هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَنّـى اِهتَدى طَيفُ الحَبيبِ لِمَرقَدي
وَاللَيـلُ مَكحـولُ الجُفـونِ بِإِثمِدِ
وافــى دِمَشـقَ إِلَـيَّ لَيلاً مُسـئِداً
مِــن حـاجِرٍ أَهلاً بِـهِ مِـن مُسـئِدِ
يَخطـو أَفـاحيصَ القَطا وَيَدوسُ أُد
حِـيَّ النَعـامِ عَلـى مُتونِ الفَدفَدِ
وَيُــرَوِّعُ الــرّيلانَ وَهـيَ جَـواثِمٌ
بِالــدَّوِّ بَيــنَ نَعامَـةٍ وَخَفَيـدَدِ
واهـــاً لِطَيــفٍ مُطمَئِنٍّ زارَنــي
وَالخَـوفُ قَد أَلقى عَلى كَبِدي يَدي
إِبّــانَ أَيُّ عَزيمَــةٍ لَـم تَنتَقِـض
فيــهِ وَأَيُّ فَريصــَةٍ لَــم تُرعَـدِ
وَعَســاكِرُ المصـرِيِّ مُحدِقَـةٌ بِنـا
أَطلابُهــا كَأَجيـجِ نـارِ المَوقِـدِ
نـارٌ أَتَـت مِـن مِصرَ أَذكَتها لَنا
إِحَـنٌ أُثيـرَ كَمينُهـا مِـن صـَرخَدِ
وَالطَّعـنُ مـن سـُلكى وَمِن مَخلوجَةٍ
خلسـاً كَوَلـغِ الذّيبِ مَزؤوداً صَدي
هُـم أَطلَقـوا طِرفَ الغَلاءِ فَجاءَنا
عَــن طِـرفِ رُخـصٍ بِـالفَلاةِ مُقَيَّـدِ
مـا بَيـنَ جَـدبٍ نَحنُ فيهِ وَرُخصِهِم
إِلّا كَغَلـــوَةِ ســـَهم رام جَيِّــدِ
حَتّـى إِذا جـارَ الخَيـالُ كَأَنَّمـا
أَولاهُ ســَلَّةَ بَعــضِ ســَيفٍ مُغمَـدِ
جـادَ الخَيـالُ بِمـا بِهِ ضَنَّ الَّذي
أَهـوى وَلَـم تَـكُ زَورَةً عَـن مَوعِدِ
يــا حُسـنَها مِـن لَيلَـةٍ مُبيَضـَّةٍ
بِالحُسـنِ تَحـتَ أَديـمِ ليـلٍ أَسوَدِ
لَولا حَديثُ نُفوسِنا ما اِصطادَتِ ال
أَحلامُ لَيلاً طَيــفَ مَـن لَـم يُصـطَدِ
لَمّـا رَأَيـتُ النـاسَ هَـرّوا فِتنَةً
ضــَبَثَت بَراثِنُهــا بِكُــلِّ مُوَحِّـدِ
فَالشـِركُ فـي عَيـشٍ رَفيـغٍ أَرغَـدِ
وَالسـِلمُ فـي طَيـشٍ وَحـالٍ أَنكَـدِ
وَتَفَرَّقــوا صــِنفَينِ سـُنِّيّاً وَشـي
عِيّــاً وَكُــلٌّ قـائِلٌ أَنـا مُهتَـدِ
هَـذا يَميـلُ إِلـى أَبـي بَكرٍ وَذا
يَبغــي عَلِيّــاً مُخلِصــاً بِتَـوَدُّدِ
وَسـَقَتهُم الأَهـواءُ كَأسـاً لَم تَدَع
ذا مُسـكَةٍ فـي الناسِ غَيرَ مُعَربِدِ
نـادَيتُ ما لِيَ في زَماني غَيرُ سَع
دِ الـدِّينِ مَسـعودٍ إِذَن مـن مُسعِدِ
كَـم نِعمَـةٍ أَولـى وَكَـم مِن نِعمَةٍ
مَشــهورَةٍ أَسـدى إِلَـيَّ وَكَـم يَـدِ
فَلَـهُ الهَنـاءُ بِكُـلِّ حَـولٍ حـائِلٍ
أَبَـداً عَلَيـهِ فـي طَوالِـعِ أَسـعَدِ
وَمُهَفهَـفِ الأَعطـافِ مَهضـومِ الحَشا
كَالغُصـنِ في حِقفِ النَقا المُتَأَوِّدِ
عــاطَيتُهُ كَأسـاً نِظـامُ حَبابِهـا
شـَملُ الهُمـومِ بِـهِ حَليـفُ تَبَـدُّدِ
فـي رَوضـَةٍ مِسكِيَّةِ النَفَحاتِ كَالسَ
سـَيراءِ ضـاحِكَةٍ عَنِ الزَهرِ النَدي
فيهـا غَـديرٌ غادَرَت أَيدي الصَبا
فـي مَتنِـهِ نَقشـاً كَنَقـشِ المِبرَدِ
أَو مَتـنِ سابِغَةٍ إِذا ما اِجتَابَها
في الرَوعِ سَعدُ الدينِ رَبُّ السُؤدَدِ
مُـردي الفَوارِسِ مِن سروجِ جِيادِها
يَــومَ الــوَغى بِمُثَقَّــفٍ وَمُهَنَّـدِ
أَرضــَت خَلائِقُــهُ الخَلائِقَ كُلَّهــا
وَأَطــاعَ خــالِقَهُ بِحُــبِّ مُحَمَّــدِ
ذو هِمَّـةٍ فـي النـاسِ عالِيَةٍ لَها
قَـدرٌ تَعـالى فَـوقَ فَـرقِ الفَرقَدِ
لا زالَ فــي نِعَـمٍ لَـدَيهِ مُقيمَـةٍ
مَحروســَةٍ مِـن رَيـبِ دَهـر مُفَنِّـدِ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).