هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا تنَقَضــي حَسـرَةٌ مِنّـي وَلا جَـزَعُ
إِذا ذَكَــرتُ شــَباباً لَيــسَ يُرتَجَـعُ
بــانَ الشــَبابُ وَفــاتَتني بِشـرَّتِهِ
صــَروفُ دَهــرٍ وَأَيّــامٌ لَهــا جُـدَعُ
مـا كـانَ أَحسـَنَ أَيذامَ الشَبابِ وَما
أَبقــى حَلاوَةَ ذِكــراهُ الَّــتي تَـدَعُ
مـا كُنـتُ أُوفـي شـَبابي كُنـهَ عِزَّتِهِ
حَتّـى اِنقَضـى فَـإِذا الدُنيا لَهُ تَبَعُ
تَعَجَّبَـــت أَن رأَت أَســرابَ دَمعَتِــهِ
فـي حَلبَـةِ الخَـدِّ أَجراهـا حَشاً وَجِعُ
إِن كُنتِ لضم تَطعَمي ثُكلَ الشَبابِ وَلَم
تَشــجي بِغُصــَّتِهِ فالعُــذرُ لا يَقَــعُ
لَـو قَـد لَبِستِ قِناعَ الشَيبِ كانَ لَنا
عُــذرٌ لَـدَيكِ وَراحَ اللَـومُ وَالوَلَـعُ
أَبكــي شـَباباً سـُلِبناه وَكـانَ وَلا
تُـوفي بِقِيسـَتِهِ الـدُنيا وَمـا تَسـَعُ
مــا كُنــتُ أَوَّلَ مَســلوبٍ شــَبيبَتَهُ
مَكسـوَّ شـَيبٍ فَلا يَـذهَب بشـكَ الجَـزَعُ
تِلـكَ الأُسـى مِـن لِـداتي في رُؤوسِهِمُ
عَمـائِمُ الشـَيبِ مُنجـابٌ لضها الصَلَعُ
لا تَعــذُليني فَــإِنّي غَيـرُ كـاذِبَتي
عَنــكِ الكَـذوبُ وَلا فـي وُدِّكُـم طَمَـعُ
قَـد كُنـتُ فِيكُـنَّ ذا جـاهٍ وَذا مِقَـةٍ
أَيّــامَ غُصــنُ شــَبابي لَيّــنٌ تَـرِعُ
إِنّــي لَمُعتَــرِفٌ مــا فـيَّ مِـن أَرَبٍ
لِلغانيــاتِ فَمــا لِلنَّفــسِ تَنخَـدِعُ
مـا واجَـهَ الشَيبَ مِن عَينٍ وَإِن وَمِقَت
إِلّا لَهـــا نَبــوَةٌ عَنــهُ وَمُرتَــدَعُ
قَـد كِدتَ تَقضي عَلى فَوتِ الشَبابِ أَسىً
لَــولا تَعَزيِّــكَ أَنَّ العَيــشَ مُنقَطِـعُ
لا بَـل بَقـاءُ أَميـرِ المُـؤمِنينَ لَنا
فيـهِ الغِنـى وَحَيـاةُ الدينِ وَالرِفَعُ
إِن أَخلَـفَ الغَيـثُ لَـم تُخلِف مَخايلُهُ
أَو ضــاقَ أَمــرٌ ذَكَرنــاهُ فَيتَتَّسـِعُ
إِنَّ الخَليفَــةَ هـارونَ الَّـذي امتَلأت
مِنــهُ القُلــوبُ رَجـاءً تَحتَـهُ فَـزَعُ
مَفروضـَةٌ فـي رِقـابِ النـاسِ طـاعَتُهُ
عاصــيهِ مِـن رِبقَـةِ الإِسـلامِ مُنقَطِـعُ
أَيُّ امرىـءٍ بـاتَ مِـن هارونَ في سَخَطٍ
فَلَيــسَ بِالصــَلواتِ الخَمـسِ يَنتَفِـعُ
أُثنـي عَلـى اللَـهِ إِحسـاناً وَأَشكُرُهُ
أَن لَيـسَ لـي عَـن وَلـيِّ الأَمرِ مُنقَطَعُ
أَصـــفَيتُ وُدّي لِهـــارونٍ وَشــيعَتِهِ
لَمــا تَفَرَّقَــتِ الأَحــزابُ وَالشــيَعُ
لَمّــا أَخَــذتُ بِكَفّــي حَبـلَ طـاعَتِهِ
أَيقَنــتُ أَنّـي مِـنَ الأَحـداثِ مُمتَنِـعٌ
هُـوَ الإِمـامُ الَّـذي طـابَ الجِهادُ بِهِ
وَالحَــجُّ لِلنَّـاسِ وَالأَعيـادُ وَالجُمَـعُ
حِصـنٌ بَنَتـهُ يَميـنُ اللَـهِ يَسكُنُهُ ال
إِســلامُ صـَعبُ المَراقـي لَيـسَ يُطَّلَـعُ
يَقـري العَدوَّ المَنايا وَالعُفاةَ نَدىً
مِـن كُـلِّ ذاكَ النَـدى أَحواضـُهُ تُـرَعٌ
