هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَــدِمتَ سـَعِيداً فـائِزاً خَيـرَ مَقـدَمِ
وَأُبــتَ حَمِيــداً غانِمـاً كُـلَّ مَغنَـمِ
تُظِلُّــكَ رايــاتُ الســُعُودِ كَأَنَّهــا
مِــنَ الطَيــرِ إِلّا أَنَّهـا غَيـرُ حُـوُّمِ
إِذا ســِرتَ أَخفَيـتَ النَهـارَ بِقَسـطَلٍ
يَلُفُّـكَ فـي جُنـحٍ مِـنَ اللَيـلِ مُعتـمِ
كَأَنَّـكَ فِيـهِ وَالقَنـا تَزحَـمُ القَنـا
هِلالُ ســـَماءٍ طــالِعٌ بَيــنَ أَنجُــمِ
وَهَـل أَنـتَ إِلّا رَونَـقُ الصُبحِ مُذ بَدا
غَــدا كُــلُّ فَـجٍّ مُظلـمٍ غَيـرَ مُظلِـمِ
وَمُـذ غِبـتَ غـابَ الخَيرُ عَن كُلِّ مَوطِنٍ
وَغـابَ الكَـرى عَـن كُـلِّ جَفـنٍ مُهَـوِّمِ
وَمـا التَـذَّ حَتّـى عُـدتَ خَلـقٌ بِمَشرَبٍ
ولا التَــذَّ حَتّـى عُـدتَ خَلـقٌ بِمَطعَـمِ
إِذا مَــــرَّ يَــــومٌ لا أَراكَ مُمَثّلاً
بِــهِ كــانَ مَحســُوباً بِحَـولٍ مُحَـرَّمِ
تَضــِيقُ عَلَــيَّ الأَرضُ حَتّــى كَأَنَّهــا
إِذا غِبـتَ عَـن عَينَـيَّ فـي دَورِ دِرهَمِ
فِـدىً لِمَطايـاكَ العُيـونُ وَقَـد سـَرَت
ثِقــالاً تُبـاري مَعلَمـاً بَعـدَ مَعلَـمِ
بِأَســــَعدِ رَكــــبٍ رائِحٍ وَمُهَجِّـــرٍ
وَأَكـــرَمِ ســـَفرٍ ظـــاعِنٍ وَمُخَيِّــمِ
تَمَنَّيــتُ لَــو أَنّــي نَزَلـتُ كَرامَـةً
فَقَبَّلــتُ مِنهــا كُــلَّ خُــفٍّ وَمَنسـِمِ
وَصـَيَّرتُ خَـدِّي فـي التَنُوفَـةِ مَبرَكـاً
وَطِيئاً لِأَعضـــادِ المَطِــيِّ المُحَــرَّمِ
لَقَـد كَرُمَـت تِلـكَ الرِكـابُ وَرَكبُهـا
وَحـازَت جَميـلَ الـذِكرِ مِـن كُلِّ مُسلِمِ
تَــوَلَّت وَخَلَّــت قَلــبَ رَحبَـة مالِـكٍ
لِفُرقَتِهــا قَلــبَ الشــَجِيِّ المُتَيَّـمِ
وَأَضــحَت مِـنَ الضـاحِي تَبِـضُّ كَأَنَّمـا
قِســِيٌّ رَمَــت أَكبادُهــا حُـرَّ أَسـهُمِ
مُيَمِّمَــةً فــي كُــلِّ مُمســىً وَمُصـبَحٍ
مِــنَ الــوَطَنِ التـاجِيِّ خَيـرَ مُيَمَّـمِ
وَلَمّــا عَلَـت نَشـرَ الرُصـافَةِ بُشـِّرَت
بِعــارِضِ مُـزنِ بـاكِرِ الوَبـلِ مُثجِـمِ
تَباشــَرَ أَهـلُ الشـامِ حَتّـى كَـأَنَّهُم
ســَوامٌ أَحَســَّت بِــالرَبِيعِ المُوَسـَّمِ
