هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَســى الـدَّهرَ أَن يَنتاشـَني وَلَعَلَّـهُ
يَقــولُ لِــذي جَـدٍّ عُثـورٍ لَعـاً لَـهُ
أَرقـدةُ أَهـل الكَهـفِ يا حَظِيَ انتَبِه
فَــإِنّي حُرِمــتُ النَّــومَ إِلا أَقَلَّــهُ
أَرونــي حَبيبـاً لَسـت أُمنَـعُ وَصـلَهُ
أَجَــل وَخَليلاً لَســتُ أُمنَــحُ عَــذلَهُ
وَبـي قَمَـرٌ يَعلـو عَلـى خـوطِ بانَـةٍ
شـَكا خَصـرُهُ إِذا آدَهُ الـرِّدفُ ثِقلَـهُ
لَهُ اللَحَظاتُ اللاءِ لَم لَم يَرنُ رامِياً
خَلِيـــاً بِهــا إِلا تَكفّلــنَ قَتلَــهُ
وَمــا أَتَمَنّــى خالِيــاً لثـمَ كَفِّـهِ
بَلـــى أَتَمَنّــى أَن أُقَبِّــلَ رِجلَــهُ
تَــوَلّى عَلــى قَلــبي وِلايَـةَ قـادِرٍ
فَلَـم يَخـشَ عَنهـا مُـدَّةَ الدَّهرِ عَزلَهُ
وَمـا أَحَـدٌ فـي الحُـبِّ مِثلـي قَناعَةً
رَضــيتُ بِوَعــدٍ مِنــهُ يُكثِـرُ مَطلَـهُ
فَفـي راحَـتي مِـن هَجـرِهِ لَستُ طامِعاً
وَمِــن تَعَــبي أَن لَسـتُ آمَـلُ وَصـلَهُ
رَكِبــتُ مِـنَ العِشـقِ المُبَـرِّحِ وَعـرَهُ
وَقَــد رَكِــبَ العُشـّاقُ قَلبِـيَ سـَهلَهُ
وَقَــد ســَرَّني أَنّــي خَيـالٌ لِهَجـرِهِ
لَعَلّـــي أَســري لِلزِّيــارَةِ مِثلَــهُ
عَــدِمتُ اِصـطِباري عَـن حَـبيبٍ مُـدَلَّلٍ
يَهيـمُ بِـهِ القَلـبُ الكَئيـبُ المُدَلَّهُ
أَلِلــدَهرِ ثَــأرٌ فَهـوَ يَطلُـبُ ثَـأرَهُ
لَـــدَيَّ فَمــالي لا أُفــارِقُ ذَحلَــهُ
رَمــاني زَمــاني عَـن قِسـِيّ قَسـاوَةٍ
فَفـي غَيـرِ قَلـبي مـا يُسـَدِّدُ نُبلَـهُ
أَأُمنَـعُ طَـلَّ الخَيـرِ مَـعَ أَدَبـي بِـهِ
وَيُمنَــحُ مِنـهُ أَبلَـهُ القَـومِ وَبلَـهُ
هُنـاكَ يَـذُمُّ الفاضـِلُ النَّـدبُ فَضـلَهُ
وَيَحمَـدُ فيـهِ الجاهِـلُ النَّـذلُ جَهلَهُ
سَأَشـكُرُ دَهـري يـا اِبـنَ شـُكرٍ لأَنَّـهُ
بِــهِ تـابَ حَتّـى صـارَ يُحسـِنُ فِعلَـهُ
وَزيـرٌ حَـوى العَليـاء مِـن كُلِّ وجهَةٍ
وَمُلِّــكَ فَـرضَ القَـولِ عَفـواً وَنَفلَـهُ
إِمـامٌ يـؤُمُّ السـابِقينَ إِلـى العُلا
فَمــا أَحَـدٌ فـي المَجـدِ حَـلَّ مَحَلَّـهُ
يُبَيِّـضُ وَجـهَ الخَطـبِ بَعـد اِسـوِدادِهِ
بِحُســنِ خِطـابٍ قـارَنَ النُّجـحُ فَصـلَهُ
