هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الشـِعرُ مـا زالَ لِسـانُ الزَمـان
يُعَلَّــمُ الإِنســانُ مِنـهُ البَيـان
وَالشـــُعَراءُ الأُمَـــراءُ الأُلــى
أَلفـــاظُهُم مُطرِبَــةٌ وَالمَعــان
لَــو لَــم تَكُـن سـَورَتُهُم تُتَّقـى
مـا أُنزِلَـت سـورَتُهُم في القُران
وَلا حَــوى كَعــبٌ بِــهِ بُـردَةَ ال
نَــبيِّ إِذ فــازَ بِبَــردِ الأَمـان
حِياضــُهُ لَــم تَفــنَ أَمواهُهــا
كَـأَنَّهُ البَحـرُ وَمـا البَحـرُ فان
وَهــوَ لَعَمــري تَرجُمــانٌ وَنــا
هيـكَ بِـهِ فـي الناسِ مِن تَرجُمان
لَكِنَّـــهُ قَـــد كَســـَدَت ســوقُهُ
فَسـيمَ في ذا الدَّهرِ سَومَ الهَوان
كَــم بِــدرٍ حيــزَت بِـهِ قَبلَنـا
مِـنَ الـدَنانيرِ الصـِحاحِ الرِزان
وَالعَــرَبُ العَربـاءُ كـانوا بِـهِ
فـي الزَّمَـنِ الغابِرِ أَهلَ اِفتِنان
وَكــــانَ ديـــوانُهُمُ فارِقـــاً
بَيـنَ الهَجيـنِ المُـدَّعي وَالهِجان
فَخـــابَ مِـــن بَعــدِهِمُ قِــدحُهُ
وَكـانَ فـي القِـدحِ المُعَلّى فَهان
هَــذا وَمــا يَســلَمُ مِـن سـارِقٍ
وَمـــائِنٍ فيــهِ تَعَــدّى وَخــان
مُبــارِزَ الــدينِ وَأَنــتَ الَّـذي
يُشـِبُّ فـي الـذُعّارِ حَربـاً عَـوان
هُــمُ اللُصـوصُ السـارِقونَ الأُلـى
أَذلَلــتَ مِنهُــم كُـلّ قـاصٍ وَدان
مُعتَمَــدُ المُلــكِ شــُجاعٌ فَمــا
يُقَعقِــعُ الــدَهرُ لَـهُ بِالشـِنان
وَهَـــذِهِ الدَّولَــةُ رُمــحٌ وَقَــد
رَكَّبَــهُ اللَــهُ مَكــانَ السـِنان
صـــاحِبُ شــُربوشٍ وَمِــن مَجــدِهِ
يَخجَــلُ ذو الطَرحَـةِ وَالطَيلَسـان
وَهــوَ الأَميــرُ الأَلمَعِــيُّ الَّـذي
حَـلَّ مِـنَ العَليـاءِ أَعلـى مَكـان
قُلــتُ لإبراهيــمَ قَــولَ امــرِئٍ
مُصـَدَّقٍ لَـم يَـكُ فـي القَـولِ مان
أَنـتَ الَّـذي قَـد شـَهِدَ المَشرِقان
لَــهُ بِنُجـحِ السـَّعيِ وَالمَغرِبـان
لَـو كُنـتَ في الدَّهرِ الَّذي قَبلَنا
لَكـانَ عَبـداً لَـكَ عَبـدُ المَـدان
يَســـتَخرِجُ العملاتِ مِمَّــن عَتــا
فَهــوَ وَإِن كــانَ جَـريئاً جَبـان
خُــذ عَملَــتي مِـن سـارِقٍ مـارِقٍ
وَلا يَكُــن مِـن خَـوفِهِ فـي أَمـان
صــالَ عَلـى قَـولي مُغيـراً كَمـا
صـالَ أَبـو جَعـدَةَ فـي سـَرحِ ضان
ذَرهُ يُضـــاهي كُـــرَةً ســـُقتُها
فـي سـاحَةِ المَيـدانِ بِالصَّولَجان
لــي خُطبَـةٌ كَالـدُرِّ نَـثراً وَفـي
ها النَظمُ أَبهى مِن عُقودِ الحِسان
كَأَنَّمـــا قُـــسُّ إِيـــادٍ أَتــى
بِهـا وَفيهـا فَضـلُ سـَحبانَ بـان
فيهـا مِـنَ التَوحيدِ ما أَلجمَ ال
مُشــرِكَ بِــالعِيِّ وَقَطـعِ اللِّسـان
وَمِــن مَديـحِ المُصـطَفى مـا بِـهِ
أَرجـو غَـداً فَـوزاً بِدارِ الجِنان
وَمَــدحِ أَصــحابِ النَّبِــيِّ الألـى
شــَأنُهُم طـوبى لَهُـم خَيـرُ شـان
وَمَــدحِ مَولانــا الإِمــامِ الَّـذي
طــاعَتُهُ مَفروضــَةٌ فـي الزَمـان
ثُـمَّ المَليـكِ العـادِلِ المُنتَضـي
مِن عَزمِكَ الماضي الحُسامَ اليَمان
وَمَــدحِكَ المُشــبِهِ فــي حُســنِهِ
مَــدحَ زُهَيــرٍ مَـن أَبـوهُ سـِنان
وَلَــم أَكُــن يَومــاً بَخيلاً بِمـا
نَحَلتُــهُ مَــن بِقَريضـي اِسـتَعان
كَــم مِــن قَريــضٍ صـُغتُهُ لِاِمـرِئٍ
قوبِــلَ مِنــهُ بِالصـِلاتِ الحِسـان
يـا مَـن هُـوَ العـالمُ في دَهرِنا
يَحــويهِ جِسـمٌ واحِـدٌ فـي مَكـان
أَنــتَ مِــنَ اللَــهِ مُعـانٌ كَـذا
مَـنِ اِتَّقـى اللَـهَ تَعـالى مُعـان
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).