هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أريقُـكِ أَم صـَهباءَ فـي الكَـأسِ إِسفِنطُ
وَثَغــــرُكِ أَم دُرٌّ تَضـــَمَّنَهُ الســـِّمطُ
وَلَفظُـــكِ هَـــذا أَم جُمـــانٌ مُبَــدَّدٌ
وَلَيـــسَ لَـــهُ إِلّا بِأَســماعِنا لَقــطُ
وَقَــدُّكِ أَم غُصــنٌ عَلـى الـدِّعصِ مـائِلٌ
تَحـارُ لَـهُ لا بَـل تَغـارُ القَنـا الخَطُّ
لَقَــد ضـَمَّ مِنـكِ المِـرطُ فِتنَـةَ عاشـِقٍ
فَيــا لِأُصــَيحابي لِمــا ضـَمَّهُ المِـرطُ
تَكَنَّفَنـــي شـــَوقٌ إِلَيـــكِ يَزيـــدُهُ
عَلــى كُــلِّ حـالٍ قُـربُ دارِكِ وَالشـَحطُ
لأَرهَفـــتِ وُدّي حيـــنَ قَلَّمــتِ رَأســَهُ
كَمــا أَرهَــفَ الأَقلامَ وَالشــَمعَ القَـطُّ
لَبِســتُ الهَـوى مِنكُـم قَشـيباً لِباسـُهُ
صـَبِيّاً إِلـى أَن لاحَ فـي المَفرِقِ الوَخطُ
وَجارِيَـــةٍ بـــاتَت تُعــاطي مُدامَــةً
نَــدامى أَرَتهُــم جيـدَ جارِيَـةٍ تَعطـو
هِـيَ البَـدرُ تَجلـو شـَمسَ راحٍ بِكَأسـِها
وَفـي أُذنِهـا نَجـمُ الثُرَيّـا لَهـا قُرطُ
غَــدَت تَجتَنــي حَــبَّ القُلـوبِ بِحُبِّهـا
فَـإِن شـَرَطَت وَصـلاً فَلَـن يوجَـدَ الشـَرطُ
فَعاداتُهـا أَن تَلـزَمَ القِسطَ في الهَوى
وَعـاداتُ نورِ الدينِ في العالَمِ القِسطُ
بِـهِ طـارَ عَنّـا الخَـوفُ وَالأَمـنُ واقِـعٌ
وَخَيَّــمَ رَكـبُ الخِصـبِ وَاِرتَفَـعَ القَحـطُ
يُقــابِضُ أَرواحَ العِـدا باسـِطَ النَـدى
فَلِلَــهِ مِنــهُ ذَلِــكَ القَبـضُ وَالبَسـطُ
إِلـى المَلِـكِ المَيمـونِ طـائِرُهُ اِنبَرَت
مَطايــا رَجـاءَ الخَيـرِ راتِكَـةً تَمطـو
إِلــى المَلــكِ مِــن أَقلامِـهِ وَرِمـاحِهِ
بِيُمنــاهُ أَبـدى فَخـرَهُ الخَـطُّ وَالخَـطُّ
فَمِــن ضــَربِهِ طــولاً وَعَرضــاً بِسـَيفِهِ
يُـرى القَـدُّ فـي صـَرعى أَعاديهِ وَالقطُّ
هُـوَ الأَسـَدُ الـدامي الأَظافِرِ في الوَغى
تَقَهقَــرُ عَــن كَرّاتِــهِ الأُسـُدُ الضـُّبطُ
هُــوَ الـدَهرُ يُرجـى كُـلَّ وَقـتٍ وَيُتَّقـى
هُـوَ البَحـرُ جـوداً مـا يُـوافى لَهُ شَطُّ
تُقَبِّـــلُ أَفـــواهُ الســَلاطينِ بُســطَهُ
فَتَفنـى مِـنَ التَقبيـلِ لا غَيـرِهِ البُسطُ
وَســَل عَنــهُ عُبّــادَ الصـَليبِ وَخَيلُـهُ
