هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
فـي عُنفُـوانِ الصـِبا مـا كُنـتُ بِـالغَزِلِ
فَكَيـــفَ أَصـــبو وَســِنِيّ ســِنُّ مُكتَهِــلِ
كَــــأَنَّني بِمَشـــيَبي وَهـــوَ مُشـــتَعِلٌ
بَياضـــُهُ بِســـَوادِ الفـــاحِمِ الرَّجِــلِ
إِنَّ الحِســانَ يَرَيــنَ الشـَيبَ أَقبَـحَ مِـن
شــَينِ البَيـاضِ عَثـا فـي أَسـوَدِ المُقَـلِ
لَــم أُمـسِ فـي غَمـراتِ العِشـقِ مُنغَمِسـاً
وَلَـــم تُـــؤَنِّفنِيَ العُـــذّالُ بِالعَــذَلِ
وَأَخفَــقُ النــاسِ مَســعىً كُــلُّ مُختَبِــلٍ
يَهـــذي بِصــاحِبِ قَلــبٍ غَيــرِ مُختَبِــلِ
مَـن يَهـوَ يَهـوِ إِلـى قَعـرِ الهَـوانِ عَمىً
شــَتّانَ بَيــنَ شــَجٍ عــانٍ وَبَيــنَ خَلـي
وَمــا اِزدَهـاني سـَرابُ المَكـرِ وَالحِيَـلِ
وَلا دَهـــاني شــَرابُ الكَــرمِ بِالخَبَــلِ
وَالنَفـــسُ تَوّاقَـــةٌ لَكِـــن يُطامِنُهــا
إِذا اِشــرَأَبَّت حِجــىً أَرسـى مِـنَ الجَبَـلِ
فَــالعُمرُ ظِــلٌّ عَلــى الإِنســانِ مُنتَقِـلٌ
وَلَيــسَ فــي الأَرضِ ظِــلٌّ غَيــرُ مُنتَقِــلِ
وَخَيــرُ مــا نِلـتَ مِـن دُنيـاكَ مُقتَبِسـاً
عِلــمٌ وَلَكِــن إِذا مــا زِيــنَ بِالعَمَـلِ
لا تَـــترُكَنَّ التُّقـــى يَومــاً فَتُهمِلَــهُ
نَومـــاً فَلَســـتَ بِمَـــتروكٍ وَلا هَمَـــلِ
واهــاً لِمُســتَيقِظٍ مِــن نَــومِ غَفلَتِــهِ
لِفَهــــمِ آدابِ أَهــــلِ الأَعصـــُرِ الأُوَلِ
هُــمُ الأُلــى زَيَّنــوا الـدُنيا بِفَضـلِهِمُ
وَاِسـتَبدَلوا مِـن قَشـيبِ العَيـشِ بِالسـَّمَلِ
فَمــا اِســتَمالَتهُم الــدُّنيا بِزُخرُفِهـا
وَلا اِزدَهَتهُــــم بِتَفصــــيلٍ وَلا جُمَـــلِ
قـالوا اِمتَـدِح عُظَمـاءَ النـاسِ قُلتُ لَهُم
خــوفُ الزَنــابيرِ يَثنينـي عَـنِ العَسـَلِ
وَالأُســدُ تَهـرُبُ مِـن قَـرصِ الـذُّبابِ وَمـا
أَغــرى خِسـاسَ الـوَرى بِالسـادَةِ النُّبُـلِ
ســـَوءاتُهُم هَزَمَـــت مَجـــدي وَلا عَجَــبٌ
عَمــرٌو بِســَوءَتِهِ فــي الحَـربِ رَدَّ عَلـي
إِن ضـــِقتَ ذَرعـــاً بِــأَقوامٍ سَواســِيَةٍ
فَمــا الكَريــمُ بِــأَن يُــؤذى بِمُحتَمِـلِ
أَمســى قَـرارَةُ سـَيلِ الخُـرءِ يَعبَـثُ بـي
