هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لأَجفانُـكَ المَرضـى الصـِحاحُ القَواتِـلُ
فَواتِــكُ فينــا وَهـيَ لِلسـِّحرِ بابِـلُ
بِهــا كحــلٌ هــاروتُ يَنفُــثُ سـِحرَهُ
وَمــاروتُ لا مــا أَودَعَتـه المَكاحِـلُ
وَأَهيَــفَ يَحكِــي الســَّمهَرِيَّ قَــوامُهُ
وَبَــدرَ الـدَياجي وَجهُـهُ وَهـوَ كامِـلُ
غَـدا مِـن بَديعِ الخَلقِ وَالخُلقِ حالِياً
وَلَكِنَّــهُ مِــن رَحمَــةِ الصــَبِ عاطِـلُ
ســـَخِيٌّ بِتَعـــذيبِ المُحِـــبِّ وَإِنَّــهُ
عَلــى عاشــِقِيهِ بِالوِصــالِ لَباخِــلُ
مِــنَ التُـركِ تَـبري أَسـهُماً لَحَظـاتُهُ
إِذا مـا رَنـا أَصـمى بِهـا مَن يُناضِلُ
وَيُغنيــهِ عَمّـا فـي الكنانَـةِ لَحظُـهُ
فَمــا هُــوَ يَومــاً لِلكَنانَـةِ ناثِـلُ
يُــديرُ كُمَيتـاً فـي الزُجـاجِ كَأَنَّمـا
هِـيَ الشـَمسُ قَـد ضـُمَّت عَلَيهـا أَنامِلُ
فَمــا الــدُرُّ إِلّا لَفظُــهُ وَحَبابُهــا
وَمبســـِمُهُ فــي ســِلكِهِ إِذ يُغــازِلُ
فَمـا إِن لَهـا فـي الأَشـرِباتِ مُماثِـلٌ
وَلَيـسَ لَـهُ فـي النـاسِ حُسـناً مُماثِلُ
فَلِــم حـارَبَتني فـي هَـواهُ عَـواذِلي
فَلَمّــا رَأَتــهُ ســالَمَتهُ العَــواذِلُ
وَكَــم أَتَقاضــاهُ دُيونــاً ســَوالِفاً
فَيُمطِلُنــي وَهــوَ الغَنِــيُّ المُماطِـلُ
أَهـونُ هَـوانَ الفَضـلِ بِالشـامِ عِنـدَهُ
أَلا إِنَّ ذِكــرَ الفَضـلِ بِالشـامِ خامِـلُ
وَهَلّا وَقَـــد حَلَّـــت بِمِصــرَ حُمــاتُهُ
وَفــارَقَهُ المَلــكُ الهُمـامُ الحُلاحِـلُ
سـَأَرحَلُ عَزمـي عَنـهُ بِالمَـدحِ وافِـداً
إِلـى مِصـرَ كَـي أَلقـى بِها ما أُحاوِلُ
أَسـيرُ بِعَزمـي لا بِجِسـمي فَها أَنا ال
مُقيـمُ بِـأَرضِ الشـامِ وَالعَـزمُ راحِـلُ
إِلــى مَلــكٍ تَعنـو المُلـوكُ لِبَأسـِهِ
أَخــي عَزمَـةٍ ذَلَّـت لَـدَيها القَبـائِلُ
هُـوَ المَلـكُ عِنـدَ السـِّلمِ حُلوٌ مَذاقُهُ
وَلَكِنَّــهُ فــي حَومَــةِ الحَـربِ باسـِلُ
إِذا مـا بَـدا خَـرَّت إِلـى الأَرضِ سُجَّداً
لَـهُ عَـن ظُهـورِ الصـّافِناتِ الجَحافِـلُ
فَلَـو كـانَ كِسـرى فارِسـاً ملـك فارِسٍ
لَوافــاهُ إِعظامــاً لَـهُ وَهـوَ راجِـلُ
تَظَـــلُّ مُلـــوكُ الأَرضِ خاضــِعَةً لَــهُ
فَكُـــلُّ عَظيـــمٍ عِنـــدَهُ مُتَضـــائِلُ
جَحــافِلهُ أســدٌ تــزَأَّرُ فـي الـوَغى
وَمــا غيلهـا إِلا القَنـا وَالقَنابِـلُ
