هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـادَ الفُـؤادَ بِرَمـلِ رامَـةَ ريمُ
فَـالقَلبُ عِنـدَ الريـمِ لَيسَ يَريمُ
مُتَــدَلِّلٌ صــَلَفاً عَلــى مُتَــذَلِّلٍ
كَلَفــاً يَهُــمُّ بِســَلوَةٍ فَيَهيــمُ
فَـالمَوتُ إِن يَنظُر وَإِن يَنفُر مَعاً
وَقــعُ الســِهامِ وَنَزعُهُـنَّ أَليـمُ
حَــبُّ الغَمــامِ يُغيـرُهُ مُتَبَسـِّماً
وَالـدُرُّ فـي التَقصـارِ وَهوَ نَظيمُ
أَنـا فـي هَـواهُ لا أَبيـنُ لِناظِرٍ
جِسـمي مِـنَ الطَـرفِ السَقيم سَقيمُ
لَـو ذُقـتُ بَـردَ رُضابِهِ لَشُفيتُ مِن
ســـَقَمي لِأَنَّ رُضـــابَهُ تَســـنيمُ
مـا ذُقـتُ بَردَ العَيشِ بَعدَ فِراقِهِ
فَالمــاءُ ســُمٌّ وَالنَّسـيمُ سـَمومُ
وَحَيـاةِ مالِكِنـا المُعظَّـمِ إِنَّهـا
قَســمٌ لَنـا لَـو تَعلَمـونَ عَظيـمُ
إِنّـي عَلـى نـارِ الغَضـى بِفِراقِهِ
لا النـارُ عَنهـا صـينَ إِبراهيـمُ
مَلِـكٌ تَطيـرُ العُـربُ مِنـهُ مَخافَةً
وَالعُجـمُ عَـن أَوطانِهـا وَالـرومُ
وَلِبيضـِهِ فـي الهـامِ تَكسيرٌ وَلِل
ســُمرِ الــذَّوابِلِ فيهـمُ تَحطيـمُ
فَكَـأَنَّهُ الأَسـَدُ الغضـَنفَرُ هازِمـاً
وَالقَــومُ كُــلٌّ مِنهُــمُ مَهــزومُ
يَطــوي البِلادَ بِشــُهبِهِ وَبِنُجبِـهِ
فَيَنــالُ مــا يَختــارُهُ وَيَـرومُ
لَـو كـانَ في تِلكَ المَناسِكِ أَنفُسٌ
لَســَعى إِلَيــهِ زَمــزَمٌ وَحَطيــمُ
مَلِـكٌ تَفَـرَّعَ فـي العُلومِ مَناظِراً
فَعَلا وَلَــم تَعــزُب عَلَيـهِ عُلـومُ
فَــالنَحوُ فيـهِ سـيبَوَيهِ جَليسـُهُ
وَأَبــو عَلِــيِّ الفارِســِيُّ نَـديمُ
وَالتـاجُ تاجُ الدينِ زَيدٌ إِن تُنا
ظِــرهُ أَتـى مِنـهُ لَـهُ التسـليمُ
وَالشـِعرُ فيـهِ أَبـو نُـواسٍ عَبدُهُ
فــي جــدِّهِ إِذ هَزلُــهُ مَــذمومُ
وَبِحَجِّــهِ حــازَ الكَمـالَ بِأَسـرِهِ
فَلَــهُ جَديــدُ ســَعادَةٍ وَقَــديمُ
وَالفِقـهُ عَنـهُ تَقاعَسـَت أَربـابُهُ
إِذ كـانَ فيـهِ لِشـَأوِهِ التَقـديمُ
وَلِمَـذهَبِ النُعمـانِ فيـهِ سـَعادَةٌ
طَلَعَـت بِهـا فـي الخافِقَينِ نُجومُ
لَـو سـاعَدَ المَملوكَ سَعدٌ سارَ في
كَنَــفِ الرِّكــابِ وَإِنَّــهُ لَكَريـمُ
لَكِنَّـــهُ لَمّـــا تَــأَخَّرَ فــاتَهُ
مِنــهُ نَعيــمٌ وَاِحتَــوَتهُ جَحيـمُ
لَـم يَنقَـعِ الظَّمَـأَ الَّذي بِفُؤادِهِ
حَــجُّ المَقـامِ بَـلِ الأُوامُ مُقيـمُ
أَنا إِذ بَعُدتُ كَصاحِبِ الحوتِ الَّذي
نــادى الإِلَــهَ وَإِنَّــهُ لَكَظيــمُ
إِن لَـم تُـوافِ إِلَيـهِ رَحمَـةُ رَبِّهِ
نُبِـذَ العَـراءَ فَبـانَ وَهـوَ ذَميمُ
يـا أَيُّهـا المَلِكُ المُطاعُ وَجُندُهُ
لِلــبيضِ فَــوقَ رَؤوسـِهِم تَسـويمُ
كَـم فـي بُسَيطَةَ قَد بَسَطتَ مَكارِماً
أَحيَـت عِظـامَ الجـودِ وَهـيَ رَميمُ
فَالشــَوكُ وَردٌ وَالحَصــا دُرٌّ وَذا
كَ المــاءُ راحٌ وَالعِضـاهُ كُـرومُ
لـي مُذ خَلَت مِنكَ الدِيارُ فَلا خَلَت
بِدِمَشــقَ شــَوقٌ مُقعِــدٌ وَمُقيــمُ
فَأُقابِـلُ البـابَ العَزيـزَ مُقَبِّلاً
عَتَبــاتِهِ وَبِــهِ الـدُموعُ سـُجومُ
الشــَّمسُ أَنـتَ فَلا دَنَـت لِأُفولِهـا
إِن غِبــتَ عَنّــا فَــالأَغَرُّ بَهيـمُ
لا فـارَقَ المَلِـكُ المُعَظَّـمُ مُلكَـهُ
أَبَــداً وَدانَ لِشــأوِهِ التَعظيـمُ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).