هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِذا جُزتُمــــا بِـــالعيسِ دَورَةَ آبِـــلِ
فَداســـَت بِأَيــديها تُــرابَ المَزابِــلِ
أَعيــرا يَســارَ الرَّكــبِ لَفتَــةَ نـاظِرٍ
إِلــى بَــرَدى وَالــرَوضِ ذاتِ الخَمــائِلِ
هُنالِكُمــا نَهــرٌ يُــرى النيــلُ عِنـدَهُ
إِذا فــاضَ فــي مِصــرٍ كَبَعـضِ الجَـداوِلِ
يُخــالُ بِــهِ النينــوفَرُ الغَـضُّ أَنجُمـاً
ســَمَت فــي سـَماءِ المـاءِ غَيـرَ أَوافِـلِ
كَـــأَنَّ طُيــورَ المــاءِ فيــهِ عَــرائِسٌ
جُليـــنَ عَلـــى شــاطيهِ خُضــرَ الغَلائِلِ
إِذا كَرَعَـــت فيـــهِ تَيَقَّنـــتَ أَنَّهـــا
تَــزِقُّ فِراخــاً وَهــيَ زُغــبُ الحَواصــِلِ
وَكَـــم ســـَمَكٍ فيـــهِ عَلَيــهِ جَواشــِنٌ
مِـنَ التِّـبرِ صـيغَت وَهـوَ بـادي المَقاتِلِ
جَريـــحٌ بِـــأَطرافِ الصـــَفا فَخَريــرُهُ
أَنيــنٌ لَــهُ مِــن مَــسِّ تِلـكَ الجَنـادِلِ
إِذا قابَــلَ النَهــرُ الــدُجى بِنُجــومِهِ
أَرانــا بِقَعــرِ المـاءِ ضـَوءَ المَشـاعِلِ
يُغَلغِــلُ فــي الــوادي فَــوافى كَفِيَّـةً
مُنَعَّمَــــةً حَســـناءَ لَيســـَت بِعاطِـــلِ
فَعانَقَهـــا حَتّـــى اِنثَنَـــت مُشــمَعِلَّةً
تَفُــكُّ عَلــى ظَهــرِ الصـَفا بَطـنَ حامِـلِ
فَأَولَــدَ عَيــنَ الفيجَــةِ الأَنهُـرَ الَّـتي
دِمَشـــقُ بِهـــا فــي أَبحُــرٍ وَســَواحِلِ
أَلا إِنَّ فــي الــوادي ظِبــاءً جُفونُهــا
بِهــا كَحَــلٌ أَزرى بِمــا فـي المَكاحِـلِ
وَبِالبُقعَــةِ الفَيحــاءِ عوجــا فَإِنَّهــا
تَهيـــجُ لِرائيهـــا رَســـيسَ البَلابِــلِ
وَبِالســَّفحِ مِــن أَعلــى ســنيرٍ مَنـازِلٌ
نَعِمــتُ بِهــا واهــاً لَهـا مِـن مَنـازِلِ
مَضـــَت بِمَضــايا لــي لَيــالٍ حَميــدَةٌ
جَنَيــتُ الرِضــى مِنهـا بِإِسـخاطِ عـاذِلي
لَياليــكِ يـا بُقّيـنُ بقيـنَ فـي الحَشـا
هَــوىً جارِيـاً مَجـرى دَمـي فـي مَفاصـِلي
وَبِالزَبَــداني زُبــدَةُ العَيــشِ جــاءَني
بِهـا المَحـضُ مِـن مَحـضِ الضُروعِ الحَوافِلِ
وَمــازالَ ربــعُ الأُنـسِ مِـن كَفـرِ عـامِرٍ
يُــرى عــامِرَ الأَرجــاءِ عَـذبَ المَناهِـلِ
وَكَم فُزتُ في الكُبرى بِكُبرى المُنى مِن ال
زَمـــانِ وَصـــُغراها بِتِلــكَ المَحافِــلِ
وَفــي عَيـنِ حـورٍ حـورُ عيـنٍ فَواتِـكُ ال
لِحــاظِ فِصــاحُ اللَّفــظِ خــرسُ الخَلاخِـلِ
وَبِالدُلَّـــةِ الحُســـنُ البَــديعُ مُخَيِّــمٌ
لَـــهُ أَثَـــرٌ فيهـــا قَــوِيُّ الــدَّلائِلِ
وَدَيــــرُ قُبَيــــسٍ جَنَّــــةٌ أَيُّ جَنَّـــةٍ
مَشـــــارِبُها مَشــــفوعَةٌ بِالمَآكِــــلِ
وَزورا بلـــودانَ المَنيفَـــةَ تَظفَـــرا
بِعَيـــشٍ هَنيـــءٍ رَبعُــهُ غَيــرُ ماحِــلِ
أَحِـــنُّ إِلـــى أَفيــاءِ أَســحارِ دُمَّــرٍ
وَأَصــبو إِلــى الظِــلِّ الظَّليــلِ بِآبِـلِ
وَيــا حَبَّــذا تِلــكَ الجُدَيِّــدَةُ الَّــتي
مَرابِعُهــــا مَعمــــورَةٌ بِالمَناهِــــلِ
مَرابِــعُ قَــد أَلقــى الرَبيــعُ جِرانَـهُ
بِهــا مُقســِماً أَن لَيــسَ عَنهـا بِراحِـلِ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).