هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَفــى حزنـاً أَنّـي عَـنِ الحَـيِّ سـآّلُ
وَقَــد أَقفَــرَت مِنكُـم رُبـوعٌ وَأَطلالُ
وَكــانَت بِهـا الآجـالُ تُحضـِرُ غيـرَةً
فَصـارَت بِهـا فـي الحَـيِّ تَحضُرُ آجالُ
أَسـَرّوا النَّـوى لَـولا غَرابيـبُ وُقَّـعٌ
أَلا إِنَّمــا الغِربـانُ لِلسـِّرِّ غِربـالُ
لَقَـد سـارَ إِذ ساروا الجَمالُ بِأَسرِهِ
تَخُــبُّ بِــهِ تَحـتَ الهَـوادِجِ أَجمـالُ
ســَفَرنَ بــدوراً وَاِنتَقَبــنَ أَهِلَّــةً
وَمِسـنَ غُصـونَ البـانِ وَالبـانُ مَيّالُ
فَهُــنَّ بِأَصــدافِ الهَــوادِجِ لُؤلُــؤٌ
ســـَفائِنُهُنَّ النــوقُ وَالأَبحُــرُ الآلُ
فَكَم ظَبيَةٍ أَلحاظُها في اِصطِيادِها ال
أُسـودَ نِشـاطٌ وَهـيَ في الخِدرِ مِكسالُ
تَــوَدُّ الــدَراري وَالأَهِلَّــةُ أَنَّهــا
عُقــودٌ بليتَيهــا وَلِلسـُّوقِ أَحجـالُ
سـُعادٌ وَسـُعدى جادَتـا لي مِنَ اللَمى
بِمـا كُنـتُ أَبغيـهِ لَقَـد سَعِدَ الفالُ
كَمـا أَسـعَدَ الرَحمَـنُ جِلَّـقَ إِذ غَـدَت
تُـــرى وَهـــيَ دارٌ لِلمعُظَّــمِ مِحلالُ
دِمشـقُ هِـيَ الفِـردَوسُ وَالمِسكُ تُربُها
وَحَصـباؤُها اليـاقوتُ وَالماءُ جِريالُ
وَمِـن شـَرَفِ الـدينِ المُعَظَّـمِ أَصـبَحَت
عَلـى المُـدنِ في وَشيِ التَبَجُّحِ تَختالُ
لَقَـد خَصـَّها مُـذ حَـلَّ فيهـا وَعَمَّهـا
جَمــالٌ وَإِجمــالٌ وَفَضــلٌ وَإِفضــالُ
أَلا أَيُّهــا المَلــكُ المُعَظَّـمُ نِعمَـةٌ
بِجِلَّـقَ حَلَّـت فَاِسـتَقامَت بِهـا الحالُ
وَلَيـسَ يَليـقُ المَلـكُ فيهـا بِغَيـرِهِ
أَيُغنـي غَنـاءَ الشَمسِ في الأُفقِ ذُبّالُ
فَفـي صـَدرِهِ بَحـرٌ مِـنَ العِلـمِ زاخِرٌ
وَخـــاطِرُهُ إِذ يَنظِـــمُ الشــِعرَ لآّلُ
وَمــا أَســَدٌ دامـي الأَظـافِرِ كاسـِرٌ
وَفـي الغيـلِ أَعـراسٌ لَـدَيهِ وَأَشبالُ
هِزَبــرٌ تَحـامَتهُ الحُمـاةُ وَكَعَّـتِ ال
كُمــاةُ وَخـامَت خِيفَـةً مِنـهُ أَبطـالُ
وَآضـَت فُحـولُ الخَيـلِ مُقرَبَـةَ الكُلا
وَقَــد كُلِمَـت مِنهـا صـُدورٌ وَأَكفـالُ
بِأَشــجَعَ مِنــهُ حيــنَ يُشـهِرُ سـَيفَهُ
وَيَهتَــزُّ فـي يُمنـاهُ لِلطَّعـنِ عَسـّالُ
وَلا الغَيـثُ مُنهَـلَّ العَزالـي مُجَلجِلاً
وَقَـد سـُحِبَت لِلسـُحبِ في الأَرضِ أَذيالُ
فَمـا زَعزَعَتـهُ الريـحُ حَتّـى تَعادَلَت
ســُهولٌ بِــدُفّاعِ الســُيولِ وَأَجبـالُ
بِـأَغزَرَ مِـن يُمنـاهُ تَنهَـلُّ بِالنَـدى
فَلَيـسَ بِـأَرضٍ حَلَّهـا الـدَهر إِمحـالُ
وَقــورٌ مَهيـبٌ فـي النُفـوسِ وَخُلقُـهُ
بِــهِ سَلســَبيلٌ لِلجَليــسِ وَسَلســالُ
إِذا اِشـتَغَلَت شـوسُ المُلـوكِ بِلَهوِها
فَلَيــسَ لَــهُ إِلّا المَكــارِمَ أَشـغالُ
تَقَمَّــصَ أَثــوابَ المَعــالي قَشـيبَةً
وَهَــل يَسـتَوي بُـردٌ قَشـيبٌ وَأَسـمالُ
هَنيئاً لَـهُ الحَـولُ البَشـيرُ حُـؤولُهُ
بِمُلــكٍ مُقيــمٍ لَـم تُحَـوِّلهُ أَحـوالُ
وَلا بَرِحَــت فيــهِ مَســاعيهِ تَجتَلـي
وُجـوهَ المُنـى بيضـاً فَتُـدرَكَ آمـالُ
مَــتى قابَـلَ العـافونَ غُـرَّةَ وَجهِـهِ
تَلَقّـــاهُمُ مِنــهُ قَبــولٌ وَإِقبــالُ
وَكَــم مُعسـِرٍ وافـاهُ يَرجـو نَـوالَهُ
فَعــادَ مُرَجّــي جــودِهِ وَلَــهُ مـالُ
فَلا زالَ ذا مُلـــكٍ تُمَـــدُّ ظِلالُـــهُ
عَلَيــهِ وَبِالنَّعمــاءِ تَقصـُرُ أَسـجالُ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).