هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جَيــبُ الرَّبيــعِ عَلـى الإحسـانِ مَـزرورُ
وَذَيلُـــهُ بِبَـــديعِ الحُســـنِ مَجــرورُ
فَصــلٌ تَبَســَّمَ عَــن زُهــرٍ وَعَــن زَهَـرٍ
فَلاحَ لِلنـــاظِرينَ النَّـــورُ وَالنـــورُ
لِلمِســكِ فــي الزَّهـرِ فـاراتٌ يُـذَبِّحُها
نَســـيمُهُ فَهـــوَ مَســـحوقٌ فَمَـــذرورُ
عَــن زَعفَــرانٍ رَنَــت أَحــداقُ نَرجِسـِهِ
عَلـــى الزُمُـــرُّدِ وَالأَجفــانُ كــافورُ
أَمــا تَــرى كيّمــاوِيَّ الرَبيــع وَقَـد
وافـــاهُ بِالنجــحِ تَصــعيدٌ وَتَقطيــرُ
نِثــارُهُ كُلَّمــا هَـبَّ النَسـيمُ عَلـى ال
أَرضِ الـــدَراهِمُ بيضـــاً وَالــدَنانيرُ
كَـــــأَنَّ غُــــدرانَهُ راحٌ مُشَعشــــَعَةٌ
فَرَوضـــُهُ مُنتَـــشٍ وَالزَهـــرُ مَخمــورُ
وَلِلطُيـــورِ عَلـــى دَوحـــاتِهِ طَـــرَبٌ
كَأَنَّمـــا تُلِيَـــت فيهــا المَزاميــرُ
عيــدانُ ناياتِهـا تَحـتَ البَلابِـلِ كَـال
قِيـــانِ ناياتُهــا تِلــكَ المَنــاقيرُ
كَــم بُلبُــلٍ وَهَــزارٍ مـا دَعـا سـحراً
إِلّا وَلَبّـــــاهُ قُمـــــرِيٌّ وَشــــَحرورُ
فَكُـــلُّ عــودٍ بِهــا عــودٌ يُحَــرَّقُ أَو
عــودٌ يُحَــرَّكُ مِنــهُ البَــمُّ وَالزيــرُ
دِمَشـــقُ جَنَّــةُ عَــدنٍ مــا يُفارِقُهــا
رضـوانُ ذو البشـرِ وَالوِلـدانُ وَالحـورُ
مــا هَـبَّ لِلصـَبِّ مَمـدودُ الهَـواءِ بِهـا
إِلّا اِســتَقَرَّ هَــوىً فـي القَلـبِ مَقصـورُ
وَوَردُهـــا كَخُـــدودِ الغيــدِ رانِيَــةً
ســيقَت إِلــى ســوقِها مِنــهُ بَـواكيرُ
تَقــولُ حيــنَ بِهـا أَنهارُهـا اِصـطَفَقَت
أَحَـــلَّ ثَلـــجٌ بِهـــا أَم ذابَ بَلّــورُ
كَــم جَــدوَلٍ عِنــدَهُ ســِربٌ يُســَرُّ بِـهِ
فَســـِربُهُ آمِـــنٌ وَالمـــاءُ مَـــذعورُ
وَكَــــم أَكُــــفِّ يَـــواقيتٍ مُخَتَّمَـــةٍ
وَحَليُهـــا ذَلِـــكَ المَنظــومُ مَنثــورُ
كَأَنَّمـــا اِنبَســَطَت تَــدعو لِخالِقِنــا
أَن لا يَمَـــسَّ ضــياءَ الــدينِ مَحــذورُ
هُــوَ الإِمـامُ الَّـذي مَـدحُ العُفـاةِ لَـهُ
حَــــقٌّ وَكُــــلُّ مَديـــحٍ غَيـــرَهُ زورُ
فـي كُـلِّ فَضـلٍ لَـهُ فَصـلُ الرَبيـعِ فَـذا
كَ الفَصـلُ فـي الزَمَـنِ المشـكُوِّ مَشـكورُ
أَضـحى بِـهِ الجَـورُ مَطـوِيَّ البِسـاطِ فَلَم
يُنشــَر وَمِنــهُ بِســاطُ العَـدلِ مَنشـورُ
يــا مَــن يُســاجِلُهُ اِربَـع عَلـى ظَلَـعٍ
عَجــزاً فَإِنَّــكَ فــي التَقصـيرِ مَعـذورُ
وَإِن أَبَيـــــتَ لَــــهُ إِلّا مُســــابَقَةً
فَــاِعلَم بِأَنَّــكَ فيمــا رُمــتَ مَغـرورُ
لَـو سـابَقَتهُ الرِيـاحُ الهـوجُ لَاِنخَزَلَـت
طَريحَــةً لَـم يبـن عَـن جَريِهـا المـورُ
وَالبَحــرُ يَعجَــزُ عَــن يُمنـاهُ مُطلَقَـةً
