هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ذَكَرتُـكِ إِذ شـِمتُ بِالشـامِ بَرقـاً
ســُحَيراً فَأَشـبَهَهُ القَلـبُ خَفقـا
ذَكَــرتُ اِبتِســامَكِ عِنـدَ الرِضـى
فَأَســبَلتُ دَمـعَ شـَجٍ لَيـسَ يَرقـا
فَــدَيتُكِ شَمســاً فــؤادي لَهــا
يَــبيتُ وَيُصــبِحُ عُربــاً وَشـَرقاً
تَهُــزُّ القَضــيبَ فُوَيـقَ الكَـثيبِ
فَيُشـبِهُها الظَـبي لَحظـاً وَعُنقـا
وَمــــا قَهــــوَةٌ صـــَيدَنانِيَّةٌ
مِـنَ الـدَنِّ أَوسـَعها القَـسُّ زَقّـا
مُشَعشــَعةً عُتِّقَــت فــي الـدِنانِ
فَفـي الكَـأسِ تَعبقُ كَالمِسكِ عَبقا
فَلَــو قــوبِلَت بِنَســيمِ الصـَبا
تَهُــبُّ ســُحَيراً لَكــانَت أَرَقّــا
بِــأَطيَبَ مــن فيــكِ لـي نَكهَـةً
وَلا ريقَــةً لَيتَنــي مِنـهُ أُسـقى
تَــوَلّى شــَبابي وَجـاءَ المَشـيبُ
فَصـارَ بِـهِ عِنـدِيَ الصـَفوُ رَنقـا
وَكــانَت خُيـولُ الصـِبا يَسـتَبِقنَ
بِفَــوديَ دُهمــاً فَأَصـبَحنَ بُلقـا
فَــأَعرَضَ عَــن وَصـلِيَ الغانِيـاتُ
وَقَـد كُـنَّ لـي مِثلَ ما كُنتُ عِشقا
وَلمــا هُريــقَ الصـِبى وَاِستَشـَنَّ
أَديمــي وَأَوهَــنَ عَظمــي فَـدَقّا
دَرَأتُ الهَــوى بِــاِدِّراعِ النَـوى
وَمـا قُلـتُ يا حادِيَ العيسِ رِفقا
بِحَـــــرفٍ أُقَيلامُ أَخفافِهـــــا
تُجيـدُ عَلـى كاغِـدِ البيـدِ مَشقا
وَلَـم تَـألُ فـي وَخـدِها وَالذَميلُ
تُغِـذُّ إِلـى أَن أَتَـت بـي دِمَشـقا
إِلـى بـابِ مـودودٍ بـنِ المبـارَ
كِ قـد جعل المُبتَغو الخَيرَ طُرقا
فَيــا بَــدرَ تِــمٍّ تُضـيءُ البِلادُ
بِـهِ وَلَـهُ الـدينُ مـازالَ وَفقـا
إِذا أُمَــراءُ الــوَرى ســابَقوكَ
إِلـى غايَـةِ المَجـدِ بَـرَّزت سَبقا
لَـكَ الـدَهرُ يـا فارِسَ المُسلِمينَ
تَرَجَّــلَ يَلثُــمُ رِجلَيــكَ طَلقــا
وَيُقســـِمُ أَنَّـــكَ بِالمَكرُمـــاتِ
غَــــدَوتَ لِأَحـــرارِهِ مُســـتَرِقّا
فَلا مَــدحَ يَحســُنُ عِنــدَ المُلـو
كِ إِلا وَكُنـــتَ لَــهُ المُســتَحِقّا
أَميــرٌ عَليــمٌ بِفَحــوى الأُمـورِ
بِــرَأي أَرانــا ســَطيحاً وَشـِقّا
وَمــا عــارِضٌ هــادِرٌ كَـالفَنيقِ
طَروقَتُــهُ الأَرضَ يَبغيــهِ طَرقــا
فَأَوســـَعُ مِــن ظَهــرِهِ بطنُهــا
غَـداةَ يَنـوءُ بِهـا الفَحـلُ وَدقا
فَأَولَــدَها مِنــهُ رَوضـاً أَريضـاً
فَجَــلَّ مِــنَ الـرِيِّ حُسـناً وَدَقّـا
فَكَـــم رَوضـــَةٍ وَغَــديرٍ بِهــا
وَقَـد صـَفَّقَت مَتنَـهُ الريـحُ صَفقا
بِهـا النَـورُ بيضاً وَحُمراً وَصُفراً
يُضـاحِكنَ فـي خُضـرَةِ النَبتِ زُرقا
بِـــأَغزَر مِــن كَفِّــهِ إِن أَبَــت
عُيـونُ الغَمـامِ عَلـى الأَرضِ دَفَقا
وَمـــا ضـــَيغَمٌ دونَ أَشـــبالِهِ
يُحــامي فَيَفتَــحُ باعـاً وَشـِدقا
يَــرُدُّ الخَميــسَ كَشــاءٍ حَسَســن
زَئيــرَ الأُســودِ فَقَطَّعــنَ رِبقـا
بِأَفتَــكَ مِــن بِأســِهِ وَالكمـاةُ