فَهـوَ السـُّها إِذ يُعيـدُ الشَمسَ في الحَمَلِ
هَــذا مِــنَ الـدَّهرِ مَشـهورٌ وَمـا بَرِحَـت
أَهــلُ المَعــالي ذُرابـى أَلسـُنِ السـفلِ
بَيــنَ الصـِّحاحِ وَبَيـنَ العـورِ لا سـَلِموا
بَــونٌ وَمــا حَــوَرُ العَينَيــنِ كَالكَحَـلِ
تَبّـــاً لِكُـــلِّ غَريـــقٍ فــي مَعــايِبِهِ
يَعيــبُ خَلَّــةَ مَــن مـا فيـهِ مِـن خَلَـلِ
وَلَيــسَ ذَنـبي سـِوى طـولِ الثَّـواءِ وَمَـن
طــالَ الثَّــواءُ عَلَيــهِ رِيــعَ بِالمَلَـلِ
وَالعَجــزُ أَوجَــبَ لـي ذُلَّ الخُمـولِ وَلَـو
أَنّــي تَنَقَّلــتُ كـانَ العِـزُّ فـي النُّقَـلِ
لأَنزَعَـــن فــي قِســِيِّ الــذَّمِّ مُجتَهِــداً
فَأُصـــمِيَنَّ لِئامـــاً بَعـــدَ مُرتَحَلـــي
لا تَحســـِبَن أَنَّ نــورَ الشــَّمسِ يُــوهِنُهُ
مــا أُلبِـسَ الجـوُّ مِـن غَيـم وَمِـن طَفَـلِ
وَمـــا ألـــومُ حَســودي فــي تَقَــوُّلِهِ
زوراً عَلَــيَّ وَلَــم أَفعَــل وَلَــم أَقُــلِ
خَفِّــض عَلَيــكَ فَمــا بَـدرُ السـَماءِ إِذا
مــا الكَلــبُ أَوســَعَهُ نَبحــاً بِمُحتَفِـلِ
هُـــمُ زَوامِــلُ ثِقــلِ العــارِ مُعنقــةً
وَهُــم عَلــى حَملِــهِ أَقــوى مِـنَ الإِبِـلِ
حِـــداؤُها شــَتمُهُم فــي كُــلِّ موحِشــَةٍ
تُطــوى وَتُنشــَرُ فيهــا ألعَــنُ السـُبُلِ
مــا يَقــدرونَ عَلــى إِخفــائِهِم حَسـَبي
وَذاكَ أَســيرُ بَيــنَ النــاسِ مِــن مَثَـلِ
وَلَــــو دَعَـــوتُ لَلَبَّتنـــي ضـــراغمة
تَــدأى إِلــى جــاحِمٍ بِــالحَربِ مُشـتَعِلِ
كُــلٌّ مِــنَ القَـومِ إِن يَركَـب إِلـى رَهَـجٍ
يَومـــاً تَرَجَّــلَ رَأسُ الفــارِسِ البَطَــلِ
قَـومٌ إِذا حَمَلـوا فـي الـرَّوعِ خِلتَهُمُ ال
أَتِـــيَّ مُنحَـــدِراً مِـــن ذِروَةِ الجَبَــلِ
معـــوَّدوا النَّصـــر مَحمـــودٌ بلاؤُهُــمُ
وَالخَيـــلُ تَعثُـــرُ بِالأَشــلاءِ وَالقُلَــلِ
أَهـــلُ الجِفـــانِ إِذا هَبَّـــت شــَآمِيَةٌ
يَمتارُهــا النــاسُ مِــن حـافٍ وَمُنتَعِـلِ
إِن أَرضَ يَرضـــَوا وَإِن أَســـخَط فَكُلُّهُــم
كَــاللَيثِ يَكشــِرُ عَــن أَنيـابِهِ العُصـُلِ
إِن عــابَني أَنَّنــي مِــن بانيـاسَ فَكَـم
