هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَهــاجَ لَـكَ التَبرِيـحَ إِيمـاضُ بـارِقِ
عَلــى الجَــوِّ مِنــهُ ســاطِعٌ يَتَوَهَّـجُ
يَلُـــوحُ يَمانِيّـــاً كَـــأَنَّ صــَرِيمَهُ
سـَنا النـارِ أَذكاهـا سـَيالٌ وَعَرفَـجُ
بَـدا مَوهِنـاً وَاللَيـلُ بِـالنُورِ أَسفَعٌ
فَضــَوّاهُ حَتّــى اللَيـلُ أَنبَـطُ أَخـرُجُ
خَبــا تــارَةً ثُــمَّ اســتَطارَ كَـأَنَّهُ
شــَواظٌ مِــنَ النــارِ الَّـتي تَتَأَجَّـجُ
فَــأَلمَحتُهُ صــَحبِي وَقَــد مَـدَّ ضـَوءَهُ
كَمــا امتَـدَّ مِـن تِـبرٍ شـَرِيطٌ مُـدرَّجُ
أَرِقـتُ لَـهُ حَتّـى بَـدا الصـُبحُ طالِعاً
عَلَيــهِ مِــنَ الظَلمــاءِ ثَـوبٌ مُفَـرَّجُ
فَيـا بَـرقُ مـالِي مُغرَمـاً بِـكَ كُلَّمـا
رَأَيتُــكَ مِــن نَحــوِ الحِمـى تَتَبَـوَّجُ
وَذاكِــرَ خَــودٍ فِيــكَ مِنهـا مَشـابِهٌ
ســـِوارٌ وَخَلخـــالٌ وَطَــوقٌ وَدُملُــجُ
فَإِنَّــكَ يــا بَــرقَ السـَماوَةِ مُونِـقٌ
بَهِــيٌّ وَدَعــدٌ مِنــكَ أَبهــى وَأَبهَـجُ
تَبَرَّجــتَ تَيّاهـاً بِحُسـنِكَ فـي الـدُجى
وَتِلـــكَ حَصــانُ الجَيــبِ لا تَتَبَــرَّجُ
وَثَغـــركَ بَســـامٌ وَلَكِـــنَّ ثَغرَهــا
خِلافَـــكَ مَعســُولُ الثَنايــا مُفَلَّــجُ
وَأَنــتَ نَحيــفُ الجِسـمِ مالَـكَ تـابِعٌ
بَطِـــيٌّ وَلا خَصــرٌ إِذا قُمــتَ مُدمَــجُ
لَهــا الفَضـلُ إِلّا أَنَّنـي مِنـكَ سـالِمٌ
وَمِــن أُمِّ عَمـرٍو طـائِشُ اللُـبِّ مُزعَـجُ
فَلا تَحســـَبَنِّي هائِمــاً بِــكَ إِنَّمــا
يَهِيـمُ بِهـا يـا بَـرقُ قَلبِـي وَيَلهَـجُ
وَمِــن أَجلِهــا أَحبَبــتُ لَيلـى لِأَنَّـهُ
كَمــا فَرعُهـا وَحـفُ الأَنـابِيبِ أَدعَـجُ
وَمِمّــا شــَجاني يَـومَ بـانَت لُبَينَـةٌ
غُـــرابٌ بِبَيــنِ المالِكِيَّــةِ يَشــَحَجُ
وَبَطــرَبُ فــي إِثــرِ الحُمُـولِ كَـأَنَّهُ
عَـــدُوٌّ بِتَفرِيـــقِ الأَحِبَّـــةِ مُلهَــجُ
رَمَتــكَ عُقـابُ الجَـوِّ بِـالحَينِ إِنَّمـا
نَعِيبُــكَ داءٌ فــي الحَيـازِيمِ مُولَـجُ
أَمُنتَفِــعٌ بِــالبَينِ أَم أَنــتَ شـامِتٌ
إِذا زُمَّــتِ الأَجمــالُ أَو شــُدَّ هَـودَجٍ
فَمـا أَنـتَ إِلّا بِئسَ مـا اعتِيـضَ مِنهُمُ
غَــداةَ اِسـتَقَلُّوا وَالوَخِيـدُ المُسـَجَّجُ
