هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لا وَالمَطايـــا يَعتَســِفنَ البيــدا
بَلـــوى زَرودَ يَدُســنَ رَمــلَ زَرودا
يَخضــُبنَ مُــبيَضَّ الحَصــى بِمَناســِمٍ
حُـــمٍّ تَكـــادُ تُفَتِّــتُ الجُلمــودا
مـــا إِن رَأَينـــا يَعمَلاتٍ قَبلَهــا
يَحمِلـــنَ فــي أَكــوارِهِنَّ أُســودا
فَالحَــدوُ ذِكــرٌ وَالحُــداةُ أَئِمَّــةٌ
يَحـــدونَ رَكبــاً رُكَّعــاً وَســُجودا
قَــد لَـوَّحتَهُم فـي القِفـارِ هَـواجِرٌ
مِنهـا الوُجـوهُ الـبيضُ تَبـدو سودا
مِثـلُ القَشـاعِمِ في ذُرى الأَكوارِ كَال
أَوكـــارِ شــَدّوا بِــالأَكُفِّ خُــدودا
لاثــوا عمــائِمَهُم عَلــى هامـاتِهِم
وَتَســربَلوا فَــوقَ الرِكـابِ بُـرودا
حَتّــى إِذا بَلَغــوا النَبِـيَّ مُحَمَّـداً
فَرَشــوا لِأَوجُهِهِــم حَصــىً وَصــَعيدا
أَمّــوهُ أَنضــاءً عَلـى الأَنضـاءِ مـا
يَبــــدونَ إِلّا أَعظُمـــاً وَجُلـــودا
وَكَــأَنَّهُم عِنــدَ النِــزالِ صــَوارِمٌ
قَــد فـارَقَت يَـومَ النِـزالِ غُمـودا
يَتَبَرَّكــونَ بِلَثــمِ تُربَـةِ خَيـرِ مَـن
قَهَــرَ الضــَلالَ وَأَظهَــرَ التَوحيـدا
صـَلّى عَلَيـهِ اللَـهُ مـا أَبدى الدُجى
نَجمــاً وَمـا رَفَـعَ الصـَباحُ عَمـودا
وَكَــأَنَّهُم شــَربٌ تَعــاطَوا قَرقَفــاً
عُنقودُهـــا أَكــرِم بِــهِ عُنقــودا
راحٌ صــــَريفينِيَّةٌ صـــاغَت لَهـــا
كَــفُّ المِـزاجِ مِـنَ الحَبـابِ عُقـودا
مِــن نَشـرِها السـاقي يُحَـرِّق عـودا
وَبِشــَدوِهِ الشــادي يُحَــرِّكَ عــودا
وَكَأَنَّمـا تُحـدى النِيـاقُ بِمَـدحِ عِـز
زِ الـدِّينِ إِذ تُحـدى فَتَطـوي البيدا
لَــكَ يـا أُسـامُ يَـدٌ تَعَـوَّدَ ظَهرُهـا
لَثمـــاً وَباطِنُهــا تَعَــوَّدَ جــودا
وَلَكَ الأَيادي البيضُ تَدرَأُ عَن بَني ال
آمــالِ أَنيــابَ النَــوائِبِ ســودا
أَبَنَيـتَ داراً قُـل لَنـا أَم جَنَّـةَ ال
مَــأوى حَبــاكَ بِهـا الإِلَـهُ خُلـودا
حيطانُهـا الـذَهَبُ السـَبيكُ وَماؤُهـا
ذَوبُ اللُجَيـــنِ لِمَـــن أَرادَ وُرودا
وَكَأَنَّمــا النارِنــجُ فـي بُسـتانِها
يُهـدي مِـنَ الغيـدِ الحِسـانِ نُهـودا
وَكَأَنَّمــا فيــهِ الغُصــونُ موائِسـاً
رَنَّحــنَ مِــن هَيَـفِ الخصـورِ قُـدودا
وَكَأَنَّمـا فيـهِ الرُخـامُ المـاءُ سَيّا
لاً هُريـــقَ فَمـــا يُطيــقُ جُمــودا
وَكَأَنَّمــا النارِنــجُ نــارٌ أُجِّجَــت
