هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جـادَت يَـداكَ إِلـى أَن هُجِّـنَ المَطَـرُ
وَزانَ وَجهُــكَ حَتّــى قُبِّــحَ القَمَــرُ
أَمسـَت عُقـولُ البَرايـا فِيـكَ حائِرَةً
فَلَيــسَ يُــدرى هِلالٌ أَنــتَ أَم بَشـَرُ
لَـو كُنـتَ فـي عَصـرِ قَومٍ سارَ ذِكرُهُمُ
فـي الجاهِلِيَّـةِ لَـم تُكتَـب لَهُم سِيَرُ
وَلَـو لَحِقـتَ زَمـانَ الـوَحيِ ما نَزَلَت
إِلّا بِتَفضـــِيلِكِ الآيـــاتُ وَالســُوَرُ
إِنَّ العُصـُورَ وَأَهلِيهـا الَّـذينَ مَضَوا
مُـذ مَـرَّ ذِكـرُكَ بِالأَسـماعِ ما ذُكِرُوا
أَبـدَعتَ فـي كُـلِّ شـَيءٍ أَنـتَ فـاعِلُهُ
فَلَــم يُقَــس بِــكَ لا بَـدوٌ وَلا حَضـَرُ
هَجَّنتَهُــمُ وَأَبــانَ الفَضــلُ نَقصـَهُمُ
حَتّــى لَأزرَت عَلــى سـُكّانِها الحُفَـرُ
لا يَنعَــتِ النـاسُ جَوّابـاً وَلا زُفَـراً
فَمـــا يُــدانِيكَ جَــوّابٌ وَلا زُفَــرُ
مـا الخَـبرُ كَالخَبَرِ المَروِيِّ مُذ زَمَنٍ
يـا صـاحِ هَل يَتَساوى الخُبرُ وَالخَبَرُ
مَضــى الزَمـانُ وَمِـن أَنبـائِهِ أُمَـمٌ
رامُوا مَرامَكَ في الدُنيا فَما قَدَرُوا
إِنَّ المَحَــلَّ الَّــذي أَصـبَحتَ مُـدرِكَهُ
دُونَ المَحَــلِّ الَّـذي أَصـبَحتَ تَنتَظِـرُ
إِذا صــَعِدتَ مِـنَ العَليـاءِ فـي دَرَجٍ
تَســـَبَّبَت دَرَجٌ مِــن فَوقِهــا أُخَــرُ
لا يَنتَهِــي لَــكَ إِقبـالٌ إِلـى أَمَـدِ
وَلا يَنُــصُّ إِلــى وَقــتٍ لَـكَ العُمُـرُ
تَرقـى وَتَلقـى نُجُـومَ الجَـوِّ هابِطَـةً
فَــأَنتَ تَصــعَدُ وَالعَيُــوقُ يَنحَــدِرُ
كـانَ الزَمـانُ بَهِيمـاً وَاِتَّفَقـتَ لَـهُ
فَغَيَّـــرَت لَــونَهُ أَيّامُــكَ الغُــرَرُ
أَمّــا يَــداكَ فَقَــد أَمسـَت مُسـَلَّطَةً
عَلــى النُضــارِ فَلا تُبقـي وَلا تَـذَرُ
أَفنَـت كُنُـوزَكَ وَاسـتَبقَت جَميـل ثَناً
يَعفُـو الزَمـانُ وَلا يَعفُـو لَـهُ أَثَـرُ
لا أَقفَــرَت شــَجَراتٌ عَرَّقَــت وَزَكَــت
فُرُوعُهــا فَزَكــا مِنهُـنَّ ذا الثَمَـرُ
أَمــا الثُغُـورُ فَقَـد سـُدَّت بِمُنتَجـبٍ
ماضـِي العَزِيمَـةِ مـا فـي عُودِهِ خَوَرُ
جَلــدٍ عَلــى نُــوَبِ الأَيّـامِ مُصـطَبرٍ
لَــولا نَــداهُ لَقُلنــا إِنَّــهُ حَجَـرُ
أَحَــبُّ شــَيءٍ إِلَيــهِ فــي مَمـالِكِهِ
أَن يُجمَـعَ الحَمـدُ لا أَن تُجمَعَ البَدرُ
يُهـدي إِلـى التُربِ طِيباً طِيبُ أَخمَصِهِ
حَتّـى يَقُـومَ مَقـامَ العَنبَـرِ العَفَـرُ
مُبــارَكُ الــوَجهِ لا مِيثــاقُهُ حَـرِجٌ
عَــنِ الوَفــاءِ ولا مَعرُوفُــهُ عَســِرُ
يُجِـدي وَيُـردي فَإِمّـا وَاهِبـاً نِعمَـاً
أَو ســالِباً فَهــوَ لا حُلـوٌ وَلا صـَبِرُ
أَثنَـت عَلـى فَضلِهِ العِيسُ الَّتي دَمِيَت
أَخفافُهـا وَالسـُرى وَالسـَفرُ وَالسَفَرُ
أُنظُــر لِتَنظُــرَ شـَيئاً جَـلَّ خـالِقُهُ
يَحــارُ فيـهِ وَفـي أَمثـالِهِ النَظَـرُ
طَوقـاً عَلـى المَلِـكِ المَيمُونِ طائِرُهُ
كَــأَنَّهُ هالَــةٌ فِــي وَســطِها قَمَـرُ
وَحُلَّــةً مِــن أَدِيـمِ الشـَمسِ مُشـرِقَةً
لا يَســتَطيعُ ثَباتـاً فَوقَهـا البَصـَرُ
