَلَــيَّ مــا حيلَــتي وا حَيرَتـي فيهـا
هــاروتُ يَنفُـثُ سـِحراً مِـن لَـواحِظِهِ ال
وَسـنى المِـراضِ اللَـواتي عِفـنَ تَنبيها
وَاللَــهِ مـا اِختَرتُـهُ إِلا إِذا اِعتَقَـدَت
أَلا شـــَبيه لَـــهُ روحـــي فَيَســليها
ظَــبيٌ مِـنَ التُـركِ لَـم تَـترُك لَـواحِظُهُ
لــي نِيَّـةً فـي جَميـلِ الصـَبرِ أَنويهـا
وَالتُــركُ أَبناؤُهـا تسـبي وَتَقتُـلُ فـي
دِمَشــقَ لَـم تَخـشَ يَومـاً بِـأسَ واليهـا
دِمَشــق إِن جِئتَهــا مِــن كُــلِّ ناحِيَـةٍ
عَلــى اليَفـاعِ الَّـذي تَحـوي حَواشـيها
حَكَـــت بَســاتينها بَحــراً جَواســِقُها
فيـــهِ المَراكِــبُ مُلقــاةً مَراســيها
أَو الســَماءَ وَواديهــا المَجــرةُ وَال
قُصــورُ فيــهِ نُجــومٌ ســارَ ســاريها
تِلــكَ المَرابِــعُ لا وادي العَقيـقِ وَلا
نَجـــدٌ وَلا شـــِعبُ بَـــوانٍ يُــدانيها
بُشـــرى لَهـــا وَلأَهليهــا بِســاحَتِها
فَـــاللَهُ كــالِئُهُم فيهــا وَكاليهــا
كُــلُّ المَمالِــكِ قَــد دانَـت لِمالِكِهـا
وَهــوَ الَّــذي بِصـُنوفِ العَـدلِ يَحميهـا
وَحَســـبُها وَكَفــى أَن زادَهــا شــَرَفاً
أَنَّ الــوَزيرَ صــَفِيَّ الــدينِ يَحويهــا
وَهــو الَّــذي بِأَيـاديهِ الجِسـامِ كَسـا
أَيّامَهــا الحُســنَ فابيضــت لَياليهـا
حَتّــى غَــدا ســائِرُ الأَمصـارِ يَحسـُدُها
فَــاللَهُ مِـن عَيـنِ مَـن فيهـا يُوَقّيهـا
وَالرُخـــصُ حالَفَهـــا أَن لا يُفارِقَهــا
وَالجَـــدبُ أَقســَمَ بَــرّاً لا يُــدانيها
أَيّـــامُ مِشمِشـــِها لا شــَيءَ يُشــبِهُها
فـي الحُسـنِ كَلا وَلا فـي الطيـبِ يَحكيها
كَــأَنَّ دَوحــاتِهِ الفــازاتُ إِذ ضــُرِبَت
مِــن ســُندُسٍ فَحَكَــت مَعشــوقَ رائيهـا
ســَماءُ أَشــجارِها الخَضــراءُ جاعِلَــةٌ
بِشــُهبِها عاطِــلَ الغَــبراءِ حاليهــا
تَهــدي وَتُهـدي الأَمـاني لِلنُفـوسِ وَلِـل
عُيـــونِ لِلَـــهِ هاديهـــا وَمُهــديها
طــافَت بِأَشــجارِها الـزُوّارُ فـي عُصـَبٍ
شــُعثٍ فَلَبَّــت وَمــا خــابَت مَسـاعيها
كَــذا عَقيــدَةُ مَولانــا الـوَزيرِ فَتـا
ويهــا تطـوفُ بِهـا التَقـوى فَتُؤويهـا
فَهــيَ الحَقيقَــةُ تَنويهـاً وَكَـم وُضـِعَت
عَقيـــدَةٌ بِمَجـــازِ اللَفــظِ تَمويهــا
أَضـــحَت مُقَدِّمَـــةً لَكِـــن نَتيجَتُهـــا
بِحــارُ عِلــمٍ طَمَــت مِنهــا أَواذيهـا
عَقيــدَةٌ مِــن بِحــارِ العِلــمِ مُنتَظِـمٌ
فــي ســِلكِ تِقصــارها أَغلــى لآليهـا
حَلَّــت عَقيــدَتُهُ عِقــدَ الشـُكوكِ فَبِـال
أَلفـــاظِ جَلَّــت وَإِن دَقَّــت مَعانيهــا
فيهـــا فُصــوصٌ فُصــولٌ كُلُّهــا حِكَــمٌ
عَــن فَضــلِ راصــِعِها تُثنـي وَبانيهـا
فيهــا ثَمانِيَــةُ الأَبــوابِ تَضـمَنُ جَـن
نَـــةً عروشـــاً لِقاريهــا وَراقيهــا
لَهـــا أَشــَدُّ وِطــاءٍ بِالموطَّــأ مَــر
وِيّــاً وَأَقــوَمُ قيــلٍ فــازَ منشــيها
طـابَت أُصـولٌ بِهـا تَحـتَ الفُـروعِ فَقَـد
قَـــدَّت قَوادِمُهـــا قِــدماً خَوافيهــا
لَمـا غَـدا راسـِخاً فـي العِلـمِ أَظهَـرَهُ
وَالشـَمسُ لا شـَيءَ يَـومَ الصـَحوِ يخفيهـا
أَرســى قَواعِــدَ فيهــا لِلعَقـائِدِ مـا
أَوفـــى مُهَندِســَها عِلمــاً وَبانيهــا
أَحيــا مُصــَنِّفَ إِحيــاء العُلـومِ بِهـا
لَــولا أَيــاديهِ خِفنــا مِــن تَلاشـيها
قــالوا العُلــوم بِغَزّالِيِّهــا خُتِمَــت
وَأَنـــتَ أَفضـــَلُ تَهــذيباً وَتَنبيهــا
يا أَيُّها الصاحِبُ المُثني عَلَيهِ بَنو الد
دُنيـــا بِحاضــِرِها خَيــراً وَباديهــا
هَــذا وَكُــلٌّ مِــنَ التَقصــيرِ مُعتَــذِرٌ
إِلَيـــكَ مِمَّـــن بِقاصــيها وَدانيهــا
وَالشـَمسُ وَالمِسـكُ أَعيـا الناسَ وَصفُهما
وَأَنـــتَ مِثلُهُمـــا قَــدراً وَتَنزيهــا
وَأَنــتَ مَســأَلَةَ الإِجمـاعِ مـا اِختَلَفَـت
فيهـــا خُصــومٌ وَلا أَبــدَت تناجيهــا
أَيّــامُ ســَعدِكَ أَبقَــت مــن يُواليهـا
فيمــا أَحَــبَّ وَأَفنَــت مَــن يُعاديهـا
دانَــت لِأَقلامِــكَ الـبيضُ المَناصـِلُ وَال
ســـُمرُ الــذَّوابِلُ مهتَــزّاً أَعاليهــا
فَاِسلَم وَدُم وَاِبقَ وَاِرقَ الدَهرَ وَاِسمُ وطل
بِدَولَـــةٍ دَوحُهـــا تَحلــو مَجانيهــا
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).