هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَقــولُ صــِحابي وَالمَطِــيُّ بِنـا تَخـدي
وَتُحــدى وَقَــد شـَمَّت شـَميمَ رُبـا نَجـدِ
أَمــا لَـكَ مِـن حَـثِّ السـُرى كُـلَّ سـاعَةٍ
وَإِسـآدها فـي المَهمَـهِ البيـدِ مِـن بُدِّ
فَقُلـــتُ ذَرونـــي لا أَبـــا لِأَبيكُـــمُ
فَبِالقَـدحِ يَبـدو السُقطُ قَسراً مِنَ الزِندِ
وَلَــولا مَســيرُ الشـَمسِ فـي كُـلِّ سـاعَةٍ
لَمـا اِنتَقَلَـت مِـن بُـرجِ نَحـسٍ إِلى سَعدِ
وَلَـو لَـم تَهُـزَّ الجِـذعَ مَريَـمُ لَـم يَذُق
مِـنَ الرُطَـبِ الحُلـوِ الجَنِـيِّ جَنى الشَهدِ
كَــذَلِكَ موســى أَنبَــعَ اللَـهُ بِالعَصـا
لَـهُ المـاءَ بَعـدَ الضـَربِ مِـن حَجَرٍ صَلدِ
وَلَيــسَ الحُســامُ الهِنــدوانِيُّ حـائِزاً
حَميــدَ الثَنــا لَـولا مُفارَقَـةُ الغِمـدِ
وَلا السـَهمُ يَومـاً فـي الكِنانَـةِ نافِعاً
إِذا لَـم يَلُـج فـي كُـلِّ مُحكَمَـةِ السـَردِ
وَســـيّانِ عَجـــزُ الســـَمهَرِيِّ وَصــَدرُهُ
إِذا نَجمُـهُ لَـم يَسـرِ فـي ظُلمَـةِ الكَبدِ
وَإِنَّ عِتـــاقَ الخَيــلِ لَــولا عِــداؤُها
لَمـــا وَســَموها بِالمُطَهَّمَــةِ الجُــردِ
وَلَــو أَلِــفَ اللَيــثُ الهَصـورُ عَرينَـهُ
لَمــاتَ طــوىً فيـهِ وَإِن كـانَ ذا لِبـدِ
وَلَـو لَـم يَجُـب أَبنـاءُ شـادي مَهامِهـاً
لَمـا مَلَكـوا مِـن أَرضِ قـوصٍ إِلى الهِندِ
وَلا كـــانَ كُــلٌّ مِنهُــمُ فــي مَمالِــكٍ
يُعــايَنُ كَالأســكَندَرِ البــانِيِ الســَدِّ
فَحَتّــامَ أسـتَمري جَنـا العَجـزِ وادِعـاً
وَأَكــرَعُ فـي مـاءِ الخُمـولِ عَلـى عَمـدِ
فَلا أَنـــا ذو مــالٍ فَتُــؤثَر عِشــرَتي
وَلَســتُ بِــذي جــاهٍ فَيَرهَبَنــي ضــِدّي
وَلـــي مَنطِــقٌ إِمّــا ســَلَلتُ غِــرارَهُ
يَعُــد ناكِصــاً عَــن حَـدِّهِ كـلُّ ذي حَـدِّ
ســَأَدفَعُ فــي صـَدرِ التَـواني بِراحَـتي
وَأَلطُـــمُ خَــدّي هَزلِــهِ بِيَــدَي جِــدّي
وَأَنفُـــضُ كُمّــي فــي وُجــوهِ مَعاشــِرٍ
هُــمُ زَجَرونــي فيـكَ عَـن سـنَنِ القَصـدِ
وَأَنظِــــمُ شــــِعراً كَـــالعُقودِ طَلاوَةً
يُــرى كُــلُّ بَيـتٍ مِنـهُ واسـِطَة العِقـدِ
وَأَكســـوهُ عِــزّاً أَقعَســاً بِاِنتِمــائِهِ
إِلـى مَجـدِ مَعـنٍ يـا لَـكَ اللَهُ مِن مَجدِ
إِلـــى دَوحَـــةٍ بِالمَكرُمــاتِ تَهَــدَّلَت
فَأَغصـانُها تُجنـى عَلـى القُـربِ وَالبُعدِ
شــَأى العُلَمــاءَ الراســِخينَ فَكُلُّهُــم
عَلــى صــَدرٍ مِــن عِلمِــهِ وَعَلــى وِردِ
إِلَيــهِ تُنَــصُّ العيــسُ مِـن كُـلِّ مَـوطِنٍ
فَمِــن طــالِبٍ عِلمــاً لَـدَيهِ وَمُسـتَجدي
تَواضــــَعَ عَمّــــا يَســـتَحِقُّ وَإِنَّـــهُ
عَلـى ذاكَ سـامي القَـدرِ وَالذِكرِ وَالجَدِّ
فَكَــم نِعَـمٍ أَهـدى وَكَـم مِـن عَـمٍ هَـدى
فَبــورِكَ مــن هـادٍ وَمـن ماجِـدٍ مُهـدي
