هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَمَـوا الجِمـارَ وَفـي فُـؤادي مِنهُمُ
أَفــديهُمُ جَمــر الغَضــا يَتَضــَرَّمُ
لَمّـا أَتَـوا عَرَفـات اِشـتَمَلوا عَلى
إِنكارِنـــا ســَلِموا فَهَلّا ســَلَّموا
وَعَلـى الصـَفا لَـم يَصـفُ وُدُّهُم وَلي
قَلـــبٌ هُنـــاكَ مُتَيَّـــهٌ وَمُتَيَّــمُ
بَلَغوا المُنى بِالعَيشِ إِذ بَلَغَت مِنىً
حَتّــى إِذا زُمَّــت بِزَمـزَمَ زَمزَمـوا
جَهَـروا بِتَلبِيَـةٍ الإِلَـهِ فَصـادَفَ ال
دُرَّ النَّــثيرَ اللؤلُــؤُ المُتَنَظِّــمُ
وَثَنَـوا إِلـى الحَجَـرِ الأَحَمِّ مَباسِماً
عَنهــا الــبروقُ لَوامِعـاً تَتَبَسـَّمُ
وَســَفَرنَ عِنـدَ طَوافِنـا عَـن أَوجُـهٍ
شــَمسُ الضـُحى حَسـَداً لَهـا تَتَلَثَّـمُ
هُـم يَمَّمـوا البَيتَ العَتيقَ لِقَتلِنا
بِئسَ الفِعـالُ وَنِعـمَ بَيتـاً يَمَّمـوا
لَمّــا رَنَــونَ بِــأَعيُنٍ بِســِهامِها
تَجـري عَلـى الوَجنـاتِ مِنهُـنَّ الدَّمُ
هَــذا لَنـا مِنهُـم وَنَتبَـعُ عيسـَهُم
إِن أَيمَنـوا أَو أَنجَدوا أَو أَتهَموا
أَيَجــوزُ حَجُّهُــمُ وَمــا مِـن لَحظَـةٍ
إِلّا بِهـــا مِنهُــنَّ يُقتَــلُ مُســلِمُ
بَينـي وَبَيـنَ القَومِ نَجمُ الدينِ أَع
مَــلُ مَـن تَصـَدَّرَ بِـالعُلومِ وَأَعلَـمُ
بَحــرٌ وَلَكِــن بِالمَكــارِمِ مُفعَــمٌ
حَــبرٌ لَــدَيهِ كُــلُّ حَــبرٍ مُفحَــمُ
تَســقي الأَقــاليمَ الحَيـا أَقلامُـهُ
وَبِهِــنَّ أَظفــارُ الخُطــوبِ تُقَلّــمُ
عَزَمــاتُهُ شـُهبٌ ثَـواقِبُ فـي العُلا
مِنهــا شــَياطينُ الأَعــادي تُرجَـمُ
تَـأبى المَـدائِحُ أَن تُصـاغَ لِغَيـرِهِ
كِــبراً وَتَنجَــحُ حيـنَ فيـهِ تُنَظَّـمُ
وَتُـرى الخُصـومُ لَـدَيهِ شـاءً راعَها
بِزَئيــرِهِ فـي الحَفـلِ مِنـهُ ضـَيغَمُ
جـاشَ المَديـحُ فَلَـم أَجِـد أَهلاً لَـهُ
أَحَـداً سـِواهُ فَلَـم تَلُمنـي اللُّـوَّمُ
عُـدِمَ النَّظيـرُ لَـهُ وَلَو وُجِدَ الغِنى
فـي دَهرِنـا مـا كـانَ يوجَـدُ مُعدِمُ
لَـو مُلِّـكَ الـدُّنيا لَجـادَ بِها عَلى
مَــن يَعتَفيــهِ مُبــادِراً لا يَنـدَمُ
لَمّـا رَأى الـدُنيا الدَنِيَّـةَ أَهلُها
مَعبـــودُهُم دينــارُهُم وَالــدِّرهَمُ
هَجَـرَ الغِنـى وَبَنـى لَهُ خَيرَ البُنا
غَنِمَــت مَســاعيهِ فَنِعــمَ المَغنَـمُ
مَــن كـانَ هَـذا فِعلُـهُ فـي دَهـرِهِ
فَلَــهُ الإِلَــهُ بِكُــلِّ خَيــرٍ يَحتِـمُ
يَقِــظٌ عَلـى كَسـبِ المَحامِـدِ مُقـدِمٌ
وَعَــنِ الـدَنايا وَالمَطـامِعِ مُحجِـمُ
وَإِلـى الطِـرازِ الأَوَّلِ اِرتَفَعَـت بِـهِ
شـِيَمٌ لَهـا الـدينُ الرِداءُ المُعلَمُ
ثَبـتٌ إِذا طاشـَت حُلومُ أولي النُهى
أَرســى بِحِضــنَي يَـذبُلٍ بَـل أَعظَـمُ
وَيَــدوسُ فَــرقَ الفَرقَــدَينِ بِهِمَّـةٍ
مِـن تَحـتِ أَخمَصـِها السُها وَالمِرزَمُ
مـا الـرَّوضُ مَمطـوراً يُضـاحِكُ نَورُهُ
شـَمسَ الضـُحى فَيَفـوحُ وَهـوَ مُنَمنَـمُ
يَومـاً بِـأَطيَبَ مِن ثِيابِكَ في الوَرى
كَلّا وَلا مِســــكٌ أَريــــجٌ يَفغَـــمُ
أَهــدَيتُ مَخشـَلَباً إِلـى مَـن لَفظُـهُ
دُرٌّ وَســــائِطُ حُســـنِها تَتَوَســـَّمُ
لَئِنِ اِهتَـدى بِـالنَجمِ أَقـوامٌ فَقَـد
أَمسـَت بِنَجـمِ الـدينِ تُهـدى الأَنجُمُ
بَغــدادُ حاســِدَةٌ حمــاةَ بِـهِ وَدِج
لَتُهــا لِعاصــيها تُطيــعُ وَتَخـدِمُ
وَهـوَ اِبـنُ حَـبرٍ لَيـسَ يُنكِـرُ فَضلَهُ
وَعُلاهُ فــي الإِســلامِ يَومــاً مُسـلِمُ
عَــن شــَأوِهِ كُــلُّ اِمــرِئٍ مُتَـأَخِّرٌ
وَبِــهِ تَقَــدَّمَ كُــلُّ مَــن يَتَقَــدَّمُ
وَلأَنــتَ نَجــمُ الـدينِ سـَعدٌ ناشـِرٌ
فيــهِ أَبــا ســَعدٍ وَفيـهِ يُتَرجَـمُ
لَـكَ يـا شـَبيهَ أَبيـهِ هِمَّتُـهُ وَمَـن
يُشـــبِه أَبــاهُ فَــإِنَّهُ لا يَظلِــمُ
لَـــكَ هِمَّـــةٌ عَليــاءُ عُصــرونِيَّةٌ
فَالشــُهبُ شــُهبٌ تَحتَهــا تَتَحَمحَـمُ
لِلشـــافِعِيِّ بِكُــم فَخــارٌ بَعــدَهُ
أَنــــوارُهُ مَشـــهورَةٌ لا تُكتَـــمُ
وَإِلـى أَبـي البَرَكـاتِ نُسرِجُ خَيلَنا
بِرَجــاءِ نــائِلِهِ الجَزيـلِ وَنُلجِـمُ
لا زالَ طـولَ الـدَّهرِ يُنعِـشُ خـامِلاً
وَيُفيـدُ عِلـمَ الخَيـرِ مَـن لا يَعلَـمُ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).