هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَجِــدَّكُما لَــو أَنصـَفَ الصـَبَّ عـاذِلُهُ
لَأَقصــَرَ لَكِــن عـادِمُ الشـَيءِ جـاهِلهُ
يَلُــومُ وَمـا أَجـرى الفِـراقُ دُمُـوعَهُ
وَلا هيَّجَتــــهُ بِالعَشــــِيِّ بَلابِلُـــه
وَهَل يَرعَوِي أَو يَسمَع العَذلَ في الهَوى
كَئِيـبٌ لَـهُ شـغلٌ مِـنَ البَيـنِ شـاغِلُه
أَحَــبُّ حَــبيبٍ عِنــدَهُ رَســمُ مَنــزِلِ
يُنــاجِيهِ أَو رَبــعٌ مُحِيــلٌ يُسـائِلُه
إِذا هَتَفَـــت قَمرِيَّــةٌ هَيَّجَــت لَنــا
جَـوىً وَرَسيسـاً مِـن هَـوى هُـوَ قـاتِلُه
كَــأَنَّ الحَمـامَ الـوُرقَ حـادٍ يَشـُوقُهُ
تَرَنُّمُـــهُ وَالـــدارُ حِــبُّ يُواصــِلُه
خَلِيلَـيَّ مـا لِـي أَصـطفي بَيـنَ أَضلُعي
أَخـاً لَيـسَ يَخلـو أَن تَغُـولَ غَـوائِلُه
أَعِــــفُّ وَلا أَجزِيـــهِ جَهلاً بِجَهلِـــهِ
وَلا آكُــلُ اللَحــمَ الَّـذي هُـوَ آكِلُـه
وَيُصــبِحُ مَطوِيّــاً عَلـى الغِـلِّ قَلبُـهُ
فَلا الـوَعظُ يَثنِيـهِ وَلا الزَجـرُ عاذِلُه
لَعَمـرُكَ مـا لِلمَـرءِ فـي المَرءِ حِيلَةٌ
إِذا بـاتَ صـَدرُ المَـرءِ تَغلِي مَراجِلُه
ســَيَزدادُ غَيظَــاً كُلَّمــا مَـدَّ بـاعَهُ
فَقَصــَّرَ عَـن إِدراكِ مـا أَنـا نـائِلُه
وَقَـد باتَ ضَوءُ الصُبحِ مِن ظُلمَةِ الدُجى
فَمــا اِشــتَكَلَت أَنــوارُهُ وَأَصـائِلُه
فَيــا مَنطِقِــي أَطلِـق عِنانَـكَ إِنَّمـا
يُعِـدُّ الحُسـامَ العَضـبَ لِلضـَربِ حامِلُه
وَيـا خـاطِري لَجِّـج إِلـى الـدُرِ إِنَّني
أَرى البَحـرَ لا يُسـتَودَعُ الـدُرَّ ساحِلُه
وَجـازِ ابـنَ فَخرِ المُلكِ بِالشُكرِ إِنَّنِي
أَرى الشـُكر لا يَجـزِي الَّذي هُوَ فاعِلُه
فَــتىً عِنــدَهُ عَفــوٌ وَنَفــلٌ لِسـائِلٍ
وَجــانٍ فَإِمّــا عَفــوُهُ أَو نَــوافِلُه
فَلا مُــــذنِبٌ إِلّا وَأَعطـــاهُ صـــَفحَهُ
وَلا ســـائِلٌ إِلّا وَأَغنـــاهُ نـــائِلُه
هُــوَ البَـدرُ لا يَخفـى عَلَيـكَ ضـِياؤُهُ
هُـوَ الغَيـثُ لا تَخفـى عَلَيـكَ مَخـايِلُه
تَرَكنـا الغَـوادِي وَاِنتَجَعنـا بَنـانَهُ
فَـأَغنَت عَـنِ السـُحُبِ الغِـزارِ أَنامِلُه
تُغَـــلُّ بِنُعمــاهُ الرِقــابُ كَأَنَّمــا
صـــــَنائِعُهُ أَغلالُــــهُ وَسَلاســــِلُه
