هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَتَرتُ بَيـاضَ شـَيبي بِالخِضابِ
وَلَم أَجنَح بِذاكَ إِلى التَصابي
وَلَكِنّــي لَبِســتُ بِـهِ حِـداداً
وَذَلِـكَ إِذ حَزِنـتُ عَلـى شَبابي
هُـوَ المَحبـوبُ وَدَّعنـي بِرَغمي
وَغـابَ فَلَسـتُ أَطمَعُ في الإِيابِ
عَلـى شـَرخِ الشَّبابِ أَلَحَّ شَيبي
بِنـابٍ لَيـسَ عَـن فَتـكٍ بِنابي
نُـزولُ الشـَيبِ رَحَّلَ عَنسَ عَيشي
فَسـارَ مُوَدِّعـاً وَصـلَ الكِعـابِ
وَلِلشـَّعَراتِ لَمّـا لُحـنَ بيضـاً
بِقَلـبي مِثـلُ وَخـزاتِ الحِرابِ
مَضـى زَمَنُ الصِّبى فَاِعتَضت عَنهُ
بِطــولِ أَسـى عَلَيـهِ وَاِكتِئابِ
أَلا يــا حَبَّــذا زَمَـنٌ تَقَضـَّى
حَميـداً بَيـنَ زَينَـبَ وَالرَبابِ
هُنالِـكَ كـانَ غُصنُ العَيشِ غَضّاً
وَريقـاً يانِعـاً داني الرِّطابِ
وَلَـم يَنعَـق بِفُرقَتِنـا غُـرابٌ
وَلَـونُ الشـَّعرِ أَسوَدُ كَالغُرابِ
وَرَّقَـت بَينَنـا الشَكوى فَكانَت
كَرِقَّــةِ دَمـع راووقِ الشـَّرابِ
فَقَد نَشَرَ المَشيبُ كِتابَ صَدِّ ال
أَحِبَّـةِ وَانطَـوَت صـُحُفُ العِتابِ
بَيـاضَ الشـَيبِ قَد سَوَّدت وَجهي
فَفـي تَسـويدِ وَجهِكَ ما أحابي
أَمـا أَنـتَ الَّـذي صَيَّرتني بَه
رَجـاً عِنـدَ الحَرائِرِ وَالقِحابِ
عَلـى تَسـويدِ وَجهِكَ لَستُ ألحى
وَلَــو ســَوَّدتُهُ بِخَـرا الكلابِ
أَلا يـا صـاحِ إِنّـي غَيـرُ صاحٍ
سـَكِرتُ مِـنَ المَشـيبِ بِلا شَرابِ
فَسـُكري مِـن مَشـيبٍ حَـلَّ عِندي
مَحَـلَّ البومِ يَنأَمُ في الخَرابِ
كِتـابُ الشـَيبِ أَبيَضُ في سَوادٍ
وَهَــذا ضـِدُّ مَعهـودِ الكِتـابِ
أَراهُ قِصــَّة رُفِعَـت إِلـى مَـن
يُوَقِّـعُ فـي جَوابِيَ بِالجَوى بي
مَـتى ما سَلَّ سَيفَ الشَينِ شَيبي
أَعِـدهُ بِالخِضـابِ إِلى القِرابِ
وَلَكِـن كَيـفَ أَصـنَعُ حينَ يَأتي
بِســِحرٍ زاخِــرٍ جَـمِّ العُبـابِ
مَصـابيحُ المَشـيبِ هَـوَت بِلَيلٍ
فَعـاثَت فـي شـَياطينِ الشَّبابِ
فَقَـد صـَدَّت شـُموسُ الغيدِ عَني
صـُدودَ الشَّمسِ عَن حالِ الشّهابِ
واكتفى ياقوت الحموي في معجم البلدان بذكره في مادة الشاغور قال:(الشاغورُ: بالغين المعجمة، محلة بالباب الصغير من دمشق مشهورة وهي في ظاهر المدينة، ينسب إليها الشهاب الفِتياني النحوي الشاعر رأيتُه أنا بدمشق وهو قريب الوفاة وهو فتيان بن علي بن فتيان الأسدي النحوي الشاعر كان أديباً طبعاً وله حلقة في جامع دمشق كان يقرىء النحو وعلا سنه حتى بلغ تسعين أو ناهَزَها وله أشعار رائقة جداً ومعانِ كثيرة مبتكرة وقد أنشدني لنفسه ما أنسيتُه وقد ذكرت له قطعة في شَواش وهو موضع بدمشق).