وَبِــالغَورِ نــارٌ تَســتَبِينُ كَأَنَّمــا
سـَنا ضـَوئِها مِـن بَيـنِ جَنبَـيَّ يَخلَـجُ
نَظَـرتُ إِلَيهـا نَظـرَةً لَـم يَكُـن لَهـا
عَلــى الحِلـمِ بَعـدَ الأَربَعيـنَ مُعَـرَّجُ
وَقَـد لامَنـي صـَحبِي عَلـى مـا أَصابَني
مِــنَ الوَجـدِ إِلّا أَنَّ ذا الحُـبِّ مُحـرَجُ
خَلِيلَـــيَّ لا تَســـتَعتِباني فَـــإِنَّنِي
إِلـى الحِلـمِ لَو واتانِي الحِلمُ أَحوَجُ
وَيــا رُبَّ غَــبراءِ المَخـارِمِ يَرتَعِـي
بِهــا فَرقَــدٌ وَالمَـسُّ لِلمَتـنِ عَوهَـجُ
تَــرى ثَمَــرَ الخُطبـانِ فِيهـا كَـأَنَّهُ
عَلــى صـَفحَةِ البَيـداءِ هـامٌ مُـدَحرَجُ
تُعــادِيهِ خِيطــانُ النَعــامِ كَأَنَّهـا
إِلــى مِيــرَةٍ بُــزلٌ تُشــَدُّ وَتُحــدَجُ
وَتَلقــى بِهـا قُمـصَ الأَفـاعِي كَأَنَّهـا
حُبــابُ الحُمَيّـا أَزبَـدَت حِيـنَ تُمـزَجُ
يُخَلِّفُهــا الصــِلُّ الَّـذي مَـلَّ لُبسـَها
كَمــا خَلَّـفَ الـدِرعُ الكَمِـيُّ المُدَجَّـجُ
أَقُــولُ لِصــَحبِي وَالرِكــابُ شــَواحِبٌ
كَــأَن رذاياهــا المَــزادُ المُشـَنَّجُ
وَقَــــد لاحَ لِلســـّارِي هِلالٌ كَـــأَنَّهُ
مِــنَ الفِضــَّةِ البَيضـاءَ مِيـلٌ مُعَـوَّجُ
أَلا عَرِّجُـوا بـالعِيسِ نَحـوَ ابـنِ صالِحٍ
وَمِيلُـوا عَلـى حُـرٍّ فَمـالُوا وَعَرَّجُـوا
إِلــى مَلِـكٍ سـَمحِ اليَمِينَيـنِ لِلنَـدى
إِلَيـــهِ وَلِلمَعــرُوفِ قَصــدٌ وَمَنهَــجُ
صـَفا صـَفوَ مـاءِ المُزنِ لَم يَختَلِط بِهِ
قَـذى الأَرضِ وَالتُـربُ الخَبِيـثُ المُمَزَّجُ
أَكُــونُ مِــراراً ذا هُمُــومٍ كَثِيــرَةٍ
وَأَنظُــرُ فــي وَجــهِ المُعِـزِّ فَتُفـرَجُ
فَـتىً نـاجِزُ المِيعـادِ لا خُلـفَ عِنـدَهُ
وَلا دُونَــهُ بــابٌ مِـنَ الـرِزقِ مُرتَـجُ
إِذا زارَهُ الــزُوّارُ وافَــت فُرُوشــُهُ
تُجَـــرُّ وَباراهــا قِــراهُ المُــرَوَّجُ
تَعـادى بِهـا غُـرُّ الـوَلائِدِ في الدُجى
حِجــالاً عَلَيهِــنَّ اللِبــاسُ المُدَبَّــجُ
تَراهُــنَّ قُعســاً تَحــتَ سـُودٍ مَواثِـلٍ
يَبُــوخُ عَلَيهِــنَّ الســَدِيفُ المُلَهـوَجُ
تَعَجَّــلَ لِلطُــراقِ مــا كـانَ حاضـِراً
نَضـــِيجاً وَلِلغُيّـــابِ آخَــرُ يُنضــَجُ
وَلَيـــلٍ خَبَطنـــاهُ بِعِيــسٍ تَطَــوَّحَت
إِلَيــهِ كَمـا طـاحَ النَعـامُ المُهَجَّـجُ
