هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَــن مُبلِــغٌ نَجــداً وَمَـن بِنَجـد
ســَلامَ مَيــتِ الصـَبرِ حَـيِّ الوَجـدِ
يَبكـي مَتَـى شـامَ بَريقـاً بِالحِمى
وَقَـلَّ مـا يُغنـي البُكـا أَو يُجدي
يُلصــِقُ بِالصــَعيدِ قَلبـاً خافِقـاً
ظَمـــآنَ طــالَ عَهــدُهُ بِــالوِردِ
يَنشــُرُهُ الشــَوقُ وَيَطــويهِ كَمـا
يُعيــــدُهُ غَرامُــــهُ وَيُبــــدي
ذابَ مِــنَ الشـَوقِ فَلَـو فُتِّـشَ عَـن
هُ بــردُه لَــم يُـرَ غَيـرُ البُـردِ
تَقــرفُ أَظفــارُ الأَســى قُروحَــهُ
بِقَلبِــــهِ لا لَحمِـــهِ وَالجِلـــدِ
أَفــدي عريبــاً بِـالحِمى عِنـدَهُمُ
قَلــبي وَتَبريــحُ الغَـرامِ عِنـدي
تَكــادُ تُلقــي كَبِــدي أَفلاذهــا
مِـن لَهَفـي عَلـى الكَـثيبِ الفَـردِ
فَـــاِعجَب لِحُــرٍّ ذلَّ بَعــدَ عِــزَّةٍ
فَاِقتـادَهُ الهَـوى اِقتِيـادَ العَبدِ
دَعنِـــي وَنعمــانَ الأَراكِ أَبكِــهِ
فَكَــم زَجَــرتُ فيــهِ طَيـرَ سـَعدي
أَيـــام غُصــني مُثمِــرٌ وَلمَّــتي
مُســوَدَّةٌ وَالــبيضُ تَرعــى عَهـدي
وَفـي الشـِفاهِ خَمرَتـي وَفي العيو
نِ نَرجِســي وَفــي الخُــدودِ وَردي
أَيـــام كنـــتُ وَالَّــذي أُحِبُّــهُ
لا فَـــرقَ بَيـــنَ خَـــدِّهِ وَخَــدّي
حيــنَ شــَبابي مـا هُريـقَ مـاؤُهُ
وَلا كَبــا عِنــدَ الحِســانِ زَنـدي
وَالآنَ بــي مِــن زَمَنــي ضــَمانَةٌ
ضــــامِنَةٌ لِلكاشـــِحينَ فَقـــدي
إِن لَـم تَدارَكني أَيادي الملكِ ال
ظـــاهِرِ خَيـــرُ مُنجِــدٍ وَمُعــدي
فَهـا أَنـا الآنَ عَلـى دَهـري إِلـى
مَعروفِــــهِ وَعَـــدلِهِ أَســـتَعدي
مَلــكٌ مِــنَ الـدَهرِ يُجيـرُ ناسـَهُ
وَلا يُجـــارُ مِنــهُ غُلــبُ الأســدِ
لَـو كـانَ يَومَ الدارِ غازي شاهِداً
عُثمـــانَ رَدَّ عَنـــهُ كُـــلَّ حَــدِّ
وَلَـم يَكُـن جَـرى الَّـذي قَبـلُ جَرى
بَيـنَ أَبـي السـبطَينِ وَاِبـنِ هِنـدِ
مَلـكٌ إِذا نـارُ الهيـاجِ اِحتَـدَمَت
فـي مَـأزِقِ الحَـربِ الشَديدِ الوَقدِ
يَومـاً تَـرى فيـهِ القَنـا رَواعِفاً
وَالخَيــلُ تَـردي وَالكُمـاةُ تُـردي
وَالنَّقـعُ فيـهِ كَالغَمـامِ وَالظُّـبى
بُروقُــهُ وَالرَّكــضُ صــَوتُ الرَعـدِ
هُنـــاكَ يُلفـــى ســَيفُهُ بِكَفِّــهِ
صـَلتاً وَمِـن دَمِ العِـدا فـي غِمـدِ
يَركَـعُ فـي الهـامِ فَتَهـوي سـُجَّداً
مِـن كُـلِّ مَـن لَـم يَتـلُ آيَ الحَمدِ
فَمـــن هُنـــاكَ عَنتَــرٌ وَعــامِرٌ
لَـدَيهِ فـي الإِقـدامِ وَاِبـنُ مَعـدِي
هَيبَتُــهُ تَكــادُ تَغنيـهِ لَـدى ال
رَوعِ عَـــنِ اِســتِظهارِهِ بِالجُنــدِ
كَأَنَّمــا المُلـوكُ عِقـدٌ وَهـوَ فـي
جِيــدِ العُلــى واســِطَةٌ لِلعِقــدِ
يَضـــرَعُ خَــدُّ كُــلّ جَبّــارٍ لَــهُ
وَيصـــرَعُ الهَــزلَ بِجِــدِّ الجِــدِّ
أَكســَبَهُ فِعــالُهُ بَيــنَ الــوَرى
أَجَــــدَّ مَـــدحٍ وَأَجَـــلَّ حَمـــدِ
تَقـــاعَسَ المُلـــوكُ دونَ شــَأوِهِ
عَــن غــايَتَي ســُؤدَدِهِ وَالمَجــدِ
يُســَرُّ بِالوَفــدِ مَــتى مـا أَمَّـهُ
فَهـوَ بِبَـذلِ الرِّفـدِ مُغنـي الوَفدِ
مـا أَمَّـهُ فـي دَهرِنـا مِـن قاصـِدٍ
فَشـــَدَّ عَنســـاً بَعــدَها لِقَصــدِ
فـاقَ المُلوكَ في المَعالي مِثلَ ما
فــاقَت أَيــاديهِ اِنحِصـارَ العَـدِّ
كَأَنَّمــا صـِفاتُهُ فـي العَـدلِ وَال
إِحســانِ وَالفَضـلِ صـِفاتُ المَهـدي
يـا أَيُّهـا المَلـكُ الَّذي يَهتَزُّ لِل
مَـدحِ اِهتِـزازَ السـَيفِ ذي الفِرِندِ
خُــذ مِدحَــةً وافَتــكَ مِـن مُفَـوَّهٍ
بِـــالأَفوَهِ الأَودِيِّ جــاءَت تُــودي
رَدَّت لَبيــداً كَالبَليــدِ وَاِنثَنـى
عَنهــا عَبيــدٌ فــي ثِيـابِ عَبـدِ
لا يَكنِــدُ الكِنــدِيُّ فَضـلَ مِثلِهـا
أَعني اِمرَأَ القَيسِ بنَ حُجرِ الكِندي
أَهــدَيتُها عَــذراءَ غَيــرَ فـارِكٍ
لَكِنَّهــــا مَســـرورَةٌ بِالقَصـــدِ
كَفيئَةً تُهــــدى لِأَكفـــى مَلِـــكٍ
حــازَ العُلــى بِمَهرِهـا وَالنَقـدِ
لا بَــرِحَ الظــاهِرُ مَلكـاً ظـاهِراً
عَلـــى الأَعــادي بِعُلُــوِّ الجَــدِّ
مــا هَــبَّ مُعتَـلُّ النَسـيمِ سـحرَةً
وَمــا شــَدَت حَمـائِمٌ فـي الرَّنـدِ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).