هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَبــوحُ دُمــوعي وَاللِســانُ صـَموتُ
وَيَحيــى غَرامــي وَالعَـزاءُ يَمـوتُ
وَقائِلَـةٍ لـي كَيـفَ بِـتَّ فَقُلـتُ مَـن
تُفــارِقُهُ الأَحبــابُ كَيــفَ يَــبيتُ
رَأَيتُ الهَوى بي قاذِفاً قَعرَ هُوَّةِ ال
هَــوانِ بِهــا أَهـوَيتُ مُنـذُ هَـويتُ
وَمُسـفرةٍ كَالشـَمسِ فـي رَونَقِ الضُحى
أَرَتنـي اِفتِـرارَ الثَغـرِ وَهوَ شَتيتُ
كَــأَنَّ بِفيهــا قَرقَفــاً بابليــةً
تَضــَوَّعَ مِنهـا المِسـكُ وَهـوَ فَـتيتُ
تَــراءَت فَقـالَت وَالرِكـابُ مُناخَـةٌ
وَلِلبَيـــنِ رَوعــاتٌ بِهِــنَّ دُهيــتُ
تَـزَوَّد فَهَـذي العيـسُ تَجـدَحُ لِلنوى
فَقُلــتُ لَهــا إِن صــَحَّ ذاكَ عُنيـتُ
فَقــالَت أَتَرضـى أَن أُقيـمَ وَأَنَّنـي
أَصــُدُّ مَــتى أَلقــاكَ قُلـتُ رَضـيتُ
فَقـالَت وَمـا قُـربُ الـدِيارِ بِنافِعٍ
إِذا أَنــا بِــالإِعراضِ عَنـكَ غريـتُ
فَقُلـتُ بَلـى للقُـربُ خَيرٌ مِنَ النَوى
لِأَنّــي إِذا شــَطَّ المَــزارُ نُســيتُ
فَقـالَت لَقَد أَلقى الهَوى عِبئَهُ عَلى
فُــؤادِكَ مُجتاحــاً وَأَنــتَ ثَبــوتُ
فَقُلـتُ أَجَـل إِن كـانَتِ العَينُ كُحِّلَت
بِأَحســَنَ مِنكُــم مَنظَــراً فَعَميــتُ
فَلَبَّيــتُ بِالشـَكوى قَسـاوَةَ قَلبِهـا
إِلــى أَن عَرَتهــا أَنَّــةٌ وَخُفــوتُ
وَقـالَت عَزيـزٌ يـا حَبيـبي عَلَيَّ أَن
تُــراعَ وَلَكِــن عَــن رِضـاكَ نُهيـتُ
وَقـالَت رُوَيـداً لَـن يَفـوتَ لِقاؤُنا
فَقُلـتُ بَلـى أَلقـى الـرَدى فَيَفـوتُ
وَلَمّـا دَعـى داعـي النَوى بِفِراقِنا
كَــأَنّي إِلـى شـُربِ الحمـامِ دُعيـتُ
وَقَـد سـارَتِ الأَقمـارُ فَـوقَ هَـوادِجٍ
نعِمــتُ بِهـا يَـومَ النَـوى وَشـَقيتُ
وَســُلَّت ســُيوفٌ مِـن لِحـاظٍ بِحَـدِّها
بُريــتُ وَلَـو ذُقـتُ اللَمـى لَبَريـتُ
وَسـاروا وَأَصـواتُ الحُـداةِ كَأَنَّهـا
مَكــاوٍ عَلــى قَلــبي بِهِـنَّ كُـويتُ
هُــم خَلَّفــوني لا مَحالَــةَ مَيِّتــاً
وَمِــن دونِ وَجـدي مَـن يُحِـبُّ يَمـوتُ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).