وَمـا تَصـِلَ الأَيـدي وَلَـو نالَتِ السُها
إِلـى الشـَرَفِ الأَدنـى الَّذي هُوَ واصِله
وَقَــد طــاوَلَتهُ النَيِّــراتُ فَطالَهـا
وَأَيُّ امــرِئٍ بَعــدَ النُجـومِ يُطـاوِلُه
فَلا تَحســـَبُوا أَنَّ الغَمــامَ يَفُــوتُهُ
بِشـــَيءٍ وَلا أَنَّ الجِبـــالَ تُعــادِلُه
فَمــا وَلَــدَت حَــوّاءُ مِـن صـُلبِ آدَمٍ
وَلا قَبِلَــت مِــن كُــلِّ حَــيٍّ قَـوابِلُه
فَـتىً كَـأَبِي العُلـوانِ تَنـدى يَمِينُـهُ
وَيَنــدى مُحَيّــاهُ وَتَنــدى ذَوابِلُــه
وَلا مِثلُـهُ فـي العُسـرِ وَاليُسرِ باذِلاً
يَزيــدُ لَجاجــاً كُلَّمــا لَـجَّ عـاذِلُه
إِذا ســِيلَ أَغنـى السـائِلِينَ بِمـالِهِ
فَلَيـسَ يَـرى أَن يَسـألَ النـاسَ سائِله
أَنـــارَت مَغـــانِيهِ وَصـــِينَت بِلادُهُ
وَهِينَــت أَعــادِيهِ وَعَــزَّت مَعــاقِلُه
فَمــا ضــاقَ نــادِيهِ وَلا ذَلَّ جــارُهُ
وَلا ضــاعَ راجِيــهِ وَلا خــابَ آمِلُــه
جَلا كَربَــةَ الإِســلامِ وَالشــِركُ دالِـفٌ
بِمَجــرٍ تَســُدُّ الخــافِقَينِ جَحــافِلُه
لُهــامٌ يَســُدُّ الجَـوَّ بِـالنَقعِ زَحفُـهُ
وَتَــدفَعُ أَوتــادَ الجِبــالِ زَلازِلُــه
إِذا سارَ أَذكى النارَ في حِندِسِ الدُجى
مِــنَ الصـَخرِ حَتّـى لا تَبِيـنُ مَشـاعِلُه
يَســـيلُ بَرَجــراجِ الحَديــدِ كَــأَنَّهُ
فُـــراتٌ جَــرَت خُلجــانُهُ وَجَــداوِلُه
فَأَصـبَحَ دِيـنُ اللَـهِ قَـد قـامَ رُكنُـهُ
وَأَنجَـــحَ مَســـعاهُ وَثُقِّــفَ مــائِلُه
وَأَيُّ فُخُـــورٍ مــا بَنَتهــا رِمــاحُهُ
وَأَيُّ ثُغُــورٍ مــا حَمَتهــا مَناصــِلُه
وَلا عَجَبــاً أَن يُصـبِحَ المـاءُ جارِيـاً
مِـنَ الصَخرِ في القَصرِ الَّذي هُوَ نازِلُه
وَأَن يَغتَــدِي مِســكاً ثَـراهُ وَلُؤلـؤاً
حَصــاهُ وَياقُوتــاً ثَمِينــاً جَنـادِلُه
زَهــا بِـكَ زَهـوَ الـرَوضِ دَرَّت غُيُـوثُهُ
فَحَيَّــت بِوَســمِيِّ النَبــاتِ خَمــائِلُه
كَأَنَّـــكَ رِضـــوانٌ وَقَصـــرُكَ جَنَّـــةٌ
يَفُــوزُ بِرِضــوانٍ مِـنَ اللَـهِ داخِلُـه
فَبُـــورِكَ بـــانِيهِ وَبُــورِكَ عَصــرُهُ
وَبُــورِكَ مِــن قَصــرٍ وَبُــورِكَ آهِلُـه
فَمـــا رُفِعَـــت إِلّا لِســَعدٍ قِبــابُهُ
