هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِلمـامُ طَيـفٍ شـَنيبِ الثَغرِ أَلماهُ
أَحيــا قَتيـلَ هَـواهُ حيـنَ حَيّـاهُ
طَيــفٌ أَلَــمَّ وَلَمّـا يَـدرِ صـاحِبُهُ
أَحســِن بِــهِ وَبِمُهــديهِ وَمُهـداهُ
سَرى إِلى الشامِ مِن بَغدادَ مُعتَسِفاً
وَاللَيــلُ مُعتَكِـرٌ بُعـداً لِمَسـراهُ
داسَ الأَفــاحيصَ وَالأُدحِـيَّ مُبتَسـِماً
لَـم يَشـكُ أَينـاً وَلَم يَسهَم مُحَيّاهُ
صـافَحتهُ وَلَثَمـتُ الثَغـرَ مُرتَشـِفاً
فَفـي يَـدي وَفَمـي كَالمِسـكِ رَيّـاهُ
مُذ سارَ أَسأَرَ ما بَينَ الضُلوعِ أَسىً
وَأَودَعَ القَلـبَ بِـالتَوديعِ بَلـواهُ
وَأَحمَـرُ الخَـدِّ مَعسولُ المَراشِفِ مَع
شـوقُ المَعـاطِفِ لَـم يَنبُت عِذاراهُ
حَيّـا بِـراحٍ وَما الناجودُ غَيرَ فَمٍ
مِنـهُ وَعاصـِرُ تِلـكَ الـراحِ خَـدّاهُ
وَمـاجَ كالغُصـنِ فَوقَ الدعصِ قامَتُهُ
ولاحَ نَــورُ أَقــاحٍ مــن ثَنايـاهُ
مجَـرَّحُ الخَـدِّ بِـاللَحظِ الخَفِيِّ فَما
يوسـى وَأَنّـى وَوَحـيُ اللَحظِ أَدماهُ
تَكـادُ تَنهَبُـهُ الأَلحـاظُ لَـو قَدَرَت
لَكِــن لِهَيبَــةِ مَــرآهُ تَحامــاهُ
كَـذَلِكَ الشـَمسُ تُعشـي عَينَ ناظِرِها
وَالطَـرفُ مُغـضٍ وَفي الإِغضاءِ إِكراهُ
لِلغُصــنِ هزَّتُــهُ وَالشـَمسِ طَلعَتُـهُ
وَالمِسـكِ نَكهَتُـهُ وَالريـمِ عَينـاهُ
كَـذاكَ لَـم يُلـفَ مَـولىً سـَيِّدٌ يَقِظٌ
إِلّا وَمَــولايَ مُحيـي الـدينِ مَـولاهُ
فَـتىً رَقى مِنبَرَ العَلياءِ مُنذُ نَشا
فَــأَدرَكَ المَجـدَ أَدنـاهُ وَأَقصـاهُ
وَلَـم يَغِـض مـاءُ بِشـرٍ مِـن أَسِرَّتِهِ
وَكَـم خِطـابِ اِمـرِئٍ أَبـداهُ فَحواهُ
فَلِلمُعــادينَ وَالحُســّادِ بُؤســاهُ
وَلِلمُــوالينَ وَالقُصــّادِ نُعمــاهُ
لَم يَشكُ عُدوانَ صَرفِ الدَهرِ مِن أَحَدٍ
إِلّا إِلَيـــهِ وَأَشـــكاهُ وَأَعــداهُ
وَلَــم يَلُــذ خامِــلٌ إِلّا بِعَقـوَتِهِ
إِلّا وَعافــاهُ مِمّــا كــانَ عَفّـاهُ
وَلا دَعــاهُ أَخــو حــاجٍ يُــؤَمِّلُهُ
إِلّا بِمــا يَرتَجيــهِ مِنــهُ لَبّـاهُ
لَــولاهُ لَــم تَكُـنِ الآدابُ نافِقَـةً
وَلا أَتــى أَهلَهــا مـالٌ وَلا جـاهُ
غَـذاهُ ثَـديُ العُلى طِفلاً لِبانَ نَدىً
فَصـارَ طَبعـاً وَحَجـرُ المُلـكِ رَبّاهُ
يا مُحييَ الدينِ وَالآدابِ لا جَرَتِ ال
أَفلاكُ إِلّا بِمــا تَهــوى وَتَرضــاهُ
إِنَّ الرَحيـلَ الَّـذي أَصـبَحتَ تُزمِعُهُ
هُـوَ الَّـذي كُنتُ عِندَ القُربِ أَخشاهُ
وَكُـلُّ مَـن سـَرَّهُ ذاكَ القُـدومُ عَلى
شـَوقٍ إِلَيـكَ فَـذا التَوديعُ أَبكاهُ
وَهَكَـذا الـدَهرُ مـا أَصفى مَشارِبَهُ
إِلّا وَكَــدَّرَ مـا قَـد كـانَ أَصـفاهُ
أَنـتَ الحَيـا فَمَتى ما حَلَّ في بَلَدٍ
أَمــاتَهُ الجَـدبُ أَحيـاهُ بِجَـدواهُ
لا تَـأمَنُ العُلَمـاءُ الخَوضَ في خَطَأٍ
إِلّا إِذا مــا تَوَخَّـوا مـا تَوَخّـاهُ
وَلا يُطيقــونَ أَن يَـأتوا بِنـادِرَةٍ
بَديعَــةِ الوَصـفِ إِلّا وَهـيَ إِنشـاهُ
فَلا مَحامِـــدَ إِلّا مِـــن مَكــارِمِهِ
ولا مَحاســـِنَ إِلّا عَـــن ســَجاياهُ
وَلا فَـــرائِدَ إِلّا مِـــن عِبــارَتِهِ
وَلا فَـــوائِدَ إِلّا مِـــن عَطايــاهُ
وَلا جَـدى المُـزنِ إِلّا فَيـضُ نـائِلِهِ
وَلا شــَذا المِسـكِ إِلّا طيـبُ رَيّـاهُ
لا زالَ نَيـلُ أَمـانيهِ مُحـالِفُ يُـم
نــاهُ وَكـالِئُهُ أَنّـى ثَـوى اللَـهُ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).