عَيــشٍ نَعِمــتُ بِــهِ فــي ظِلِّهـا الخَضـَلِ
وَأَهلُهـــا كَالـــدَّنانيرِ الصــِحاحِ بِلا
غِــــشٍّ وَلا بَهـــرَجٍ فيهِـــم وَلا زَغَـــلِ
فَالــدُرُّ مِــن صـَدَفٍ وَالـوَردُ يَطلُـعُ بَـي
نَ الشــَوكِ وَالنَرجِـسُ الرَيّـانُ مِـن بَصـَلِ
يــا رُبَّ بيــضٍ سـَلَلن الـبيضَ مِـن حَـدَقٍ
ســودٍ وَمِســنَ بِأعطــافِ القَنـا الـذُّبُلِ
هيــفُ الخُصــورِ نَقِيّــاتُ الثُغـورِ أَثـي
ثــاتُ الشــُعورِ هَجَــرنَ الكُحـل لِلكَحَـلِ
مِـــن كُــلِّ مُرتَجَّــةِ الأَردافِ إِن نَهَضــتَ
شــَكَت مَعاطِفُهــا جَــوراً مِــنَ الكَفَــلِ
مِثـلُ الشـُموسِ اِنسـَرى عَنها الغَمامُ إِذا
غازَلنَنــا مِــن وَراءِ الســِّجفِ وَالكَلِـلِ
لَــو كــانَ حُســنُ زَليخـاً حُسـنهُنَّ وَقَـد
خَلَــت بِيوســُفَ قــدَّ الثَــوبُ مِـن قُبُـلِ
وَشــادِنٍ مِثــل بَــدرِ التـمِّ يَبسـِمُ عَـن
ثَغـــرٍ كَلُؤلُـــؤِ ســـِمطٍ واضــِحٍ رَتــلِ
مَــتى تَثَنّــى وَأَبــدى وَجنَتَيــهِ لَنــا
فَالبــانُ مُنخَــزِلٌ وَالــوَردُ فــي خَجَـلِ
حُمــــرٌ مَراشـــِفُهُ نَشـــوى مَعـــاطِفُهُ
مُعَربِـــدٌ لَحظُـــهُ كَالشـــارِبِ الثَّمِــلِ
يَرمـــي فَيُصـــمي وَلا تَنمــي لَــواحِظُهُ
قُلوبَنــا فَهــيَ أَرمــى مِـن بَنـي ثُعَـلِ
رَدَدتُ عَنهُـــم يَـــدي رَدَّ العَفــافِ بِلا
ضـــَعفٍ عَرانـــي وَلا خَـــوفٍ وَلا وَجَـــلِ
وَكَــم قَــوافٍ تَــروقُ الســامِعينَ مَعـا
نيهـــا بِلا خَطَـــأ فيهـــا وَلا خَطَـــلِ
نَظَمتُهـــا كَعُقـــودِ الـــدُرِّ ناصـــِعَةً
تُحِـــلُّ مُنشــِدَها مِــن رِبقَــةِ العَطَــلِ
إِن قَـــدَّمَ اللَـــهُ أَقوامــاً وَأَخَّرَنــي
فَالشــَمسُ مُنحَطَّــةٌ فــي الأَوجِ عَـن زُحَـلِ
وَأَيـــنَ راحَــةُ روحــي مِــن زحــامِهِمُ
عَلــى الرَّكِـيِّ البَكِـيِّ المَـوتُ أَروَحُ لـي
تَرَكــتُ لِلنــاسِ بَحـرَ الشـِّعرِ فَليَـرِدوا
وَقَــد قَنَعــتُ مِــنَ الأَمــواهِ بِالوَشــَلِ
وَالبَحــرُ فيــهِ لَآلٍ كَالســَماءِ بِهـا ال
نُجــومُ مَــن رامَهــا أَعيـا وَلَـم يَصـِلِ
أَنِفــتُ مِــن طَمَــعٍ مُــدنٍ إِلــى طَبــعٍ