وَلا اِجتَمَعَـــت إِلّا لِخَيـــرِ مَحــافِلُه
لَقَــد أَنطَـقَ اللَـهُ الزَمـانَ وَأهلَـهُ
بِفَضــلِكَ حَتّــى مــا تُعَــدُّ أَفاضـِلُه
فَــأجرى بِــكَ الأَرزاق حَتّــى كَأَنَّمـا
جَميـعُ البَرايـا واحِـدٌ أَنـتَ عـائِلُه
وَمــا الجَــدُّ إِلّا مَــورِدٌ لَـكَ صـَفوُهُ
وَمَشــرَبُهُ الأَهنــى وَلِلنّــاسِ فاضـِلُه
يَـرى الـدَهرُ قَـولِي فِيـكَ مِمّـا يَسُرُّهُ
فَيَكتُـبُ فيـكَ الـدَهرُ مـا أَنا قائِلُه
ثَنـاءً كَنَشـرِ المنـدَلِ الرَطـبِ نَشـرُهُ
وَحَمـداً كَـأَبهى حافِـلِ الـرَوضِ حافِلُه
تَفُــوحُ عِيــابُ الرَكـبِ مِنـهُ كَأَنَّمـا
تُضــَمَّخُ بِالمِســكِ الــذَكِيِّ رَواحِلُــه
وَمــا الشــِعرُ إِلّا مَركَـبٌ لِـي ظَهـرُهُ
وَغــــارِبُهُ وَمَنكِبــــاهُ وَكـــاهِلُه
ســَبُوقٌ إِلــى الغايـاتِ مَـرّاً أَحُثـهُ
وَمَـــرّاً أُعَفِّيـــهِ وَمَــرّاً أُنــاقِلُه
بَلَغـتُ بِـهِ أَقصـى مُـرادِي مِـنَ الغِنى
لَــدَيكَ فَــأَدرَكتُ الَّـذي أَنـا آمِلُـه
فَمَــالي وَلِلحُســّادِ تَغلِــي صـُدُورُهُم
عَلَــيَّ وَهَــذا البَحــرُ زُرقٌ مَنـاهِلُه
فَـإِن يَصـدُقُوا فَليَلحَقُـوا شـَأَوَ مارِدٍ
مِــنَ الجِـنِّ لا يَـدرُونَ أَيـنَ مَخـاتِلُه
خَلِيلَــيَّ أَيُّ الطَيــرِ يَحلُــو قَنِيصـُهُ
أَغِربـــانُهُ أَم بُــومُهُ أَم أَجــادِلُه
إِذا قــامَ ســَحبانٌ خَطِيبــاً بِمَوقِـفٍ
تَبَلَّـدَ مَعـذوراً عَلـى الصـَمتِ بـاقِلُه
ســـَأَلتُكَ شـــَرِّفنِي بِســـَمعِكَ مُقبِلاً
عَلَــيَّ لَيَبــدُو حَــقُّ أَمــرٍ وَبـاطِلُه
وَحَكِّـم عَلـى النُطـقِ الَّـذي أَنتَ سامِعٌ
جَميلَـكَ وَالبَـذلَ الَّـذي أَنـتَ بـاذِلُه
فَمـا تَخـذِلُ الأَيّـامُ مـا أَنـتَ ناصـِرٌ
وَلا تَنصــُرُ الأَيّـامُ مـا أَنـتَ خـاذِلُه
وَهُنِّيــتَ بِالعِيـدِ الَّـذي أَنـتَ حُسـنُهُ
كَمـا أَنَّ حُسـنَ الـذابِلِ اللَدنِ عامِلُه
إِذا مــا مَضـى عـامٌ تَسـَربَلتَ سـَعدَهُ
وَوافــاكَ بِالإِقبـالِ وَالسـَعدِ قـابِلُه
وَلا عَــدِمَت خَفــقَ البُنُــودِ جُيوشــُهُ
وَلا فــارَقَت عَــركَ الوُفـودِ مَنـازِلُه
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.