صــَبٌّ إِلــى اللَــهِ زَوّارٌ لِكَعبَتِــهِ
فــي كُـلِّ عـامٍ وَإِن زّارُهـا شَسـَعوا
لا يَحفِــلُ البُعـدَ مِـن دارٍ وَلا وَطَـنٍ
إِذا ســَرى بِوفـودِ اللَـهِ وَاتَّبَعـوا
عَزّافَـةُ النَفـسِ لا يَلـوي عَلـى دَعَـةٍ
وَقَـد يَـرى خَفـضُ مَـن يَلهـو وَيتَـدَّعُ
بَــرٌّ بِمَكَّــةَ لَـم يُجمَـع إِلـى بَلَـدٍ
إِلّا تَخَــرَّقَ فيــهِ الــريُّ وَالشــِبَعُ
تُزهــى بِــهِ عَرَفـاتٌ حيـنَ يَنزِلُهـا
وَالمَشــعَرانِ وَتأســى حيـنَ يَنـدَفِعُ
تِلــكَ المَنــازِلُ إِن غَبَّـت زِيـارَتُهُ
حَنَّـت كَمـا يَسـتَحِنُّ الـوالِهُ النَـزِعُ
يَقظــانُ لا يَتَعايــا بِـالخُطوبِ إِذا
نـابَت وَلا يَعتَريـهِ الضـيقُ وَالزَمَـعُ
مُســتَحكِمُ الــرأيُ مُسـتَغنٍ بِوَحـدَتِهِ
عَـنِ الرِجـالِ بِرَيـبِ الـدَهرِ مُضـطَلِعُ
لا يَملِـكُ البُخـلُ مِـن هـارونَ أَنمُلَةً
وَالجــودُ يَملِكُــهُ وَالمـالُ يُنتَـزَعُ
إِذا بَلَغنـا جَمـالَ الـدينِ لَم تَرَنا
لِلحادِثــاتِ بِحَمــدِ اللَــهِ نَختَشـِعُ
أَدّى إِلَيـــكَ مَطايانــا وَأَرحُلَنــا
تَقــاذُفُ الســَيرِ إِنَّ الخَيـرَ مُتَّبَـعٌ
مِـن كُـلِّ سـَمحِ الخُطـا أَو كُلِّ يَعمَلَةٍ
خُرطومُهـا باللُغـامِ الجَعـدِ مُلتَقَـعُ
رَكـبٌ مِـنَ النَمرِ عاذوا بابنِ عَمَّتِهِم
مِـن هاشـِمٍ حيـنَ لَـجَّ الأَزلَـمُ الجَذَعُ
مَتّـوا إِلَيـكَ بِقُربـى مِنـكَ تَعرِضـُها
لَهُـم بِهـا فـي سـَنامِ المَجـدِ مُطَّلَعُ
قَـومٌ هُـمُ وَلَـدوا العَبّـاسَ والِـدَكُم
وَأَنــتَ بَــرٌّ وَعِنـدَ المَـرءِ مُصـطَنَعُ
يُعشـي العُيـونَ إِذا هـارونُ واجَهَها
نــورٌ تَكـادُ لضـهُ الأَبصـارُ تَلتَمِـعُ
مُباشـــِرٌ لأُمــورِ المُلــكِ مُبتَــذِلٌ
فيهــا قَريحَــةَ رأيٍ مـا بِـهِ طَبَـعُ
تَهـديهِ فـي ظُلُمـاتِ الـرّأيِ تَحزُبُـهُ
عَيـنٌ مِـنَ الحَـزمِ ما في ماقِها قَمَعُ
إِنَّ المَكــارِمَ وَالمَعــروفَ أَوديَــةٌ
أَحَلَّــكَ اللَــهُ مِنهـا حَيـثُ تَجتَمِـعُ
إِذا رَفَعــتَ امــرُأً فَـاللَهُ يَرفَعُـهُ
وَمَــن وَضــَعتَ مِــنَ الأَقـوامِ يَتَّضـِعُ
نَفســي فِــداؤُكَ وَالأَبطــالُ مُعلَمَـةٌ
يَـومَ الـوَغى وَالمَنايـا بَينَهُم قُرَعُ
كَـم ضـَربَةٍ لَـكَ تَحكـي فـا قُراسـيَةٍ
مِــنَ المَصـاعِبِ فـي أَشـداقِها شـَنَعُ
أَو طَعنَــةٍ نَفَــذَت حَتّـى بَـدا وَضـَحٌ
مِــنَ الســِنانِ وَراءَ المَتـنِ مُـذَّرَعُ
يـا رُبَّ قِـرنٍ تَخَطَّيـتَ الحُتـوفَ إِلـى
حَوبــائِهِ وَعَجــاجُ المَــوتِ يَرتَفِـعُ
كَـم شـَدَّةٍ لَـكَ لَـو كـانَت عَلـى جَبَلٍ
لانهَـدَّ مِـن وَزنِهـا أَو كـادَ يَنقَلِـعُ
لَيــلٌ مِـنَ النَقـعِ لا نَجـمٌ وَلا قَمَـرٌ
إِلّا جَبينُـــكَ والمَذروبَــةُ الشــُرُعُ
أَلقـى بَنو الأَصفِرِ الأَذقانَ واِشتَمَلوا
