هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمرَضــَتنِي مَرِيضـَةُ اللَحـظِ سـَكرى
مَرَضـاً مـا إِخـالُهُ الـدهر يَـبرا
تَتَثَنّـــى غُصـــناً وَتَبســـِمُ دُرّاً
وَتُــوَلّي دِعصــاً وَتُقبِــلُ بَــدرا
فَهِــيَ كَالـذابِلِ المُثَقَّـفِ قَـد أُف
عِــمَ عَجــزاً وَقَـد تَهَفهَـفَ صـَدرا
أَســـبَلَت فَــوقَ الشــَعَرَ الــوَح
فَ فَكــانَت لَيلاً بِهَيمــاً وَفَجــرا
وَتَرَشــــَّفتُ رِيقَهــــا فَتَـــوَهَّم
تُ بِــأَنّي غَــدَوتُ أَرشــِفُ خَمــرا
غــادَةٌ رَخصــَةُ الأَنامِــلِ مَمكُــو
رَةُ مـا فـي مُفَـوَّفِ الرَيـطِ عـذرا
أَسـكَرَتني سـُكرَينِ مِن لَحظِها القا
تِـلِ سـُكراً وَمَـن جَنى الرِيقِ سُكرا
وَرَمَـــت بِالجِمــارِ تَلتَمِــسُ الأَج
رَ وَقَــد أَســعَرَت بِقَلبِــكَ جَمـرا
كَيـفَ تُجـرِي دَمِـي وَتَسعى مَعَ السا
عِيـنَ تَبغـي مِـن المُهَيمِـنِ أَجـرا
وَلَقَـد هـاجَ لـي رَسيساً إِلى الغَو
رِ خَيـالٌ مِـن سـاكِنِ الغَـور أَسرى
زارَ سـِرّاً مِـن العُيُـونِ وَضـَوّا ال
لَيــلَ حَتّــى ظَنَنتُــهُ زارَ جَهـرا
مِـن لِـوى عالِـجٍ وَلَـو أَمَّـتِ العِي
سُ لِــوى عالِــجٍ لَأَرقَلــنَ شــَهرا
حَبَّــذا دارُهـا المُحِيلَـةُ بِـالجِز
عِ وَأَطلالُهـــا القِفــارُ بِبُصــرى
عُجـتُ أَشـفِي بِهـا الغَليلَ فَقَد زِد
تُ غَليلاً عَلــى الغَلِيــلِ وَذِكــرا
صــاحَ مـالِي وَلِلهَـوى كُلَّمـا حـا
وَلــتُ عَنـهُ صـَبراً تَجَرَّعـتُ صـبراً
لا دُمُـوعِي الغِـزارُ تَرقـا وَلا حـرْ
رُ فُـؤادِي يُطفـا وَلا العَيـنُ تَكرى
ذُبـتُ وَجـداً فَلَـو قَضَيتُ لَما احتَج
تُ ســِوى مَــوطِئِ البَعُوضـَةِ قَـبرا
كُـلَّ يَـومٍ أَلقـى اِعتِـداءً وَظُلمـاً
وَأُقاســِي نَأيــاً مُشــِتّاً وَهَجـرا
وَلَقَـد زارَنِـي المَشـِيبُ فَمـا كـا
نَ وَقـاراً بَـل كانَ في الأُذنِ وَقرا
غـادَرَتنِي المَسـائِحُ البِيـضُ لا أُن
كِــرُ مِــن رَبَّـةِ الغَـدائِرِ غَـدرا
وَعَســى أَن أَفُــوزَ يَومــاً لِأَسـما
ءَ بِوَصــلٍ فَــإِنَّ لِلعُســرِ يُســرا
أَيُّهـا القَلـبُ لَـم يَدَع لَكَ في وَص
لِ العَـذارى نِصـفُ الهَبِيـدَةِ عُذرا
خُـذ مِـنَ الدَهرِ ما صَفا وَمِن النا
سِ فَـــإِنّي بِــهِ وَبِالنــاسِ أَدرى
وَإذا كُنــتَ ذا ثَـراءٍ مِـنَ المـا
لِ فَصـــَيِّرهُ دُونَ عِرضـــِكَ ســِترا
وَافعَـلِ الخَيرَ ما استَطَعتَ فَإِنَّ ال
خيــرَ تَلقـاهُ مِثـلَ ذُخـرِكَ ذُخـرا
وَلَقَــد أَغتَـدي وَصـَحبِي عَلـى الأَك
وارِ صـُعرَ الخُـدودِ يَرجُـونَ صـُعرا
تَتَبــارى بِنـا المَهـارى وَأَيـدِي
هِــنَّ تَمحُـو سـَطراً وَتَكتُـبُ سـَطرا