لَـم تُبـدِ فـي خُضـرِ الغُصـونِ خُمودا
دارٌ تـــديَّرَها الســـُرورُ فَقَصــَّرَت
عَنهـا القُصـورُ وَصـدت فيها الصيدا
كَــم مَـأَزِقٍ غـادَرتَ أَبطـالَ العِـدا
فيــهِ ثَعــالِبَ إِذ أَتَــوهُ أُســودا
وَرُؤوســهُم ثَمَــراً وَخِرصـان القَنـا
زَهـــراً وَأَوراقَ الرِمــاحِ بُنــودا
أَطلَعــتَ كَـوكَبَ فـي السـَماءِ كَـأَنَّهُ
ســَعدُ الســُعودِ فَلا بَرِحــتَ سـَعيدا
فَيَـراهُ مَـن عـاداكَ سَعدَ الذابِحِ ال
قَطّـــاعِ مِنــهُ أَخادِعــاً وَوَريــدا
بِبِنــاءِ عَجلــونٍ تَهَــدَّدت العِــدا
عَجلاً يَهــــدُّ بِلادَهــــا تَهديـــدا
حِصـــنٌ ســـَما بِصــُعودِهِ وَســُعودِهِ
طــولاً فَــأَرهَقَ مــن عَصـاكَ صـُعودا
لَــولا جِفانُـكَ فـي الفَلاءِ لأَصـبَحَ ال
مَوجـــودُ فـــي أَيّــامِهِ مَفقــودا
عُلــتَ اليَتــامى وَالأَرامِـلَ جـائِداً
إِذ لَــم تِكُــن جـودٌ يُـرى مَوجـودا
وَرَدَدتَ عَنـكَ الفـارِسَ الصـِنديدَ فـي
يَــومِ الهيـاجِ الفـارِقَ الرِّعديـدا
مَــولايَ عِــزَّ الــدينِ دَعـوَةَ مُخلِـصٍ
مــازالَ يَمنَحُــكَ الثَنــاءَ جَديـدا
اِســمَع قَريضــاً عِنـدَ إِنشـادي لَـهُ
فـي النـاسِ يَجعَلُ في العَبيدِ عَبيدا
جَــزلٌ رَقيــقُ النَســجِ راقَ فَصـاحَةً
يَثنـي لَبيـداً فـي القَريـضِ بَليـدا
أَنـتَ الَّـذي أَعطـاهُ سَيفُ الدينِ وَال
دنيــا زِمــامَ المُلــكِ وَالإِقليـدا
أَنـتَ الَّـذي مـا خـانَ سـُلطاناً وَلا
نَقَــضَ الوَفــاءَ وَلا أَضــاعُ عُهـودا
أَســقَيتَ طَيبَــةَ طيــبَ مـاءٍ دونَـهُ
مــاءُ العُــذَيبِ عُذوبَــةً وَبُــرودا
أَبشــِر بِــوِردِ الحَـوضِ إِذ تَسـقيكَهُ
يُمنــى أَميــرِ المُــؤمِنينَ عَتيـدا
أَبقَيتَ ذِكراً طابَ في الدُنيا وَفي ال
أُخــرى تَجيــءُ بِـهِ النَبِـيَّ شـَهيدا
أَقســَمتُ لَــو رامَ الإِمــامُ زِيـادَةً
مِـن فَـوقِ فِعلِـكَ مـا اِستَطاعَ مَزيدا
المَجــدُ مِــن شــَكواكَ شــاكٍ بَثَّـهُ
وَاللَـــهُ شــافٍ مُبــدِئاً وَمُعيــدا
فَكَســاكَ رَبُّــكَ ثَــوبَ عافِيَـةٍ تَسـُر
رُ بِهــا وَلِيّــاً أَو تَســوءُ حَسـودا
فَــإِذا ســَلِمتَ لَنــا فَكُــلٌّ سـالِمٌ
وَبِبُــرءِ رِجلِــكِ نُظهِــرُ التَعييـدا
قَــدَمٌ سـَعَيتَ بِهـا وَطُفـتَ بِمَكَّـةَ ال
عُظمــى فَســَعيُكَ لَـم يَـزَل مَحمـودا
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).