هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَهــوىً وَحَــرُّ جَــوىً بِكُـم وَفِـراقُ
أَيُّ الثَلاثِ الفادِحــــاتِ يُطــــاقُ
لا تَجمَعُــوا البَلـوى عَلَـيَّ فَرُبَّمـا
جُمِــعَ الضــِرامُ فَعُجِّــلَ الإِحــراقُ
يَحلُــو الهَـوى لِلعاشـِقِينَ وَطَعمُـهُ
لَـو عِيـفَ بِئسَ الطَعـمُ حِيـنَ يُـذاقُ
قَتَلَتهُمُ البِيضُ الرِقاقُ وَما احتَمَوا
عَنهــا بِبِيـضِ الهِنـدِ وَهِـيَ رِقـاقُ
كُــلُّ الــدِماءِ لِأَهلَهــا مَضــمُونَةٌ
إِلّا دَمٌ يَـــومَ الفِـــراقِ يُـــراقُ
سـَنَحَت لَنـا بَيـنَ السـَديدِ وَبـارِقٍ
ظَبَيــاتُ إِنــسٍ مــا لَهــا أَرواقُ
بِيـضُ المَباسـِمِ وَالمَعاصـِمِ وَالطُلى
لا الشـــَتُّ مَطعَمُهــا وَلا الطُبّــاقُ
لَــونُ المَخــانِقِ وَالحُلِـيِّ يَـدُلُّنا
أَنَّ المَخـــانِقَ مِثلَنـــا عُشـــّاقُ
لَـو لَـم تَجِـد بِهَـوى الأَحِبَّةِ وَجدَنا
مــا اصــفَرَّتِ الأَحجــالُ وَالأَطـواقُ
يــا صــاحِبيَّ تَـأَمَّلا هَـل بِـالحِمى
ظُعُـــنٌ لِخَولَــةَ بِالعَشــِيِّ تُســاقُ
مِثـلُ النَخِيـلِ المُشـمَخِرِّ زَهَـت بِـهِ
غِـــبَّ الصــَباحِ أَواعِــسٌ وَبُــراقُ
أَو كَالســَفِينِ فَلا يَكُــونُ عُبــابُهُ
إِلّا الضـــُحى وَســـَرابُهُ الخَفّــاقُ
وَلَقَــد ســَرَيتُ وَمُؤنِســِي مُتَماُيـلٌ
مَيــــلَ النَزِيـــفِ مُـــرَوَّعٌ مِقلاقُ
فــي لَــونِهِ كَلَــفٌ وَفِـي أَعضـائِهِ
قَضـــَفٌ وَفِــي أَوصــالِهِ اِســتِثاقُ
عـارِي العِظـامِ دُوَيـنَ مَفـرِقِ رَأسِهِ
مِثــلُ النِطــاقِ ذُؤابَــةٌ وَنِطــاقُ
هَــذا وَمــاءٌ جامِـدٌ مِمّـا اِقتَنـى
أَزمـــــانَهُ المُتَجَبِّــــرُ العِملاقُ
طــالَ الزَمــانُ عَلَيـهِ حَتّـى أَنَّـهُ
لَــم يَبــقَ إِلّا مــاؤُهُ الرَقــراقُ
نِعـمَ الرَفيقُ إِذا المَفاوِزُ لَم يَكُن
فِيهِــنَّ لِلرَجُــلِ الوَحيــدِ رِفــاقُ
تَرمِـي بِرَحلِـي فـي الفِجاجِ وَنُمرُقِي
قَـــــذّافَهُ زَيّافَــــةٌ مِطــــراقُ
أَمّــا إِذا جَــدَّ النَجــاءُ فَإِنَّهـا
بَـــرقٌ وَأَمّــا إِن وَنَــت فَبُــراقُ
ســَيرُ المَطِــيِّ تَنــاعُسٌ وَتَقــاعُسٌ
تَحـــتَ الظَلامِ وَســـَيرُها إِعنــاقُ
وَصــَلَت إِلـى حَلَـبٍ تُحـاوِلُ رِزقَهـا
مِمَّـــن تُحـــاوَلُ عِنـــدَهُ الأَرزاقُ
فَـأَتَت كَرِيـمَ الخِيمِ عادَةُ كَفِّهِ الن
نُعمــى وَعــادَةُ مــالِهِ الإِنفــاقُ
حُلــوُ الجَنــى وَإذا يُهـاجُ فَـإِنَّهُ
مُــرٌّ بِمــا ســاءَ العَــدُوَّ زُعـاقُ
يُغنِــي وَيُفقِـرُ واهِبـاً أَو سـالِباً
مُــذ كـانَ فَهـوَ الحـارِمُ الـرَزّاقُ
كَالعـارِضِ الوَطِـفِ الَّذي في طَيِّهِ ال
إِرهـــام وَالإِرعـــادُ وَالإِبـــراقُ
جَلــدٌ عَلـى نُـوَبِ الزَمـانِ وَرَيبِـهِ
ســاعٍ إلــى أَمَــدِ العُلـى سـَبّاقُ
لا طــــائِشٌ وَهَـــلٌ وَلا مُتَعَجـــرِفٌ
