هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دَعِ النَسـيبَ وَقَـولَ اللَّهـوِ وَالغَزَلِ
وَلا تُعَــرِّج عَلــى رَبــعٍ وَلا طَلَــلِ
وَاِرفَـع عَقيـرَةَ شـادٍ وَسـطَ أَندِيَـةٍ
وَصــَوتَ حــادٍ بِبيـدٍ مُطـرِبِ الإِبِـلِ
بِمَــدحِ خَيــرِ مُلـوكِ الأَرضِ قاطِبَـةً
قُـل ذاكَ فـي كُـلِّ إِقليـمٍ وَلا تُبَـلِ
فَالعادِلُ المَلِكُ المَيمونُ أَجدَرُ بِال
مَــدحِ المُحَبَّـر مِـن حـافٍ وَمُنتَعِـلِ
هُـوَ المَليكُ الَّذي في الدَهرِ سيرَتُهُ
أَزرَت بِســيرَةِ أَهــلِ الأَعصـرِ الأُوَلِ
وَأَصــبَحَت بِعَميــمِ العَـدلِ دَولَتُـهُ
غَـرّاءَ باسـِقَةً تَسـمو عَلـى الـدُّوَلِ
يَسـيرُ فيهـا أَبـو بَكـرٍ بِدينِ أَبي
بَكـرٍ وَعَـدلِ أَبـي حَفـصٍ وَبَـأسِ عَلي
مِنـهُ رَأَينـا مُلـوكَ الأَرضِ فـي مَلِكٍ
لا بَـل رَأَينـا عِبـادَ اللَهِ في رَجُلِ
فَــالعَفوُ شـيمَتُهُ فـي عِـزِّ قُـدرَتِهِ
فَفيـهِ يوجَـدُ طَبـعُ السـَهلِ وَالجَبَلِ
سـَهلُ الخَلائِقِ صـَعبٌ فـي الوَغى شَرِسٌ
في المُلكِ يَجمَعُ بَينَ الصابِ وَالعَسَلِ
يَرمـي العِدا بِوُجودِهِ الخَيل ساهِمَةً
يَـومَ الـوَغى وَصـُدورِ البيضِ وَالأَسَلِ
تَكـادُ تُغنيـهِ فـي الهَيجاءِ هَيبَتُهُ
عَــنِ الصـَوارِمِ وَالعَسـّالَةِ الـذُبُلِ
مـا يَعرِفُ الأَمنَ في الدُّنيا مُحارِبُهُ
وَلا يَــبيتُ مُــواليهِ عَلــى وَجَــلِ
قَـد جَـرَّدَ الـدينَ سَيفاً مِن عَزائِمِهِ
مُهَنَّــداً حَــدُّهُ أَمضــى مِـنَ الأَجَـلِ
إِذا اِنتَضـاهُ عَلـى الأَعداءِ في رَهَجٍ
أَبـارَهُم فَهـوَ فيهِـم سـابِقُ العَذَلِ
لِلثَغــرِ مِنــهُ شـُجاعٌ فـارِسٌ بَطَـلٌ
ناهيـكَ مِـن فـارِسٍ نَـدبٍ وَمِـن بَطَلِ
قَواعِـدُ المُلـكِ مِـن تَدبيرِهِ اِطَّأَدَت
مُـذ ضـَمَّ بِالعَـذلِ قُطريـهِ بِلا خَلَـلِ
يَــرُدُّ رُســلَ مُلــوكِ الأَرضِ مُدهَشـَةً
فَمــا يُبَرهِـنُ قَـولاً أَفصـَحُ الرُّسـُلِ
وَعــايَنوا مَلِكـاً فـي دِرعِـهِ أَسـَدٌ
غَضــبانُ مُفتَـرِسٌ بِـالقَولِ وَالعَمَـلِ
وَعـايَنوا مِنـهُ مُـردي كُـلِّ ذي لِبَدٍ
فـي الغيلِ يَكشِرُ عَن أَنيابِهِ العُصُلِ
يَجتـابُ دِرعـاً دِلاصـاً وَالفُـؤادُ لَهُ
دِرعٌ عَلـى الـدِّرعِ ملبـوسٌ بِلا فَشـَلِ
فَكَفُّــهُ البَحــرُ فيـهِ جَـدوَلٌ وَبِـهِ
نـارٌ تَوَقَّـدُ فـي الهَيجـاءِ بِالشُّعَلِ
وَالـدِّرعُ مِثـلُ غَـديرٍ حَرَّكَتهُ يَدُ ال
صـَبا وَلَمّـا يُصـِبها مِنـهُ مِـن بَلَلِ
مـا أَشـرَعَ الرُمـحَ إِلّا غـاصَ ثَعلَبُهُ
يَـومَ الوَغى والِغاً في مُهجَةِ البَطَلِ
وَقَوســُهُ تَنبُــضُ الأَنبــاء صـارِخَةً
عَـن كِبـدِها وَعَـنِ الأَكبـادِ لَم تَزُلِ
كَأَنَّمـا صـَوتُها البازي يُصَرصِرُ فَال
فُرسـانُ تَنفُـرُ مِنـهُ نَفـرَةَ الحَجَـلِ
يـا آمِـلَ الخَيـرِ يَمِّمـهُ تَجِد مَلِكاً
مُحَقِّــقَ الظَـنِّ فـي جَـدواهُ وَالأَمَـلِ
تَــزدادُ أَيــامُهُ حُســناً وَمَكرُمَـةً
كَأَنَّهــا مِلَّـةُ الإِسـلامِ فـي المِلَـلِ
أَبنـاؤُهُ الصـّيدُ سـُحبٌ عِنـدَ جودِهِمُ
غَيـثٌ وَهُـم أُسـُدٌ في الحادِثِ الجَلَلِ
فَكُــلُّ أَيّـامِهِم مِثـلُ العَـرائِسِ إِذ
تَبـدو لأَعيُنِنـا فـي الحَليِ وَالحُلَلِ
هُـم حِليَةُ المُلكِ لا زالوا بِهِ أَبَداً
لَـولا هُـمُ فيـهِ كانَ المُلكُ ذا عَطَلِ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).