هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَعَشـتَ قَومـاً وَكـانوا قَبـلُ قَـد دَثَـروا
لَـــولا عُلاكَ فَطـــابَ الــوِردُ وَالصــَدَرُ
أَحيَيـــتَ شــِعرَهُم مِــن بَعــدِ مِيتَتِــهِ
قِـدماً وَقَـد شـَعَروا قِـدماً وَمـا شـَعَروا
أَقســـَمتُ مـــا رَوضــَةٌ مُخضــَرَّةٌ أُنُــفٌ
بــاتَت تَســِحُّ عَلــى أَقطارِهــا القُطُـرُ
ذُبابُهـــــا هَـــــزِجٌ نُوّارُهــــا أَرِجٌ
نَباتُهــــا بَهِــــجٌ مُستَحســـَنٌ عَطِـــرُ
كَـــأَنَّ فــاراتِ مِســكٍ وَســَطَها قُرنَــت
فَنَشـــرُها بِأَمـــاني النَفــسِ مُنتَشــِرُ
شــَقَّ النَســيمُ عَلــى رِفــقٍ شــَقائِقَها
فَضـــــُرِّجَت بِــــدَمٍ لَكِنَّــــهُ هَــــدَرُ
قُضــبُ الزَّبَرجــدِ مِنهـا حُمِّلَـت صـَدَفَ ال
يــاقوتِ فيهــا فَــتيتُ المِســكِ لا دُرَرُ
أَحـــداقُ نَرجِســـِها تَرنــو فَأَدمُعُهــا
فيهـــا تَرَقـــرَقُ أَحيانـــاً وَتَنحَــدِرُ
وَلِلأَقـــاحي ثُغـــورُ الغيـــدِ باســِمَةٌ
شـــيكَت بِإِســـحِلَةٍ أَنيابُهـــا الأُشــُرُ
تَبــدو بِهــا طُــرَرٌ مِــن تَحتِهـا غُـرَرٌ
يــا حَبَّــذا طُــرَرُ الأَزهــارِ وَالغُــرَرُ
يَومــاً بِأَحســَنَ مِــن خَـطِّ العِمـادِ إِذا
أَقلامُــهُ نُشــِرَت عَــن حِبرِهــا الحِبَــرُ
وَلا العُقــودُ بِأَجيــادِ العَقــائِلِ كَـال
دُمــــى فَمُنتَظِـــمٌ مِنهـــا وَمُنتَثِـــرُ
عَلــــى تَــــرائِبِ كـــافورٍ تُزَيِّنُـــهُ
حقــاقُ عــاجٍ عَلَيهــا عــاجَتِ الفِكَــرُ
تِلــكَ اللآلــي تَــروقُ النـاظِرينَ فَمـا
يَســـومُها مَلَلاً مِـــن ظِلِّهـــا النَظَــرُ
يَومــاً بِأَحســَنَ مِـن نَظـمِ العِمـادِ وَلا
مِــن نَــثرِهِ فَبِــهِ ذا الــدَهرُ يَفتَخِـرُ
أَمســَت صــِعابُ المَعــاني عِنــدَهُ ذُلُلاً
تَحــوي دَقائِقَهــا مِــن لَفظِــهِ الـدُرَرُ
كَأَنَّمـــا لَفظُــهُ الســِحرُ الحَلالُ أَو ال
مــاءُ الــزُلالُ النُقـاخُ الطَيِّـبُ الخَصـِرُ
شـــِيبَت بِــهِ قَهــوَةٌ حَمــراءُ صــافِيَةٌ
عُصــارُها قَــد أَتَـت مِـن دونِـهِ العُصـُرُ
وَلا الســــَحائِبُ بِالأَنــــداءِ صـــائِبَةً
فَجَودُهـــا غَـــدِقُ الشـــُؤبوبِ مُنهَمِــرُ
حَتّـى إِذا اِنقَشـَعَت مِـن بَعـدِ مـا هَمَعَـت
أَثنــى عَلَيهــا نَبـاتُ الـرَوضِ وَالشـَجَرُ
يَومــاً بِــأَغزَرَ مِـن كَـفِّ العِمـادِ نَـدىً
فَكُـــلُّ أُنمُلَـــةٍ مِـــن كَفِّـــهِ نَهَـــرُ
فَلِلغَمــــائِمِ تَقطيـــبٌ إِذا اِنبَجَســـَت
وَبِشــرُهُ دونَــهُ عِنــدَ النَّــدى القمـرُ
مـا اِبـنُ العَميدِ وَلا عَبدُ الحَميدِ وَلا ال
صــابي بِأَحســَنَ ذِكـراً مِنـهُ إن ذُكِـروا
وَلَــو يُنــاظِرُهُ فـي الفِقـهِ أَسـعَدُ لَـم
يُســعَد وَأَحصــَرَهُ عَــن ذِكــرِهِ الحَصــَرُ
هَـــذا وَمحتـــدُهُ مـــا إِن يُســـاجِلُهُ
خَلقٌ إِذا القَومُ في نادي العُلى اِفتَخَروا
أَصـــِخ مُحَمَّـــدُ إِنّـــي جِـــدُّ مُعتَــذِرٍ
إِنَّ المُقَصـــِّرَ فيمـــا قـــالَ يَعتَــذِرُ
يـا اِبـنَ الكِـرامِ الأُلـى سارَت مَكارِمُهُم
حَتّــى تَعَجَّــبَ مِنهــا البَــدوُ وَالحَضـَرُ
راووقُ حِلمِـــكَ فيمـــا أَنــتَ ســامِعُهُ
يُبــدي الجَميــلَ وَفيــهِ الغَـثُّ يَسـتَتِرُ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).