تَوَقَّـدَ التِـبرُ حَتّـى لَـو دَنَـوتَ بِـهِ
مِـن غَيـرِ لَفـحٍ رَأَيـتَ النارَ تَستَعِرُ
قَـد كَفَّهـا عَـن كَثِيـرٍ مِـن تَوَقُّـدِها
خِـرقٌ يُـرى المـاءُ مِـن كَفَّيهِ يَنعَصِرُ
هَـذا وَمِـن أَنجُـمِ الجَـوزاءِ مِنطَقَـةٌ
مُرَصــَّعٌ حَولَهــا اليـاقُوتُ والـدُرَرُ
وَصــارِماً ذَكَــراً قَـد نـابَ حـامِلُهُ
عَـنِ الخَليفَـةِ هَـذا الصـارِمُ الذَكَرُ
أَطــاعَهُ كُــلُّ شــَيءٍ طاعَــةً حُتِمَـت
حَتّـى القَضـاءُ وَحَتّـى الحَينُ وَالقَدَرُ
مِمّـــا تَخَيَّـــرَهُ عـــادٌ وَخَلَّفَـــهُ
لِلســّادَةِ الغُـرِّ مِـن أَبنـائِهِ مُضـَرُ
كَأَنَّمـــا حُمِّلَـــت مِنــهُ حَمــائِلُهُ
عَقِيقَــةً أَو جَــرى فـي غِمـدِهِ نَهَـرُ
وَطامِـحَ الطَـرفِ نَهـداً فـي سـَبائِبِهِ
طُــولٌ يُحَــبُّ وَفِــي أَرســاغِهِ قِصـَرُ
كَأَنَّمـــا فَـــوقَ هــادِيهِ وَلَبَّتِــهِ
مِـنَ الحُلـى جَمَـراتٌ مـا لَهـا شـَرَرُ
يَمشــِي بِــأَروعَ لا يَهُفـو بِـهِ زَلَـلٌ
عَــنِ الرَشــادِ وَلا يَقتـادُهُ الغَـرَرُ
وَرايَــةٌ بــاتَ مَعقُــوداً بِـذِروَتِها
مِـن فَـوقِهِ العِـزُّ وَالتَأيِيدُ وَالظَفَرُ
كَرَوضــَةٍ مِـن رِيـاضِ الحَـزنِ مَونِقَـةٍ
مِنهـا اللَيـاحُ وَمِنها الأَخضَرُ النَضِرُ
تَلتَــفُّ أَطرافُهـا وَالرِيـحُ تَفتحُهـا
كَمــا تَفَتَّــحَ مِـن أَكمـامِهِ الزَهَـرُ
تَهتَــزُّ مِـن فَـرَحٍ وَالسـَعدُ شـامِلُها
كَأَنَّمــا عِنــدَها مِـن سـَعدِها خَبَـرُ
مِـن خَلـفِ أَطـوَلَ مِنهـا بـاعَ مَكرُمَةٍ
فــي المَجـدِ لا مَلَـلٌ فيـهِ وَلا ضـَجَرُ
أَنــاخَ وَفــدٌ عَلــى وَفـدٍ بِسـاحَتِهِ
وَعَرَّســَت زُمَــرٌ فــي إِثرِهــا زُمَـرُ
تَلقـى مَـوارِد فَخـرِ المُلـكِ مُترَعَـةً
لا الـوِردُ يَنقُصـُها شـَيئاً وَلا الصَدَرُ
يَغـــدُو وَتَقـــدُمُهُ الأَعلامُ حائِمَــةً
كَـالطَيرِ نازِحَـةً عَـن سـَعدِها الطَيَرُ
خَفّاقَــةً كَقُلــوبِ الشـانِئِينَ لَهـا
إِذا تَمَكَّــنَ مِنهـا الخَـوفُ وَالحَـذَرُ
وَهَـت بُحُـورُ العِـدى وَالنُجـبُ حامِلَةٌ
تِلـكَ القِبـابَ عَلَيها الوَشيُ وَالحبَرُ
خُـــوصٌ تَهــادى بِأَنمــاطٍ مُصــَوَّرَةٍ
تَكـادُ تَنطِـقُ فـي حافاتِهـا الصـُوَرُ
مَــواهِبٌ مِـن إِمـامٍ قَـد بَـذَلتَ لَـهُ
مَحَبَّــةً مِنـكَ مـا فـي صـَفوِها كَـدَرُ
يـا مَـن تُقَصـِّرُ فـي أَوصـافِهِ كَلِمِـي
إِنّــي إِلَيـكَ مِـنَ التَقصـِيرِ مُعتَـذِرُ
جَلَّـت مَعالِيـكَ عَـن فَهمِـي وَضِقتُ بِها
ذَرعــاً وَمــا بِــيَ لا عِـيٌّ وَلا حَصـَرُ
أَنـتَ الغَمـامُ وَمـا لِي بِالغَمامِ يَدٌ
أَعُــدُّهُ وَهــوَ جَــمُّ الوَبـلِ مُنحَـدِرُ
زَهَـت بِطَلعَتِـكَ الـدُنيا وَعَـزَّ بِكَ ال
عَمُــودُ وَالــدِينُ وَالإِسـلامُ وَالثَغَـرُ
عُمِّـرتَ لِلمَجـدِ عُمـراً لا اِنقِضـاءَ لَهُ
إِنّـي إِلـى عُمـرِكَ المَمـدُودِ مُفتَقِـرٌ
وَدُمــتَ تَطلُــبُ مـا تَهـوى فَتَبلُغـه
وَتَبتَغِـــي كُــلَّ مَمنُــوعٍ فَتَقتَــدِرُ
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.