عَجِــــلٌ وَلا مُتَلَــــوِّنٌ مِخــــراقُ
مَحــضُ الأُبُــوَّةِ وَالمُــرُوَّةِ خــالِصٌ
طــابَ النِجــارُ فَطــابَتِ الأَعـراقُ
لا يُحمَـدُ الخَلـقُ الجَميلُ مِنَ الفَتى
حَتّــــى يَتِــــمَّ فَتُحمَـــدَ الأَخلاقُ
مَـن يَلـقَ فَخـرَ المُلـكِ يَلقَ حُلاحِلاً
مـــا لِلنُضـــارِ بِراحَتَيـــهِ مَلاقُ
مُغـرىً بِحُـبِّ المَكرُومـاتِ كَأَنَّها ال
عَــذراءُ وَهــوَ المُـدنَفُ المُشـتاقُ
يُعطِـي عَلـى عُسـرٍ وَيُسـرٍ لا الغِنـى
مِمّــــــا يُغَيِّــــــرُهُ وَلا الإِملاقُ
كَرَمـاً يُنـالُ بِـهِ العُلـى وَمَناقباً
غُــرّاً تَطُــولُ بِمثلِهــا الأَعنــاقُ
لَـولا أَبـو العُلـوانِ لَم يَكُ لِلنَدى
ســُوقٌ وَلَــم يَــكُ لِلقَريـضِ نَفـاقُ
إِنَّ المَكــارِمَ مــا لِخَلــقٍ غَيـرِهِ
لا وَاجِـــبٌ فِيهـــا وَلا اِســتِحقاقُ
مَلِـكٌ تَعُـوذُ بِـهِ المُلـوكُ إِذا نَبا
شـــامٌ بِهـــا وَجَزيــرَةٌ وَعِــراقُ
لَكُـمُ الأَمـانُ مِـنَ الزَمـانِ بِقُربِـهِ
لا نَبــــوَةٌ تُخشـــى وَلا إِرهـــاقُ
إِمّــا اِصــطِلاحٌ أَو كِفـاحٌ بِالقَنـا
حَتّــى يُعَصــفِرَها الـدَمُ المُهـراقُ
لَســنا نُحَســِّنُ أَن يُضـاعَ لِجارِنـا
حَــــقٌّ وَلا عَهــــدٌ وَلا مِيثــــاقُ
عِـزّاً بَنـاهُ اللَـهُ فِينـا بِالقَنـا
وَحَمــاهُ هَــذا الســَيِّدُ الغيـداقُ
أَمِنَـت بِـهِ الآفـاقُ حَتّـى لَـم يُـرَد
لِلضــَأنِ فــي حُجُزاتَهــا أَربــاقُ
يـا مَـن بَـراهُ اللَـهُ وَاحِـدَ خَلقِهِ
فَتَفَـــــرَّدَ المَخلُـــــوقُ وَالخَلّاقُ
مـا يَهتَـدِي لِصـِفاتِ مَجـدِكَ خـاطِري
كَـــلَّ اللِســـانُ وَضـــاقَتِ الأَخلاقُ
يُغنِيــكَ فَضـلُكَ عَـن مَدِيحَـةِ مـادِحٍ
وَالشــَمسُ أَفضــَلُ مَـدحِها الإِشـراقُ
وَالشــِعرُ دُونَ مَحَــلِّ قَـدرِكَ قَـدرُهُ
لَكِــــن لَنــــا وَلَأَهلِـــهِ أَرزاقُ
يــا مَــن يُــؤَرِّقُ نـاظرَيَّ صـِفاتُهُ
لا زالَ يُشـــكى ذَلِـــكَ الإِيـــراقُ
أَغنــى نَـدى هَـذا الأَميـرِ وَفَضـلُهُ
أَن تُختَطـــى بِرِكابِنـــا الآفــاقُ
رُوحِــي وَإِن قَلَّــت فِــداهُ فَــإِنَّهُ
دَرّاكُ كُــــلِّ فَضــــِيلَةٍ لَحّــــاقُ
عَجِـلُ النَـدى وَالبَـأسِ لَيـسَ لِوَعدِهِ
أَبــــداً وَلا لِوَعِيـــدِهِ إِخفـــاقُ
يـا مالِـكَ الـدُنيا الَّـذي أَوصافُهُ
يَعيــا بِهِــنَّ القالَــةُ الحُــذّاقُ
لَــولا المَهابَـةُ إِذ بَـرَزتَ مُعَيِّـداً
نَهَبَتــكَ مِــن شــَغَفٍ بِـكَ الأَحـداقُ
وَلَكَــــم وَلِـــيٍّ وَدَّ أَنَّ جَبِينَـــهُ
لِشـِراكِ نَعلِـكَ فـي الطَرِيـقِ طِـراقُ
حُبّــاً تَمَكَّـنَ فـي القُلُـوبِ وَدَولَـةً
مُزِجَــت بِشــُكرِ مُــدِيلِها الأَريـاقُ
لا زالَ مُخضــَرَّ الجَنــابِ يَحُجُّـهُ ال
قُصــــّادُ وَالوُفّـــادُ وَالطُـــرّاقُ
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.