سـَواهِمُ مِـن تَحـتِ العَجـاج لَهـا نَحـطُ
حَكَــوا بَلَـهَ الضـَّأنِ المُمَـزِّقِ شـَملَها
سـَراحينُ مِـن فُرسـانِهِ فـي العَضا مُعطُ
فَمــا عَطَفَتهُــم عِنــدَ ذَلِــكَ رَحمَــةٌ
وَلا رَحِــمٌ لَمّــا اِســتُبيحوا لَهـا أَطُّ
فَمِنهُـــم قَتيــلٌ أَو أَســيرٌ وَمِنهُــمُ
جَريــحٌ وَمُســتَولٍ عَلــى جَنبِـهِ العَـطُّ
فَـإِن بَكَـرَ العـافونَ أَغنـاهُمُ الرِّضـى
فَمِـن بَأسـِهِ العـادونَ أَفنـاهُمُ السُخطُ
إِلــى بــابِ مَولانـا اِزدَهَتنِـيَ رَغبَـةٌ
وَمـا كـانَ دونَ البـابِ عَـن قاصـِدٍ لَطُّ
فَلَيـــسَ لِرَهـــطِ الفَضــلِ إِلّا ظِلالُــهُ
إِذا ما اِشتَكى مِن وَعرَةِ العَسرَةِ الرَّهطُ
وَراجٍ سـِوى أَبنـاءِ أَيّـوبَ فـي الـوَرى
كَعَشــواءَ فـي جُنـحِ الظَّلامِ لَهـا خَبـطُ
كَتــارِكِ كِلتــا جَنَّتَيــهِ وَلَــم يَكُـن
لَــهُ بَعــدُ إِلّا الأَثـلُ وَالأُكُـلُ الخَمـطُ
وَهَــل فــي مُلـوكِ الأَرضِ مِثـلُ أَبيهُـمُ
يُــرى أَبَــداً أَو كـانَ مِثـلٌ لَـهُ قَـطُّ
قَبيــلٌ هُــمُ الأَســباطُ لِلمُلـكِ كُلَّمـا
مَضـــى مِنهُــمُ ســِبطٌ تَقَيَّلَــهُ ســِبطُ
يَكـــادُ نَــداهُم يُغــرِقُ الأَرضَ طَلُّــهُ
وَيُحرِقُهــا مِــن زَنــدِ بَأســِهِمُ سـِقطُ
وَمُلتَمَســـــي رِزقٌ عَلَــــيَّ يُــــدِرُّهُ
لَعَــلَّ يُــوافي عُقــدَتي عِنــدَهُ نَشـطُ
فَوَقِّــع بِإِعطــائي الَّـذي أَنـا طـالِبٌ
إِلـى مَعشـَرٍ إِن يُنـطَ أَمري لَهُم يُنطُوا
وَمَــن رامَ مِــن بَحـرِ المَكـارِمِ رَيَّـهُ
فَمــا هُــوَ فيمـا رامَـهُ مِنـهُ مُشـتَطُّ
وَلَـم آلُـهُ فـي الـدَّهرِ ما عِشتُ داعِياً
يُــؤَمِّنُ حَــولي مِــن تَلامِــذَتي رَهــطُ
وَمَــن ســاوَرَ الإِعـدامَ لا فَـرقَ بَينَـهُ
وَبَيــنَ اِمـرِئٍ بـاتَت تُسـاوِرُهُ الرُّقـطُ
عَلِــيٌّ لَقَــد جَلَّــت أَياديــكَ كَــثرَةً
فَقَصـَّرَ عَـن إِحصـائِها الهِنـدُ وَالقِبـطُ
فَلا ذاقَــتِ الــدُنيا فِراقَــكَ ســاعَةً
وَجَــدُّكَ فيهــا صــاعِدٌ لَيــسَ يَنحَــطُّ
وَلا زِلــتَ تــولي أَولِيــاءَكَ أَنعُمــاً
وَتَسـطو عَلـى الأَعداءِ ما شِئتَ أَن تَسطو
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).