وَإِنّـــي وَإِن يَمَّمــتُ بِالمَــدحِ غَيــرَهُ
لأَبعَــدُ خَلــقِ اللَـهِ عَـن طُـرُقِ الرُشـدِ
لَـــهُ أُســـرَةٌ إِن يَـــدعُهُم لِمُلِمَّـــةٍ
يُلَبّـوهُ بِـالبيضِ الظُـبى وَالقَنا المُلدِ
هُــمُ كَبُـدورِ التِـمِّ فـي السـِلمِ بَهجَـةً
وَهُـم فـي مَجـالِ الحَـربِ أَدهى مِنَ الأُسدِ
إِذا اِحتَدَمَت نارُ الوَغى اِقتَحموا الرَّدى
عَلــى كُـلِّ مَحبـوكِ الفَـرا شـَيظَمٍ نَهـدِ
ثَبــوتٌ وَأَطــرافُ القَنــا رُعَّــفٌ دَمـاً
وَلِلــبيضِ فَتـكٌ فـي القَـوائِس وَالسـَّردِ
أَلا إِن مَعــنَ بــن المُحَســِّن لَـم يَـزَل
لَـهُ المَكرُمـاتُ الغُرُّ في الغَورِ وَالنّجدِ
لَـهُ رَغبَـةٌ فـي الحَمـدِ لَـم تُغـشَ رَهبَةً
وَلَكِنَّــهُ فـي الـذَمِّ لَـم يَـألُ ذو زُهـدِ
وَلَـولاهُ كـانَ الفَضـلُ فـي الشامِ ضائِعاً
وَقَــدرُ بَنــي الآدابِ أَحقَــرَ مِـن قِـردِ
وَإِلّا أَرونـــي فاضـــِلاً لَيـــسَ عِنــدَه
لِمَعــنٍ يَــدٌ يَومــاً وَلا ســِيَّما عِنـدي
لبيــدٌ بَليــدٌ إِن رَوى الشـِعرَ مُنشـِداً
أَجــل وَعَبيــدٌ ثُــمَّ أَصــغَرُ مِـن عَبـدِ
وَعَــى صــَدرُهُ مــا فـي خَـزائِنِ كُتبِـهِ
وَإِن كُــنَّ كتبــاً زائِداتٍ عَــنِ العَــدِّ
تَضـــَمَّنَ أَبكــارَ المَعــاني وُعونَهــا
فَجُــدنَ لِقــاريهِنَّ بِالعيشــَةِ الرَغــدِ
وَســيرَتُهُ فــي النــاسِ أَحســَنُ سـيرَةٍ
مُقَصــِّرَةٌ عَــن شــَأوِها سـيرَة المَهـدي
وَقَــد كــانَ جَـدّي نائِمـاً قَبـلَ قَصـدِهِ
فَمُــذ جِئتُــهُ أَصــبَحتُ منتَبِــهَ الجَـدِّ
أَيـــاديهِ أَنســَتني دِمَشــقَ وَأَهلَهــا
وَإِن أَشــبَهَت فـي حُسـنِها جَنَّـةَ الخُلـدِ
وَمــا ذا عَجيــبٌ بَــل ســَلَوتُ بِنَشـرِهِ
وَمَعروفِـــهِ عَـــن إِخـــوَتي وَذَوي وُدّي
فَعَكــسُ اِســمِهِ لا نيــطَ عَكــسٌ بِجِسـمِهِ
جَــوابٌ لِمَـن يَسـتَنجِزُ الوَعـدَ بِالنَقـدِ
إِذا كــانَ فــي قَــومٍ وَأَصـلَدَ زَنـدُهم
فَمــا زَنــدُهُ يَومــاً بِكــابٍ وَلا صـَلدِ
عَطايــاهُ لِمَـن تمنَـن بِمَـنٍّ وَلَـم يَكُـن
بِمُعــــطٍ قَليلاً إِذ يَجـــودُ وَلا مُكـــدِ
يَـرى بِصـَوابِ الـرَّأيِ فـي اليَومِ كُلَّ ما
يَجيــءُ غَـداً مـن حـلّ أَمـرٍ وَمـن عَقـدِ
نَهــوضٌ بِأَعبــاءِ الســِيادَةِ لَـم يَكُـن
بِــوانٍ وَلا واهـي العُـرى واهِـنِ الشـَدِّ
إِذا اِفتَــرَّ ثَغــرُ الهَــزلِ عَبَّـسَ جِـدُّهُ
فَيالَــكَ مِــن هَـزلٍ وَيـا لَـكَ مِـن جِـدِّ
مفيــــضٌ عَلـــى قُصـــّادِهِ وَعُفـــاتِهِ
بِســَحّينِ مــن صـَوتَي نَـوالٍ وَمِـن رِفـدِ
فَـــوَرَّثَهُ اللَـــهُ الســَعادَةَ ســَرمَداً
عَلـى رغـمِ آنـافِ العِـدا وَذَوي الحِقـدِ
وَلا بَرِحَـــــت أَيّــــامُهُ مُســــتَطيلَةً
مُشــَيَّدَةَ البُنيــانِ بِــالعِزِّ وَالســَّعدِ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).