فَلا عِلـــمَ إِلّا دونَ غايَـــةِ عِلمِــهِ
وَلا فَضـلَ فـي المِضـمارِ يُـدرِكُ فَضلَهُ
لَقَـد أَصـحبت لِلصـّاحِبِ السـوسُ خيفَةً
فَأَفواهُهـا فـي التُـربِ تَلثُـمُ نَعلَهُ
كَمــا خَضــَعت كُـلُّ المُلـوكِ بِرَأيِـهِ
لِمَخــدومِهِ لا شــَتَّتَ اللَــهُ شــَملَهُ
لَـهُ مِنـهُ قـاضٍ هَـذَّبَ العِلـمُ فَرعَـهُ
كَمــا طَيَّـبَ المَجـدُ المُؤَثَّـلُ أَصـلَهُ
فَمـا مِثلُـهُ فـي الـرَّأيِ يوجَدُ بَعدَهُ
وَلا مِثلَــهُ فيـهِ رَأى النـاسُ قَبلَـهُ
فَمـا حَلُّـهُ مِمّـا يَـرى الـدَهرُ عقدَهُ
وَلا عَقــدُهُ مِمّـا يَـرى الـدَهرُ حَلَّـهُ
غَزيــرُ العَطايـا مـا يُفـارِقُ جِـدَّهُ
كَريـمُ السـَجايا مـا يُقـارِفُ هَزلَـهُ
مَنــاقِبُهُ لَــم يُحصــِها ذو بَلاغَــةٍ
وَهَـل أَحَـدٌ يُحصـي مِـنَ البَحـرِ رَملَهُ
إِلَيــكَ صــَفِيَّ الـدينِ يَشـكو مُعَطَّـلٌ
عَـنِ الشـُغلِ فَاِنظُر حَيثُما شِئتَ شُغلَهُ
وَيـا دَهـرِيَ اِطوِ الجورَ وَيحَكَ وَاِتَّئِب
فَهَــذا صــَفِيُّ الـدِّينِ يَنشـُرُ عَـدلَهُ
وَيـا اِبـنَ عَلِيّ قَد سَمَوتَ عَلى الوَرى
بِمَجــدٍ أَثيــلٍ أَثبـتَ اللَـهُ أَثلَـهُ
أَتــى رَجَــبٌ يَســعى إِلَيــكَ مُهَنِّئاً
بِــوارِفِ ســَعدٍ أَســبَغَ اللَـهُ ظِلَّـهُ
وَأَبــدى هِلالاً فــي السـَماءِ كَأَنَّمـا
بِبِشـــرِ مُحَيّـــاكَ الإِلَـــهُ أَهَلَّــهُ
مُنَصـِّلُ أَطـراف العَـوالي وَلَـم يَكُـن
قَـديماً بِـهِ ذو التِّبـلِ يُـدرِك تِبلَهُ
وَلا غَــرو أَن نالَتـكَ أَطـرافُ وَعكَـةٍ
كَمـا يوعَـكُ الرِئبـالُ إِذ كُنتَ شكلَهُ
كِتابُــكَ مَـن أَمسـى وَأَصـبَحَ عـائِذاً
بِــهِ يَلبَــسُ الأَمــنَ المُؤَمَّـلَ كُلَّـهُ
وَأَنـتَ الَّـذي مـا زالَ فـي كُلِّ حالَةٍ
مَـتى نَبلُـهُ فـي حـادِثٍ نَلـقَ نُبلَـهُ
وَمـا كُنـتَ في نادي العُلومِ مُناظِراً
بِـــهِ حَفلَــهُ إِلّا وَأَخرَســتَ فَحلَــهُ
كَفِلــتَ بِكَسـبِ الحَمـدِ تَركَـبُ وَعـرَهُ
وَتَحمِــلُ فــي كُــلِّ المَـواطِنِ كَلَّـهُ
فَلا زالَــتِ المُـدّاحُ تُهـدي بِمَـدحِها
إِلَيـكَ رَقيـقَ الشـِعرِ مِنهـا وَجزلَـهُ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).