ذُلَّ الخُنـوعِ وَكـانوا قَـطُّ ما خَنَعوا
والَيــتَ حَــولاً مُغـاراً فـي بِلادِهِـمُ
وَلِلمَنايــا ســَحابٌ لَيــسَ يَنقَطِــعُ
لضـمّا أَنـاخَ أَميـرُ المُؤمِنينَ بِهِم
وَالخَيــلُ عابِســَةٌ وَالمَـوتُ مُكتَنِـعُ
خاضـَت إِلَيهِـم خَليـجَ البَحـرِ هَيبَتُهُ
فـأَذعَنوا بـأَداءِ الخَـرجِ واِنتَجَعوا
عــاذوا بِســَبعَةِ حيطــانٍ فَسـَوَّرَها
جُنـدٌ مِـنَ الرُعـبِ لَمّا نالَهَم خَضَعوا
حُكــمُ الخَليفَــةِ هــارونٍ يَـذَكِّرُنا
أَحكــامَ أَحمَــدَ بَــل أَخلاقُـهُ جُمَـعُ
مَشــابِهٌ مِــن نَــبيِّ اللَـه تَنزعُـهُ
إِلــى المَحاســِنِ وَالأَشـباهُ تُنتَـزَعُ
وَمِـن إِمـامِ الهُـدى المَنصورِ يَلحَقُهُ
قَهــرُ الأُمــورِ وَحَـزمٌ حيـنَ يَقتَـرِعُ
وَتُشــبِهُ القــائِمَ المَهـديَّ مَرحَمَـةٌ
مِنــهُ وَبضــحرُ نَـوالٍ حيـنَ يُنتَجَـعُ
وَمــا أَخَــلَّ وَصــيُّ الأَوصــياءِ بِـهِ
مُحَمَّــدُ بــنُ عَلــيٍّ نــورُهُ الصـَدِعُ
ذُرِّيَّــةٌ بَعضــُها مِـن بَعـضٍ اِصـطُنِعَت
فـالحَقُّ مـا نَطَقوا وَالحَقُّ ما شَرَعوا
يا ابنَ الأَئِمَّةِ مِن بَعدِ النَبيِّ وَيا ب
نَ الأَوصـياءِ أَقَـرَّ النـاس أَم دَفَعوا
إِنَّ الخِلافَــةَ كــانَت إِرثَ والِــدِكُم
مِــن دونِ تَيـمٍ وَعَفـوُ اللَـهِ مُتَسـِعُ
لَــولا عَـديٌّ وَتَيـمٌ لَـم تَكُـن وَصـَلَت
إِلــى أُمَيَّــةَ تَمريهــا وَتَرتَضــِعُ
تِســعينَ عامــاً إِلـى عَشـرٍ مُجَرَّمَـةٍ
مِــنَ السـِنينَ وَأَنـفُ الحَـقِّ يُجتَـدَعُ
وَمـــا لآلِ عَلـــيٍّ فــي إِمــارَتِكُم
حَــقٌّ وَمــا لَهُـمُ فـي إِرثِكُـم طَمَـعُ
يـا أَيُّهـا النـاسُ لا تَعـزُب عُقولُكُمُ
وَلا تَضـيفكُم إِلـى أَكنافِهـا البِـدَعُ
العَـمُّ أَولى مِن ابنِ العَمِّ فاِستَمِعوا
قَــولَ النَصـيحِ فَـإِنَّ الحَـقَّ يُسـتَمَعُ
منصور بن الزبرقان بن سلمة بن شريك النمري أبو القاسم.من بني النمر بن قاسط شاعر من أهل الجزيرة الفراتية كان تلميذ كلثوم بن عمرو العتابي وقرظه العتابي عند الفضل بن يحيى فاستقدمه الفضل من الجزيرة واستصحبه.ثم وصله بالخليفة هارون الرشيد فمدحه وتقدم عنده فاز بعطاياه ومت إليه بقرابته من أم العباس بن عبد المطلب وهي نمرية واسمها نُتيلة.وجرت بعد ذلك وحشة بينه وبين العتابي حتى تهاجيا وسعى كل منهما على هلاك صاحبه وكان النمري يظهر للرشيد أنه عباسي منافر للشيعة العلوية.وله شعر في ذلك فروى العتابي للرشيد أبياتاً من نظم النمري فيها تحريض عليه وتشيع للعلوية فغضب الرشيد وأرسل من يجيئه برأسه في بلدته رأس العين في الجزيرة.فوصل الرسول في اليوم الذي مات فيه النمري وقد دفن.فقال الرشيد هممت أن أنبشه ثم أحرقه!!وهو القائل من أبيات:ما كنت أوفي شبابي كنه غرتي حتى انقضى فإذا الدنيا له تبع