هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا وَالمَطايــا ذُلُلاً فـي البَـرى
تَــؤُمُّ بِالرُكبــانِ أُمَّ القُــرى
مِثــلُ الحَنايـا فَـوَّقَت أَسـهُماً
مِــن كُــلِّ شـَهمٍ أَشـعَثٍ أَغبَـرا
أَعنــي الَّــتي فَضــَّلَها رَبُّهـا
حَتّـى إِذا طـافَ بِهـا اِسـتَعبَرا
طــافَ بِهـا سـَبعاً وَلَبّـى وَمـا
يَملِــكُ رَدَّ الــدَّمعِ لمـا جَـرى
كَـــم غــادَةٍ خارِقَــةٍ عــادَةً
مُســفِرَةٍ كَالبَــدرِ إِذ أَســفَرا
تَقـولُ بِـاللَهِ انظُروا وَاِطلُبوا
مِـن رَبِّ هَـذا البَيـتِ أَن يَغفِرا
تَهُـزُّ فَـوقَ الـدِّعصِ غُصـنَ النَّقا
مُجاذِبــاً مِــن لَحظِهـا خِنجَـرا
فَيُبهَــتُ النــاسُ حَيــارى إِذا
وافَـت مُنـىً وَالرُّكـنَ وَالمَشعَرا
مــا نَظَـرَت عَينـايَ أَبهَـى وَلا
أَبهَــجَ مِــن مِصــرٍ وَلا أَنضـَرا
أَصـبو إِلى القَصرَينِ مِن قَصرِ حَج
جــاجٍ وَمــن بَينَهُمــا ســَيَّرا
أَشــتاقُ مِـن جَلَّـقَ مِصـراً وَمِـن
جَــوبَرَ أَرتــاحُ إِلــى جَـوجَرا
عَـدِّ عَـنِ النَيـرَبِ وَالرَبـوَةَ ال
عَليــاءِ وَالـوادي إِلـى دُمَّـرا
فَلَســتُ أَختــارُ دِمَشــقاً عَلـى
مِصــرٍ وَلا مَيــدانَها الأَخضــَرا
دِيـــارُ مِصــرٍ جَنَّــةٌ زُخرِفَــت
وَأُجــريَ النيــلُ بِهـا كَـوثَرا
لَكِنَّهـا مِـن بَعـدِ حُبّـي اِكتَسـَت
لِبـــاسَ ذُلٍّ فيـــهِ لا يُمتَــرى
وَزُلزِلَـــت زِلزالَهـــا بَعــدَهُ
حَتّـى اِغتَـدى مَعروفُهـا مُنكـرا
مـا سـَكَنَ الخَيـرُ بِهـا مُذ خَلَت
مِـن أَسـَدِ الـدينِ سـَرا سـُنقُرا
دِمَشــقُ لمــا حَلَّهـا اِستَعصـَمَت
عَـنِ العِـدا إِذ فَـرَّ لَيثُ الشَرى
يَحمِـــلُ فــي آلافِهِــم وَحــدَهُ
وَيَنثَنــي بِالنَّصــرِ مُستَبشــِرا
كَـــأَنَّهُ البـــازُ مُطِلاً عَلـــى
سـِربِ القَطـا الكُدرِيِّ إِذ صَرصَرا
يَعتَنِــقُ الأَعـداءَ مِثـلَ اِعتنـا
قِ العاشـِقِ المَعشـوقَ مُسـتَهتِرا
ذاكَ عِنــاقٌ يُفـرِشُ القِـرنَ فـي
صـَدرِ الحُسامِ العَضبِ ظَهر البَرى
يُردي الكُماةَ البيضَ وَالسُمرَ إِذ
يُجَـــرِّدُ الأَبيَـــضَ وَالأَســـمَرا
يَعـــودُ بِالتَّهليــلِ أَعــداؤُهُ
إِذا رَأَوهُ فــي الــوَغى كَبَّـرا
فَبِاســمِهِ يسـتهزمُ الـرومَ وَال
أَنــدَلُسَ الإِفرنــجَ وَالبَربَــرا
وَذِكـــرُهُ شــَرقاً وَغَربــاً عَلا
خاقـــانَ قِــدماً وَعَلا ســَنجَرا
لَــم تثنِـهِ دُنيـاهُ عَـن دينِـهِ
وَلَـم يَكُـن فـي الناسِ مُستَكبِرا
فـارَقَ مُلـكَ الأَرضِ فـي مِصـرَ كَي
لا يُهمِــلَ العَهــدَ وَلا يَغــدُرا
هَذا الوَفاءُ المَحضُ لا ما بِهِ ال
ســمَوءَل اســتَوجَبَ أَن يَفخَــرا
فَـالطرفُ لَيـثٌ وَهوَ صَقر وَفي ال
رُمــحِ عُقــابٌ عــانَقَت أَسـمَرا
يَصــدُرُ بِالرايــاتِ حُمـراً إِذا
وَرَدنَ صــُفراً أَحســَنَت مَنظَــرا
وَمــا ســَمِعنا مِثــلَ رايـاتِهِ
بِجُلَّنـــارٍ كـــانَ نَيلـــوفَرا
فَكَـــم كَمِـــيٍّ قَـــدَّهُ ســَيفُهُ
نِصـفَينِ فَاِسـتافَ الذُبابُ الثَرى
مِـن بَعـدِ أَن قَدَّ بِهِ الدِرعَ وَال
بيضــَةَ وَالقَــونَصَ وَالمغفــرا
يـا سَيفَ سَيفِ الدينِ يَومَ الوَغى
حُقَّــت لَــكَ الأَعلامُ أَن تُنشــَرا
يـا مُـدرِكَ الأَوتـارِ مِـن خَصـمِهِ
إِن خَطَــفَ القَــوسَ وَإِن أَوتَـرا
خُـذها عَروسـاً مِـن فَمـي تُجتَلى
عَلَيـكَ يـا أَحسـَنَ مَن في الوَرى
وَجُــد عَلــى عَبـدِكَ إِنّـي لَقَـد
أَمسـَيتُ مـا بَيـنَ الوَرى مُعسِرا
فـاللَهُ يُبقيـكَ مَـدى الدَهرِ ما
حَنَّـت حُـداةُ العيـسِ عِندَ السُرى
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).