هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـو أَنَّ داراً أَخبَـرَت عَـن ناسـِها
لَسـَأَلتُ رامَـةَ عَـنِ ظِبـاءِ كِناسِها
بَـل كَيـفَ تَسـألُ دِمنَـةً ما عِندَها
عِلـــمٌ بِوَحشــَتِها وَلا إِيناســِها
مَمحُـوَّةُ العَرَصـاتِ يَشـغَلُها البِلى
عَـن سـاحِباتِ الرَيـطِ فَوقَ دِهاسِها
بِيضٌ إِذا اِنضاعَ النَسِيمُ مِنَ الصَبا
خِلنـاهُ مـا يَنضـاعُ مِـن أَنفاسِها
يــا صــاحِبَيَّ سـَقى مَنـازِلَ جِلَّـقٍ
غَيـــثٌ يُـــرَوِّي مُمحِلاتِ طِساســِها
فَــرِواقَ جامِعِهـا فَبـابَ بَرِيـدِها
فَمَشـارِبَ القَنَـواتِ مِـن باناسـِها
فَلَقَـد قَطَعـتُ بِهـا زَمانـاً لِلصِبا
وَاللَهــوُ مُخضــَرٌّ كَخُضــرَةِ آسـِها
قَبـلَ النَـوى وَسـِهامُهُ مَشغُولَةُ ال
أَفـواقِ لَـم تَبلُـغ إِلـى بِرجاسِها
مَــن لِــي بِـرَدِّ شـَبَيبَةٍ قَضـَّيتُها
فِيهـا وَفِـي حِمـصٍ وَفِـي مِيماسـِها
وَزَمــانِ لَهــوٍ بِــالمَعَرَّةِ مُونَـقٍ
بِســِيائِها وَبِجــانِبَي هِرماســِها
أَيّـامَ قُلـتُ لَـذِي المَـوَدَّةِ سـَقِّنِي
مِـن خَنـدَرِيسِ حُناكِهـا أَو حاسـِها
حَمــراءَ تُغنِينـا بِسـاطِعِ لَونِهـا
فـي اللَيلَةِ الظَلماءِ عَن نِبراسِها
وَكَأَنَّمـا حَبـبُ المِـزاجِ إِذا طَفـا
دُرٌّ تَرَصــَّعَ فــي جَــوانِبِ طاسـِها
رَقَّــت فَمـا أَدرِي أَكـاسُ زُجاجَهـا
فـي جِسـمِها أَم جِسـمُها في كاسِها
وَكَأَنَّمــا زَرجُونَــةٌ جــاءَت بِهـا
سـُقِيَت مُـذابَ التِـبرِ عِندَ غِراسِها
فَــأَتَت مُشَعشــَعَةً كَجِــذوَةِ قـابِسٍ
راعَـت أَكُـفَّ القَـومِ عِنـدَ مَساسِها
لِلّــهِ أَيّــامُ الصــِبا ونَعِيمُهـا
وَزَمــانُ جِــدَّتِها وَلِيـنُ مِراسـِها
مـالي تَعيـبُ البِيـضُ بِيضَ مَفارِقِي
وَســَبِيلُها تَصـبُو إِلـى أَجناسـِها
نُـورُ الصـَباحِ إِذا الدُجُنَّةُ أَظلَمَت
أَبهـى وَأَحسـَنُ مِـن دُجـى أَغلاسـِها
إِنَّ الهَـوى دَنَـسُ النُفُـوسِ فَلَيتَني
طَهَّـرتُ هَـذي النَفـسَ مِـن أَدناسِها
وَمَطــامِعُ الــدُنيا تُـذِلُّ وَلا أَرى
شــَيئاً أَعَـزَّ لِمُهجَـةٍ مِـن ياسـِها
مَـن عَـفَّ لَم يُذمَم وَمَن تَبِعَ الخَنا
لَـم تُخلِـهِ التبعـاتُ مِن أَوكاسِها
زَيِّــن خِصـالَكَ بِالسـَماحِ وَلا تُـرِد
دُنيـا تَـراكَ وَأَنـتَ بَعـضُ خِساسِها
وَمَـتى رَأَيـتَ يَـدَ امـرِئٍ مَمـدُودَةً
تَبغِـي مُواسـاةَ الكَريـمِ فواسـِها
خَيــرُ الأَكُـفِّ السـابِقاتِ بِجُودِهـا
كَــفٌّ تَجُــودُ عَلَيـكَ فـي إِفلاسـِها
أَمّــا نِــزارُ فَكُلَّهــا لَكَريمَــةٌ
لَكِــنَّ أَكرَمَهــا بَنُــو مِرداسـِها
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.