بِجـــودِهِ فائِضـــاً وَالبَحــرُ مَســجورُ
دِمَشـــقُ ظاهِرُهـــا أَضــحى وَباطِنُهــا
كِلاهُمـــا مُشـــرِقٌ بِالحُســـنِ مَعمــورُ
هُنــاكَ دارا ضـِياءِ الـدينِ يَقصـُرُ عَـن
هُمــا قُصــورُ المُلـوكِ الشـُمِّ وَالـدورُ
لمـــا أُديــرَت بِبانــاسَ النَــواعيرُ
بِالــدارِ قُلنـا أُثيـرَت بِـالنَّوَى عيـرُ
يَـــدعُّ فــي صــَدرِها دَعّــاً بِراحَتِــهِ
فَتَنثَنــــي وَلَهـــا جـــدٌّ وَتَشـــميرُ
تَبكــي عَلَيــهِ اِشـتِياقاً إِذ يُعانِقُهـا
كَمــا بَكـى فـي زَمـانِ الهَجـرِ مَهجـورُ
لَهــا حنيـنٌ حَنيـنَ النيـبِ تُفصـَلُ عَـن
فصــلانِها فَهــيَ صــُعرٌ نَحوَهــا صــورُ
كَــذاكَ كَــفُّ ضــِياءِ الــدينِ نائِلُهـا
بِالبَــدءِ وَالعَــودِ مَشــهودٌ وَمَشــهورُ
أَقسَمتُ ما الرّاحُ راحُ الشامِ أَبرَزَها ال
راوونَ فَــــاِمتَلَأَت مِنهـــا قَـــواريرُ
صــَفَت وراقَــت فَأَهــدَت مِــن أَشـِعَّتِها
لِلشـــَّربِ أَردِيَـــةً مَنســـوجُها نــورُ
تَـــأَرَّجَت فَتَـــوَلّى المِســكُ مُنخَــزِلاً
وَقَلبُـــهُ حَســـَداً لِلعَـــرفِ مَكســـورُ
وَمـــاءُ وَردِ نَصـــيبين اِنثَنــى خَجَلاً
مِــن نَشــرِها فَهــوَ مَغلــوبٌ فَمَقهـورُ
يَومــاً بِأَصــفى وَلا أَذكــى إِذا ذُكِـرَت
فــي الـدَهرِ أَخلاقُـهُ الغُـرُّ المَشـاهيرُ
أَنتُـم بَنـو الشـَهرَزورِيِّ الكِـرامُ لَكُـم
مَــدحٌ يَســيرُ بِــهِ الــراوونَ مَـأثورُ
لَكُــم طَيالِســَةٌ لَـم تَـألُ تَحسـُدُها ال
التيجـانُ مِنهـا لِـواءُ العِلـمِ مَنصـورُ
تَعلـو المَنـاكِبَ فـي قَلـبِ المَواكِبِ تَس
مــو كَــالكَواكِبِ مِنهـا الضـِدُّ مَـدحورُ
أَبــا الفَضــائِلِ أَبّـاءَ الـرَذائلِ مَـن
يَحلُــل بِواديــكَ يَرحَــل وَهـوَ مَسـرورُ
القاسـِمُ المُقسـِمُ المَجـدُ الصـَريحُ لَـهُ
أَن لا نَظيــرَ لَــهُ فـي الخَلـقِ مَنظـورُ
تُكســـى بِهِمَّتِـــهِ العَليــا وَهــامَتِهِ
طيــالِسُ الفَضــلِ فَخــراً وَالمَنــابيرُ
أَمـوالُهُ فـي اِكتِسـابِ المَجـدِ يُنفِقُهـا
لا كَالَّـــذي مـــالُهُ بِالــذَمِّ مَصــرورُ
وَخــازِنُ المـالِ كَـي يَحظـى سـِواهُ بِـهِ
بَهيمَـــةٌ قادَهـــا بِالـــذُلِّ تَســخيرُ
لِـم لَـم يَكُـن كَضـِياءِ الـدينِ يَرغَبُ في
حُســنِ الثَنــا فَهــوَ مَرجُــوٌّ وَمَـأجورُ
لا زالَ مُرتَفِعــاً بِالفِعــلِ ناصــِبَ مَـن
عـــادى وَشـــانِئُهُ لِلجَـــزمِ مَجــرورُ
وَالفَتــحُ وَقــفٌ عَلَيـهِ وَالحَسـودُ عَلـى
وَصــمٍ مِــنَ الضــَيمِ مَبنِــيٌّ فَمَكســورُ
مـا عـادَ عَـن صـور سور المَوجِ مُنهَزِماً
وَعــاشَ فـي العِـزِّ حَتّـى يُنفَـخُ الصـورُ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).