أَغــاث بِــكَ اللَـهُ البِلادَ وَأَهلَهـا
وَرَدَّكَ رَدَّ المُفضـــــِلِ المُتَكَــــرِّمِ
رَأَوكَ فَضــَجُّوا بِالـدُعاءِ كَمـا دَعـا
إِلـى اللَـهِ حُجـاجُ الحَطِيـمِ وَزَمـزَمِ
فَبُــورِكَ شــَهرٌ أَنــتَ فِيـهِ مُسـَلَّماً
وَلَكِــنَّ بَيــتَ المــالِ غَيـرُ مُسـَلَّمِ
تَضــاعَفَتِ الأَعيـادُ فِيـهِ فَقَـد غَـدا
لَنـا عَيـدُ فِطـرٍ تابِعـاً عِيـدَ مَقدَمِ
جَـزى اللَـهُ خَيـراً هِمَّـةً لَكَ لَم تَزَل
تَضــُرُّ بِــأَطرافِ الوَشــِيجِ المُقَـوَّمِ
حَمَلـت بِهـا الأَثقـالَ فـي كُـلِّ حادِثٍ
وَخُضـتَ بِهـا الأَهـوالَ فـي كُـلِّ صَيلَمِ
وَمـا زِلـتَ كَسـّاباً بِها العِزَّ مُتعِباً
بِهـا كُـلَّ يَعبُـوبٍ مِـنَ الخَيـلِ شَيظَمِ
إِذا اشــتَدَّتِ اللأواءُ نَفَّسـت كَربَهـا
بِهِمَّـــــــةِ لاوانٍ وَلا مُتَلَــــــوِّمِ
يَزِيــدُكَ مَــرُّ الـدَهرِ أَيـداً وَقُـوَّةً
كَأَنَّـكَ لَـم تُخلَـق مِـنَ اللَحمِ وَالدَمِ
أَرى النـاسَ لا يَسـعَونَ مَسعاكَ لِلعُلى
وَلا يَفعَلُــونَ الخَيـرَ فِعـلَ التَكَـرُّمِ
وَمـا يَركَـبُ الأَخطـارَ فـي كُـلِّ حادِثٍ
وَيَكشــِفُها غَيـرُ الخَطِيـرِ الغَشَمشـَمِ
كَــأَنتَ وَمَــن يَفعَـل فَعالَـكَ يَتَّخِـذ
جَميلاً وَمَــن يَحفَــظ حِفاظَــكَ يَغنَـمِ
خُلِقـــتَ كَرِيمــاً لا نَــداكَ مُقَصــِّرٌ
وَلا غَيثُــكَ الهـامِي عَلَينـا بِمُنجِـمِ
وَهَيهـاتَ أَن يَعلـو عُلُـوَّكَ مَـن سـَعى
لِيَعلُــو وَلَـو نـالَ السـَماءَ بِسـُلَّمِ
مَكـارِمُ لا ذُو التـاجِ كِسرى بنُ هُرمُزٍ
حَواهــا وَلا أَقيــالُ عــادٍ وَجُرهُـمِ
وَمــا حــاتِمٌ عِنــدِي بِنِـدٍّ أَقِيسـُهُ
إِلَيــكَ وَلا كَعــبٌ وَلا ابــنُ مُكَــدَّمِ
لِأَنَّ أَبــا العُلـوانِ إِن كـانَ آخِـراً
فَقَـد حـازَ شـأوَ الفـارِطِ المُتَقَـدِّمِ
كَـذا النـارُ أُولاهـا شـَرارَةُ قـابِسٍ
وَآخِرُهــا وَهــجُ الســَعِيرِ المُضـَرَّمِ
أُعِيــذُكَ بِـاللَهِ السـَميعِ وِبالقَنـا
تَشَعشــَعَ فــي أَطرافِهـا كُـلُّ لَهـذَمِ
فَـأَنتَ جَمـالٌ كُنـتَ فـي صـَدرِ مَجلِـسٍ
لَـدى السـَلمِ أَو في صَدرِ جَيشٍ عَرَمرَمِ
إِذا نَظَــرَت عَينــايَ وَجهَــكَ مُقبِلاً