وَعِفـــتُ لَبســـَةَ ذُلِّ الحَـــرفِ وَالأَمَــلِ
إِنَّ القَناعَـــةَ لَـــم تَخلَــع مَلابِســَها
إِلّا عَلـــى رَجُـــلٍ ناهيــكَ مِــن رَجُــلِ
صــُن مـاءَ وَجهِـكَ عَـن ذُلِّ السـُؤالِ وَلَـو
أَتـــاكَ إِهراقُـــهُ بِالمــالِ وَالخَــوَلِ
وَاِســتَرزِقِ اللَــهَ مِمّــا فــي خَزائِنِـهِ
تُـــدَل بِفَيـــضِ أَيــاديهِ وَلَــم تُــذَلِ
مــا يُعطِــكَ اللَــهُ لا يَمنَعكَــهُ أَحَــدٌ
وَلَيــسَ مــا بُــتَّ مِــن شــَيءٍ بِمُتَّصــَلِ
فَاِشــمَخ بِأَنفِـكَ عَـن خَـزمِ المَطـامِعِ لا
تُقِــم بِــهِ فــي مَقــامِ الآنُـفِ الـذُّلَلِ
تَخشــى عَرانينُهــا خَرمــاً إِذا نَفَــرَت
فَالــذُّلُّ يَســحَبُها فـي الرَيـثِ وَالعَجَـلِ
يـا نَفـسُ صـَبراً عَلـى مـا قَـد مُنيتِ بِهِ
فَــالحُرُّ يَصــبِرُ عِنــدَ الحـادِثِ الجَلَـلِ
لا بُـــدَّ أَن يَســتَقيلَ الــدَهرُ عَــثرَتَهُ
فينــا وَفــي غَيرِنــا وَالـدَّهرُ ذو دُوَلِ
يـا مَـن تَضـَلَّعَ رِيّـاً إِن ضـَمِنتَ فَمـا ال
حِرصــانُ إِلّا عَلــى الظــامي مِـنَ الأَسـِلِ
وَمــا تَرَكــتُ مَقــالَ الشـِّعرِ عَـن خَـوَرٍ
وَلا اِنتِجــاعَ كِــرامِ النّــاسِ مِـن كَسـَلِ
لَكِـن أَرونـي كَريمـاً فـي الزَمـانِ وَمـا
شـِئتُم مِـنَ المَـدحِ فَاِسـتَملوهُ مِـن قِبَلي
وَاِســتَودِعوا مِــن فَمـي أَصـدافَ سـَمعِكُمُ
دُرّاً تَنَظَّـــمَ شـــِعراً غَيـــرَ مُنتَحَـــلِ
إِن كُنـــتَ مُحتَفِلاً أَو كُنـــتَ مُـــرتَجِلاً
فَخَيــــرُ مُحتَفِــــلٍ فيـــهِ وَمُرتَجِـــلِ
شـــَمَختُ مِنــهُ إِبــاءً عَنــهُ مُزدَرِيــاً
بِـــهِ فَلا نـــاقَتي فيـــهِ وَلا جَمَلـــي
وَكَيـــفَ أَســعى إِلــى أَيــدٍ أُقَبِّلُهــا
وَالبَتـكُ أَولـى بِهـا عِنـدي مِـنَ القُبَـلِ
إِذا يَــدٌ لَــم تُفِــد بِالرِّفـدِ مُمتَـدِحاً
مَــعَ الغِنــى فَرَماهــا اللَـهُ بِالشـَلَلِ
لَـم يَسـمَحِ الـدَّهرُ مُـذ ألفيـتُ فيهِ بِأَن
رَأَيتَنــي راتِعــاً فــي مَرتَــعِ الجَـذَلِ
أَليَّــــةً إِن نَـــأَت عَنّـــي نَـــوائِبُهُ
لأَشـــــدُوَنَّ بِـــــأَهزاجي وَبِالرَّمَــــلِ
وَعَيـــبُ شـــِعرِيَ أَنَّ الـــوَردَ يُشــبِهُهُ
