هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ضـُرِبَت إِلـى قَصـدِ الشـِهابِ القوصـي
آبـــاطُ إِبِـــلٍ كَالحَنايــا خــوصِ
مِــن كُــلِّ قَنعــاسٍ نَمــاهُ شــَدقَمٌ
وشـــِمِلَّةٍ تَحـــتَ الســَرابِ رقــوصِ
كَــم نــازِلٍ مِــن وَفــدِهِ فَمُقَبِّــلٍ
أَخفـــافَ عـــودٍ بـــازِلٍ وَقُلــوصِ
داســَت أَداحِـيَّ النَعـامِ سـُرىً وَكَـم
نَبَثَـــت مَناســـِمُهُنَّ مــن أُفحــوصِ
يَمَّمــنَ بَحــرَ نَـدىً وَحَـبراً عالِمـاً
بِعُلــومِ أَهــلِ الــرَأيِ وَالمَنصـوصِ
حـــازَ العُلـــومَ بِجِــدِّهِ وَبِكَــدِّهِ
تَــاللَهِ مــا دَركُ العُلــى بِرَخيـصِ
فَبِنَظمِــهِ وَبِنَــثرِهِ الشــُعَراءُ وَال
كُتّــابُ تَــبرُزُ فــي ثِيــابِ لُصـوصِ
كَلّا وَلا نُجـــلُ العُيـــونِ رَوانِيــاً
بِجُفــونِهِنَّ الكَحــلُ مِثــلُ الحــوصِ
وَلَــهُ فُضــولٌ مِــن مَــواعِظَ جَمَّــةٍ
كَخَـــواتِمٍ زينَـــت بِخَيــرِ فُصــوصِ
مُتَخَلِّـــصٌ مِــن كُــلِّ مُعــيٍ مُشــكِلٍ
أَعيــا ســِواهُ بِأَحســَنِ التَخليــصِ
وَيَصـولُ فـي نـادي الجِـدالِ كَأَجـدَلٍ
كُـــلٌّ لَــدَيهِ كَالقَطــا المَقصــوصِ
مُستَحســَنُ الإِعــرابِ وَالإِغــرابِ وَال
إِطنـــابِ وَالإِســـهابِ وَالتَلخيـــصِ
حَسـَنُ الجَـوابِ عَـنِ الصـَحيحِ لِسـائِلٍ
وَالنـــاقِصِ المَوصــولِ وَالمَنقــوصِ
لا عَيـــبَ يوجَـــدُ فيــهِ إِلّا أَنَّــهُ
فـي كَسـبِ غَيـرِ الحَمـدِ غَيـرُ حَريـصِ
وَصــّاهُ بِالمَجــدِ المُؤَثَّــلِ قَــومُهُ
فَبَنـى العُلـى وَأَقَـرَّ عَيـنَ الموصـي
أَلقــى رِداءَ الكِــبرِ عَنــهُ وَإِنَّـهُ
فـــي طَيلَســـانِ مَهابَــةٍ وَقَميــصِ
يا با المَحامِدِ أَنتَ أَوفى القَومِ يا
مَــن عيصــُهُ الأَنصــارُ أَكـرَمُ عِيـصِ
أَبنــاءُ قيلَـةٍ لا مَحيـصَ لِـذَنبِ مَـن
والاهُـــمُ يَومـــاً عَــنِ التَمحيــصِ
يَــزدادُ مِـن نَقـصِ التَواضـُعِ رِفعَـةً
عَجَبــاً لِمَــن يَــزدادُ بِــالتَنقيصِ
لَـو نـالَ مـا هُوَ أَهلُهُ ما كانَ بِال
أَيــدي الجِســامِ سـِواهُ بِالمَخصـوصِ
ذو الفَضـلِ مَحـرومٌ وَذو النُقصانِ مَر
زوقٌ يخــــصُّ بِزينَـــةِ التَخصـــيصِ
وَنَــدى المُلــوكِ نَظيـرُ أَحـراحٍ لِأَب
كـــارٍ حِمـــىً إِلّا عَــنِ الحُرقــوصِ
لَـو أَنصـَفوا يَومـاً شِهابَ الدينِ أُع
طِــيَ مِــن مَناصــِبِهِم أَجَــلَّ شـُقوصِ
لَــم يَــرنُ طَــرفٌ نَحــوَهُ بِعَـداوَةٍ
إِلّا وَعــــادَ بِنــــاظِرٍ مَبخــــوصِ
لا زالَ مـن عـادى شـِهابَ الـدينِ ذا
جيـــدٍ بِســـَطوَةِ بَأســـِهِ مَوقــوصِ
مــا كُـلُّ مَـن أَدّى الرِسـالَةَ مِثلَـهُ
قَنــصٌ لِســِربِ الحَمــدِ خَيـر قَنيـصِ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).