إِلى أَن رَأَينا الشُهبَ في الغَربِ جُنَّحاً
وَلِلصــُبحِ وَجــهٌ مِثــلُ وَجهِـكَ أَبلَـجُ
فَلَمّــا أَنَخنــا فــي ذَراكَ رِكابَنـا
كَفَيـتَ الفَـتى المُحتـاجَ مـا يَتَحَـوَّجُ
فَبُــوُرِكتَ مِــن غَيـثٍ يَسـِحُّ إِذا غَـدا
يَشــِحُّ بِنُعمــاهُ الجَهــامُ المُزَبـرَجُ
وَمــا وَلَــدَت مِــن عــامِرٍ عامِرِيَّـةٌ
أَشــَدَّ جَنانــاً مِنـكَ وَالخَيـلُ تُسـرَجُ
خِفافـاً إِلـى حَمـلِ العَـوالي كَأَنَّهـا
إِذا مـا ثَنَيناهـا النَخِيـلُ المُهَيَّـجُ
وَلا فــي بَنــي حَـوّاءَ مِثلُـكَ مُقـدِماً
عَلــى الهَــولِ لا يَنبُـو وَلا يَتَلجلَـجُ
وَمَـن مِثـلُ فَخـرِ المُلـكِ يَملِـكُ حِلمَهُ
وَيَــزدادُ رَحبــاً صـَدرُهُ حِيـنَ يُحـرَجُ
وَلَـم أَرَ مِثـلَ الحَمـدِ يُنشـَرُ لِلفَـتى
وَلا مِثلَــهُ عَـن فاعِـلِ السـُوءِ يَـدرُجُ
وَفِـي الفـازَةِ البَيضـاءِ مِن آلِ صالِحٍ
فَـتىً مُولَـعٌ بِـالخَيرِ مُـذ كـانَ مُلهَجُ
مِــنَ الصــالِحيِّينَ الَّــذينَ تَطَوَّلُـوا
فَطــالُوا وَجَلَّـوا كُـلَّ بُـؤسٍ وَفَرَّجُـوا
أَحاســِدَهُم نَهنَهـتَ عَـن طَلَـبِ العُلـى
وَجَــدُّوا فَنالُوهــا وَنِمـتُ وَأَدلَجُـوا
إِلَيــكَ فَقَـد رامَ الَّـذي رُمـتَ مَعشـَرٌ
تَرَقَّــوا عَلــى آثــارِهِم فَتَزَلَّجُــوا
أَبــا صـالِحٍ أَنـتَ الَّـذي سـَيبُ كَفِّـهِ
يَســِحُّ كَمــا ســَحَّ الغَمـامُ المُثَجَّـجُ
لِيثبِــتَ أَركــانَ العَشــِيرَةِ بَعـدَما
تَهَــدَّمَ مِنهــا المُشــَمخِرُ المُبَــرَّجُ
وَنُبــتَ مَنابــاً عَــن أَخِيــكَ تَهُـزُّهُ
كَشــُكرِكَ فــي أَكفــانِهِ وَهـوَ مُـدرَجُ
وَإِنَّـــكَ لِلأَقصـــَينَ ذُخـــرٌ وَعُـــدَّةٌ
فَكَيــفَ لِــذِي لَحــمٍ بلَحمِــكَ يُمـزَجُ
عَلِـــيٌّ وَمَحمُـــودٌ ســـَواءٌ وَصــالِحٌ
كَطِــرفٍ لَــهُ هــادٍ وَعُــرفٌ وَمَنســِجُ
فَزِدهُــم جَميلاً مِــن جَميلَــكَ إِنَّهُــم
إِذا مــا عَـرا خَطـبٌ وَلَجَّجـتَ لَجَّجُـوا
وَقَـد شـاعَ فـي الآفـاقِ ما أَنتَ فاعِلٌ
وَأَثنَــت عَلــى نُعمـاكَ قَيـسٌ وَمَذحِـجُ
فَلا ذاقَــتِ الــدُنيا فِراقَــكَ إِنَّنِـي
أَرى ســاحَةَ الــدُنيا بِوَجهِـكَ تبهِـجُ
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.