وَأَنَّ جُـــلَّ بَنــي ذا الــدَّهرِ كَالجُعَــلِ
لا تَأســَفَنَّ عَلـى مـا لَـم تَنَلـهُ مِـنَ ال
دُنيــا فَلَيــسَ يُنــالُ الـرِّزقُ بِالحِيَـلِ
اللَـــهُ قَـــدَّرَ لــي رِزقــاً ســَأُدرِكُهُ
لا بُــدَّ مِنــهُ كَمــا لا بُــدَّ مِـن أَجَلـي
وَالفَضـلُ وَالمـالُ مَحبوبـانِ مـا اِجتَمَعا
وَهَــل تُـوافي الضـُحى يَومـاً مَـعَ الأَصـُلِ
ســَرارَةُ القَلــبِ مَــأوى سـِرِّ كُـلِّ فَـتىً
مُستَحصــــَفٍ عَقلُــــهُ لا رَأيَ لِلمَــــذِلِ
مَــن لَــم تُجانِسـهُ فَاِحـذَر أَن تُجالِسـَهُ
فَالشــَمعُ لَــم يَحتَــرِق إِلّا مِـنَ الفَتـلِ
قَــد كــانَ فــي قُلَـلِ الأَجبـالِ مَسـكَنُهُ
فَاِعتـاضَ بِالنـارِ بَعـدَ الشـَهدِ وَالعَسـَلِ
وَالأُنــسُ فــي وَحــدَةِ الإِنسـانِ مُنفَـرِداً
عَــــنِ الأَخِلّاءِ فَــــاِهجُرهُم وَلا تُبَــــلِ
مـا فـي زَمانِـكَ مَـن تُصـفي الـودادَ لَهُ
مِـــــنَ الأَخِلّاءِ إِلّا وَهــــوَ ذو دَخَــــلِ
يــا مَعشــَراً نَبَـذوا العَليـاءَ نَبـذَهُمُ
غُــرَّ المَحاســِنِ فــي قَــولٍ وَفـي عَمَـلِ
كَـــأَنَّهُم فـــي تَعـــاليهِم حَنابِلَـــةٌ
يَـــرَونَ كُـــلَّ بَنـــي الآدابِ مُعتَزِلــي
فَلَــو رَآهُــم أَميــرُ المُــؤمِنينَ لمـا
قالَ انحُ ذا النَحوَ يا با الأَسوَدِ الدُّؤَلي
مَــن بــاتَ مُمتَـدَحاً فيهِـم يَقُـل سـَفَهاً
تَنَــــحَّ إِنَّ دِمـــاغي غَيـــرُ مُنفَعِـــلِ
لِلحَـــقِّ قـــالَ وَهَــل تَلقــاهُ مُنفَعِلاً
لِلمَــدحِ وَهــوَ شــَديدُ العِشــقِ لِلبَخَـلِ
فَأَكـذَبُ النـاسِ فـي ذا الـدَّهرِ مـادِحُهُم
فَاِســـكُت وَأَصـــدَقُهُم هـــاجيهُمُ فَقُــلِ
لَــم يَرتَفِـع فيـهِ عِنـدي غَيـرُ ذي سـَفَهٍ
فـي العَيـنِ مُرتَفِـعٍ فـي القَلـبِ مُسـتَفِلِ
حَتّــامَ يــا دَهــرُ لا أَنفَــكّ ذا ظَمَــأٍ
وَلا أَراكَ بِــــوِردٍ ناقِعــــاً غُلَلــــي
قَلَبــتَ لــي عامِـداً ظَهـرَ المِجَـنِّ وَلَـم
تَعطِـــف عَلَــيَّ وَلَــم تَنفَــكَّ ذا مَيَــلِ
وَمــا بَرِحــتَ عَلــى الأَحــرارِ مُجتَـرِئاً
لــي أُســوَةٌ فــي ذَراري خـاتَمِ الرُّسـُلِ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).