تُماصــِعُ طَعنــاً وَضـَرباً وَرَشـقا
وَمــا هَــرِمُ بــنُ ســِنانٍ حَبـا
زُهَيــراً بِجـودٍ مِـنَ الشـُحِّ وَقَّـى
فَــأُلبِسَ مِنــهُ الثَنــاءَ الَّـذي
إِلـى آخِرِ الدَّهرِ في الناسِ يَبقى
بِأَســـمَحَ مِنـــهُ وَفــي مَــدحِهِ
حَكَيــتُ زُهَيــراً ثَنــاءً وَحِـذقا
لَــهُ قَلَــمٌ غــابَ عَــن عــابِهِ
ضــَئيل وَمِنــهُ الأَقـاليم تُسـقى
مَلِــيٌّ بِــأَرزاقِ كُــلِّ العِبــادِ
وَإِن دَقَّ رَأســاً وَإِن ضــاقَ شـِقّا
فَواهــاً لَــهُ شــارِباً لا شــَجَت
لَــهُ شـَعَراتٌ يَـدَ الـدَّهرِ حَلقـا
دَقيــقٌ يُجَلّــي جَليــلَ الخُطـوبِ
بِخَـطٍّ قَنـا الخَـطّ تَخشـاهُ صـدقا
مُطيــعٌ لِبــاريهِ فيمــا يَشـاءُ
وَإِن كـانَ يَفنيـهِ عَقـراً وَعَرقـا
وَطِــرفٌ تُقَصــِّرُ عَــن شــَأوِهِ ال
رِيــاحُ فَتَلهَــثُ عِيّــاً وَخَرقــا
وَســـَيفٌ يُفَلِّــقُ هــامَ العِــدا
بِضــَربٍ يَشــُقُّ بِـهِ التُـربَ شـَقا
وَرُمــحٌ يُــدَقُّ بِصــَدرِ الخَميــسِ
لِتُرضـي بِـهِ الأَحَـدَ الفَـردَ دَقـا
قَنـــاةٌ أَنابيبُهـــا ظــامِئاتٌ
بِهـا ثَعلَـبٌ مِـن دَمِ الأُسـدِ يُسقى
وَفَضفاضـــَةٌ كَعُيـــونِ الجَــرادِ
تَفُـــلُّ الحِــدادَ فَتُقلا وَتُلقــى
وَعادِيَــةٌ تُطلِــعُ الشــَمسَ فــي
دجى النَقعِ تَعلو مِنَ البَدرِ فَرقا
وَقَـــوسٌ تَـــرِنُّ وَراءَ الســِهامِ
فَتُصـمي الرَمايـا فَتَنفَـضُّ صـُعقا
وَأَنـتَ إِذا ما اِعتَبَرنا أَولي ال
ولايــاتِ أَتقــى وَأَنقـى وَأَبقـى
وِدادُكَ مَحـــــضٌ صـــــَريحٌ إِذا
رَأَينــــا وِدادَ الأَخِلّاءِ مَـــذقا
وَأَنــتَ الحَفِــيُّ وَأَنــتَ الـوَفِيُّ
إِذا الأَصـدِقاءُ طَـوَوا عَنـكَ صِدقا
تَرَكـتَ الأُلـى فـي العُلى سابقوكَ
بِفَيـضِ سـَحابِكَ فـي اليَـمِّ غَرقـى
وَلَيـــسَ يَشـــُكُّ اِمــرُؤٌ عاقِــلٌ
بِــأَنَّهُمُ حيــنَ ســامَوكَ حَمقــى
وَبَينكُــم مِثــلُ مــا بَيــنَ أَخ
مَـصِ الرِجلِ وَالفَرقِ إِن رُمتَ فَرقا
حَمَــدتُ إِلَهــي عَلــى مــا بِـهِ
حَبـاني فَأَحسـَنَ لـي مِنـكَ رِزقـا
وَعَبـــدُكَ قَــد طــالَ تَثقيلُــهُ
عَلَيـكَ وَمـا يَبتَغـي مِنـكَ عتقـا
وَإِن أَنـــتَ آثَـــرتَ تَســـريحَهُ
فَرَأيُــكَ أَســمى وَأَسـنى وَأَرقـى
أَصــِخ لِقَريــضٍ بَــديعِ النِظـامِ
أَصـفى مِـن الـدُرِّ وَصـفاً وَأَنقـى
كَـــأَنَّ المَعـــاني بِأَلفـــاظِهِ
عَقــائِلُ كَـالحورِ خَلقـاً وَخُلقـا
يَســـــرُّ الــــوَلِيَّ وَلَكِنَّــــهُ
هُــوَ النازِعـاتُ لِشـانيكَ غَرقـى
قَــدِمتَ فَأَقـدَمتَ نـائي السـُرورِ
وَآتَيـتَ شـَوقاً عَلـى القَلـبِ شَقّا
وَأَنــتَ المُوَفَّــقُ فــي كُـلِّ مـا
تَــرومُ فَلِلمُلــكِ أَصـبَحتَ وَفقـا
فَعِـش مـا تَشـاءُ عَلـى مـا نَشاءُ
مَـدى الدَهرِ تَفنى الأَعادي وَتَبقى
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).