قُلـتُ جُوبُوا الفَلا إِلى أَكرَمِ النا
سِ جَميعــاً عِرقـاً وَفَرعـاً وَنَجـرا
فَـاِنبَرَوا يَقطَعُـونَ نَحوَ أَبِي العُل
وانِ ســـَهلاً مِــنَ البِلادِ وَوَعــرا
وَالمَطايـا تَكـادُ تَـدخُلُ فـي الأَخ
راتِ ســُقماً مِـنَ الـذَمِيلِ وَضـُمرا
وَارِداتٍ بَحـراً تُـرى السـَبعَةُ الأَب
حُــرُ فــي سـَيبِهِ ثِمـاداً وَغُـدرا
غَمَـــرت كَفُّــهُ البَرِيَّــةَ بِــالإِح
سـانِ عُجمـاً مَنهُـم وَبَـدواً وَحَضرا
كَالسـَحابِ الكَنَهـوَرِ الجَـودِ قادَت
هُ النُعـامى فَطَبَّـقَ بِـالأَرضِ قَطـرا
أَحلَـمُ النـاسِ عَـن عِقـابٍ إِذا ما
زِدتَ جُرمــاً إِلَيــهِ زادَكَ غَفــرا
راحَتــــاهُ مَقســـُومَتانِ فَلِـــل
آجــالِ إِحـداهُما ولِلـرِّزقِ أُخـرى
وَافِـرُ العِـرضِ لَيـسَ يَـترُكُ وَفـراً
كَيـفَ يُبقـي مَـن وَفَّرَ العِرضَ وَفرا
كُلَّمــا شـِمتَ مِـن أَنـامِلِهِ العَـش
رِ نَـدىً خِلتَهـا مِـنَ السـُحبِ عَشرا
أَوســَعَتنِي يَـداهُ فَضـلاً مِـنَ الـلَ
هِ فَأَوســـَعتُها ثَنـــاءً وَشــُكرا
عَبَقــاً تَحمِـلُ الرِكـابُ إِلـى الآ
فــاقِ مِنـهُ طِيبـاً ذَكِيّـاً وَعِطـرا
فـي طُـروسٍ تَزِيدُ نَشراً إِذا ما ال
قَــومُ أَمُّـوا لَهُـنَّ طِيبـاً وَنَشـرا
مِثلُ زَهرِ الرُبى الَّتي جادَها الغَي
ثُ وَمَـرَّت مِـن فَوقِهـا الرِيحُ حَسرى
مَلِــكٌ يَقهَــرُ المُلــوكَ وَيَبنِــي
شــَرَفاً فَــوقَ مـا بَنَـوهُ وَفَخـرا
فَهــوَ خِلـوٌ مِـنَ المَعـايِبِ لا تَـل
قــى ســَرِيّاً إِلّا وَتَلقــاهُ أَسـرى
خُلُقــاً طــاهِراً وَخِيمــاً كَرِيمـاً
أَنكَـرَ اللَـهُ أَن تَـرى فيـهِ نُكرا
ســارَ يَســتَخدِمُ السـُعُودَ وَيَسـتَق
بِــلُ فَضــلاً مِـنَ الفَضـِيلَةِ دَثـرا
فــي خَمِيــسٍ مَجــرٍ تَـأَمَّلتُهُ فِـي
هِ خَمِيســاً مِــنَ المَهابَـةِ مَجـرا
وَالقَنــا كُلَّمــا تَزَعـزَعَ فـي أَر
ضِ الأَعـادِي تَزَعزَعُـوا مِنـهُ ذُعـرا
يَقـرَعُ النَبـع حَولهُ النَبعَ وَالنَق
عُ يَــرُدُّ المَطـارِدَ البِيـضَ غُـبرا
رِحلَــــةٌ أَكســـَبَت عُلاً وَمَســـيرٌ
بُــورِكَت رِحلَــةً وَبُــورِكَ مَســرى
جَــدَّدَ اللَــهُ فِيـهِ عِـزّاً وَسـَعدا
وَاِقتِــداراً عَلـى العَـدُوِّ وَقَهـرا
كَيــفَ لا تُجتَـبى وَأَنـتَ لِـدِينِ الْ
لـهِ يُمنـى فـي النائِبـاتِ وَيُسرى
مِنَــنٌ مِنــكَ لَيــسَ تُكفَــرُ إِنّـي
لَأَرى الكُفــرَ بِالصــَنائِعِ كُفــرا
عِشـتَ تُسـدِي نَفعـاً وَضـُرَّاً إِذا حَلَّ
يـتَ شـَطراً بِالفَضـلِ أَمـرَرتَ شَطرا
لا خَلَـت مِـن جَمـالِ طَلعَتِـكَ الـدُن
يــا وَلا أَعــدَمَتكَ نَهيـاً وَأَمـرا
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.