تَـأَمَّلتُ وَجـهَ الـرِزقِ فـي وَجهِ ضَيغَمِ
أَهابُــكَ حَتّــى لَيـسَ يَمتَـدُّ نـاظرِي
إِلَيـكَ وَلا يَسـتَأنِسُ النُطـقُ فـي فَمِي
فَـوا عَجَبـاً أَنّـي إِذا قُمـتُ مُنشـِداً
أَمامَــكَ لَــم أَحصـَر وَلـم أَتَلَعثَـمِ
وَلَكِــنَّ قَلبِــي واثِــقٌ بِــكَ عـالِمٌ
بِكُــلِّ جَمِيــلٍ مِنــكَ غَيــرِ مُعَتِّــمِ
خَــدَمتُكَ وَالفَــودانِ ســُحمٌ كَأَنَّهـا
حَيــاةُ مُعادِيــكَ الشــَقِيِّ المُـذَمَّمِ
وَهــا هِــيَ بِيــضٌ ناصـِعاتٌ كَأَنَّهـا
بَيــاضُ ثَنايــا دَهــرِكَ المُتَبَســِّمِ
فَلَــم أَرَ أَنـدى مِنـكَ كَفّـاً بِنـائِلٍ
جَســِيمٍ وَلا أَقـوى عَلـى حَمـلِ مَغـرَمِ
فَتَحـتَ عَلَـيَّ الـرِزقَ مِـن كُـلِّ وِجهَـةٍ
وَأَنقَــذتَنِي مِــن كُــلِّ فَـجٍّ وَمَخـرِمِ
وَأَغنَيتَنِــي عَمَّـن سـِواكَ فَلَـم أَبِـت
بِنُعمـاكَ مُحتاجـاً إِلـى فَضـلِ مَنعِـمِ
وَإِن نــالَنِي خَيــرٌ فَمِنــكَ أَساسـُهُ
وَمـا النَبـتُ إِلّا بِالغَمـامِ المُـدَيِّمِ
وَواأَســَفا أَنّــي تَخَلَّفـتُ لَـم أَقُـم
بِحَــقٍّ وَلَــم أَنشــُر ثَنـاءً بِمَوسـِم
وَلَكِــن عَـدانِي سـُوءُ حَظّـي وَعـاقَنِي
عَـنِ الـواجِبِ المَفـروضِ فَرطُ التَأَلُّمِ
وَهَـل أَنتَ إِلّا الشَمسُ ما انضَرَّ نُورُها
بِصـــَمتِي وَلا زادَت عُلــىً بِتَكَلُّمــي
لَقَــد عَـزَّ قَـومٌ وَاصـَلُوكَ وَحـاوَلُوا
دنُـوَّكَ حَتّـى مـازَجُوا الـدمَ بِالـدَمِ
نَصـــَرتَهُمُ حَتّــى بِرَأيِــكَ فاتِحــاً
لَهُــم كُـلَّ مُسـتَدٍّ مِـنَ الأَمـرِ مُبهَـمِ
وَمـــا خِنــدِفٌ إِلّا نُجُــومٌ زَواهِــر
تَخَيَّــرتَ مِنهــا بَيـتَ غَفـرٍ وَمِـرزَمِ
وَكـانُوا يَـرَونَ الفَخـرَ قَبلَكَ غائِراً
فَفُــزتَ وَفـازُوا بِالفَخـارِ المُتَمَّـمِ
إِذا مُضــَرٌ طــالَت بِـذِكراك أَشـرَفَت
عَلـى الناسِ إشرافَ الذُرى مِن يَلَملَمِ
هَنيئاً لَـكَ التَوفِيـقُ فـابقَ مُوَفَّقـاً
طَوالَ اللَيال وَاعلُ في المُلكِ واسلَمِ
فَــإِن بَنِــي الـدُنيا وَإِنَّـكَ فِيهِـمُ
لَكـا لغُـرَّةِ البَيضـاءِ في وَجهِ أَدهَمِ
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.