يَســيرُ بِجَيــشٍ يُرجِــفُ الأَرضَ بَأســُهُ
وَتَبــدو لَهــا فــي كُـلِّ قُطـرٍ زَلازِلُ
خَميــسٌ لَــهُ الرايــاتُ ظِـلٌّ وَفَـوقَهُ
مِـنَ الطَيـرِ ظِـلّ يحجُـبُ الشـَّمسَ سادِلُ
تَراطَـنُ فيـهِ العُجـمُ مِـن كُـلِّ جـانِبٍ
وَتَرتَجِــزُ العُـربُ الكِـرامُ البَواسـِلُ
دُروعُهُـــمُ ســـُحبٌ تَلـــوحُ خِلالَهــا
وُجــوهُهُم فَهــيَ البُــدورُ الكَوامِـلُ
هُـــمُ الأُســـدُ إِلّا أَنَّ عيصـــَهُمُ إِذا
ســـَرَوا مَشــرَفِيّاتٌ وَســُمرٌ ذَوابِــلُ
أَســـِنَّتُهُم وَاللَيــلُ نَقــعٌ نُجــومُهُ
رُجــومٌ بِأَكبــادِ الأَعــادي أَوافِــلُ
إِذا مـا اِشـتَكَت يَومـاً أَسـِنَّتُهُم صَدىً
فَلَيــسَ لَهــا إِلّا الــدِماءَ مَناهِــلُ
مَــتى عــايَنتهُ المُشــرِكونَ تَقَطَّعَـت
لِهَيبَتِـــهِ أَكبـــادُهُم وَالمَفاصـــِلُ
وَلا غَــروَ أَن عــادَ الفِرَنـجُ هَزيمَـةً
وَلَـو لَـم تَعُـد لَـم يَبقَ لِلشِركِ ساحِلُ
وَقَـد عَلِمـوا لَـو أَنَّهُـم ثَبَتـوا لَـهُ
لَكــانوا كَلاً قَسـراً رَعَتـهُ المَناصـِلُ
وَطــــارَت رُؤوسٌ مِنهُـــمُ وَقَـــوانِسٌ
إِلـى حَيـثُ صارَت في الهِياجِ القَساطِلُ
فَقَــد أَيقَنَــت أَعــداؤُهُ أَنَّ حَظَّهُــم
لَـــدَيهِ رِمـــاحٌ أُشـــرِعَت وَسَلاســِلُ
وَلمـا أَتَـوا دِميـاطَ كَـالبَحرِ طامِياً
وَلَيـسَ لَـهُ مِـن كَـثرَةِ القَـومِ سـاحِلُ
يَزيــدُ عَـنِ الإِحصـاءِ وَالعَـدِّ جَمعُهُـم
أُلــوفُ أُلــوفٍ خَيلُهُــم وَالرَّواحِــلُ
رَأَوا دونَهـا أُسـداً بِأَيـديهِمُ القَنا
وَبيضــاً رِقاقـاً أَحكَمَتهـا الصـَّياقِلُ
ضـــُيوفُهُمُ فيهـــا نُســورٌ قَشــاعِمٌ
وَغُبـــشٌ لِأَشـــلاءِ المُلــوكِ أَواكِــلُ
وَداروا بِهـا فـي البَحرِ مِن كُلِّ جانِبٍ
وَمِـن دونِهـا سـدٌّ مِـنَ المَـوتِ حـائِلُ
رَجا الكَلبُ مَلكُ الرومِ إِذ ذاكَ فَتحَها
فَخــابَ فَـأُمُّ المُلـكِ وَالـرومِ هابِـلُ
فَأَضــحى عُقــابُ الجَـوِّ دونَ مَرامِهـا
وَأَنّــى يَنــالُ المِــرزَمَ المُتَنـاوِلُ
فَعـادوا عَلـى الأَعقـابِ مِنهـا هَزيمَةً
كَـــــأَنَّهُمُ ذُلاً نِعــــامٌ جَوافِــــلُ
فَلا رَأسَ إِلّا فيـــهِ بِالضــَربِ صــارِمٌ
وَلا صــَدرَ إِلّا فيــهِ بِــالطَعنِ عامِـلُ
إِذا اللَـهُ يَومـاً كـانَ ناصـِرَ مَعشـَرٍ
فَلَيـسَ لَهُـم فـي سـائِرِ الخَلـقِ خاذِلُ
وَمــا أَمَّلــوا أَن يَلحَقـوا بِبِلادِهِـم
لِتَعصـــِمَهُم مِمّـــا رَأَوهُ المَعاقِــلُ
فَيـا أَيُّهـا البَحـرُ الَّـذي عَـمَّ جودُهُ
وَقــامَ بِمــا لَــم تَسـتَطِعهُ الأَوائِلُ
وَحــارَبَ حَتّــى قيــلَ أَفنـى عِـداتَهُ
وَنَــوَّلَ حَتّــى قيـلَ لَـم يَبـقَ سـائِلُ
وَطَبَّــقَ ســَهلَ الأَرضِ وَالحــزنِ عَـدلُهُ
بِمِصـرَ فَقـالوا لَـم يَكُـن قَبـلُ عادِلُ
ســَحابٌ عَلــى الأَعـداءِ تُمطِـرُ نقمَـةً
وَفيـــهِ لِمَــن والاهُ جــودٌ وَنــائِلُ
فَكُــلُّ لِســانٍ دارَ فــي فَــمِ نـاطِقٍ
لَــهُ بِالــدُعا وَالشـُكرِ لِلَّـهِ جـائِلُ
فَيوســـُفُ أَيّـــوبٍ بِمِصـــرَ ســَماحَةً
ليوســـُفَ يَعقــوبِ النَّبِــيِّ مُســاجِلُ
فَمــا نَيـلُ مِصـرٍ جارِيـاً غَيـرُ كَفِّـهِ
وَإِحســانُهُ إِن ضــَنَّتِ الســُّحبُ وابِـلُ
هُـوَ السـَيفُ لا تُخشـى لَهُ الدَهرَ نَبوَةٌ
وَلا مِثلُـــهُ يَومـــاً يُقَلَّــبُ ذابِــلُ
حَليــمٌ عَليــمٌ بِالــدِياناتِ مِــدرَهٌ
فَقـــسٌّ لَـــدَيهِ إِن تَكَلَّـــمَ باقِــلُ
لَــهُ فــي ســُوَيدا كُـلِّ قَلـب مَحَبَّـةٌ
فَمــا أَحَـدٌ فـي حُبِّـهِ الـدَّهرَ عـاذِلُ
وَإِنَّ الَّــذي ســَمّاهُ مَلكــاً وَناصـِراً
لَــهَ شــَرَفٌ فَــوقَ السـِماكينَ نـازِلُ
إِمــامٌ لَنــا نَرجــو شــَفاعَةَ جَـدِّهِ
وَتَغمُرُنــــــا آلاؤُهُ وَالفَواضـــــِلُ
فَمـــا الحَـــقُّ إِلّا حُــبُّ آلِ مُحَمَّــدٍ
وَكُــلُّ اِعتِقــادٍ غَيــرَ ذَلِــكَ باطِـلُ
إِلَيــكَ صـَلاحَ الـدينِ سـارَت مَـدائِحي
وَمِثلُــكَ مَـن تَزكـو لَـدَيهِ الفَواضـِلُ
أَجِرنِــيَ مِــن فَقــرٍ مُلِـحٍّ وَإِن أَقُـل
أَجِرنــي فَكُــلٌّ مِنــكَ لا شــَكَّ حاصـِلُ
إِذا السـَّنَةُ الغَـبراءُ أَنحَت لَها عَلى
رِقـابِ الـوَرى فـي الخـافِقَين كَلاكِـلُ
وَقَـد كَلَحَـت عَـن عُصـلِ أَنيـابِ بَأسِها
كَمـا يَكشـِرُ الضـِرغامُ فَـالخَطبُ هائِلُ
فَلَيــسَ لَهـا فـي جُـودِ غَيـرِكَ مَطمَـعٌ
وَلا عِنــدَ مَــن تَرجـوهُ غَيـرَكَ طـائِلُ
غَــدَوتُم بَنــو شــاذي أَجَـلَّ مَعاشـِرٍ
مَــدائِحُنا فيهِــم إِلَيهِــم وَســائِلُ
فَمـا اِنفَـكَّ شـَملُ المَجدِ مُلتَئِماً بِكُم
فَمَــوطِنُكُم فيــهِ الـذُرا وَالكَواهِـلُ
وَلا زالَ مَمــــدوداً رِواقُ ســـُعودِكُم
وَظِــلُّ أَعــاديكُم مَـدى الـدَهرِ زائِلُ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).