هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَهِيــمُ بِســاكِنَةِ البُــرقِ
فَيَعُــودَ فُــؤادُكَ ذا عَلَــقِ
مــا أَنــتَ وَذِكــرُ خَدَلَّجَـةٍ
تَرَكَتــكَ تَـذُوبُ مِـنَ الحُـرَقِ
نَزَلَـــت بِأَجــارِعِ أَســنِمَةٍ
وَشـَتَت بجَزِيـزِ لِـوى النَفـقِ
وَتَقُــولُ أُمانَــةُ إِذ نَظَـرَت
شـَبَحاً مـا فيـهِ سِوى الرَمَقِ
أَتُطِيــقُ هَـوىً وَتَـرُوحُ نَـوىً
فَــأَجَبتُ طَلَبــتُ فَلَـم أُطِـقِ
أَأُمــامَ بِعَيشـِكِ هَـل ذَرَفَـت
عَينــاكِ وَهَـل أَرِقـت أَرَقـي
لا ذُقـــتُ فِراقَــكِ ثانِيَــةً
فَفِراقُـــكِ عَلَّمَنِــي فَرَقــي
وَأَظُـــنُّ عُقُـــودَكِ مُشــبِهَةً
فـي النَحـرِ إِذا قَلِقَت قَلَقِي
مُنّـــي بِوُقُوفِـــكِ آمِـــرَةً
بِطَلاقِ أَســـِيرِكِ وَانطَلِقـــي
وَبِرامَــةَ ســِربُ مَهـا بَقَـرٍ
تَيَّمـــنَ فُــؤادَكَ بالحَــدَقِ
وَســَقَينَكَ كَـأسَ هَـوىً وَنَـوىً
وَجَــوى فَســَكِرتَ وَلَـم تُفِـقِ
قَــد كُنــتَ وَثِقــتَ بِـودِّهِمِ
وَقَلَــوكَ فَلَيتَــكَ لَـم تَثِـقِ
وَرَفــائِقِ لَيــلٍ قُلـتُ لَهُـم
وَالبِيــدُ مُحَرَّمَــةُ الطُــرُقِ
وَالعِيــسُ تَكـادُ تَـذُوبُ إِذا
ذابَــت فَتَسـِيلُ مَـعَ العَـرَقِ
قَطَعُــو سـَلمى فَـذُرى أَجـاءٍ
فَحَزيــزَي رامَــةَ فَــالبُرقِ
فَـامَرُّوا العِيـسِ عَلـى إِضـَمٍ
فَســَحِيقِ الرُدهَــةِ مُنخَــرِقِ
فَـأَتَوا حَلَبـاً فَسـَفَوا ذَهَباً
وَعَفَـوا فَنَفَـوا بِـدَرِ الوَرِقِ
يـا صـاحِ أَضـوءُ سـَنا قَمَـرٍ
أَم ســَاطِعُ ضـَوءِ سـَنا فَلَـقِ
أَم وَجـهُ أَبِـي العُلوانِ بَدا
لِهِدايَـــةِ مُــدَّرِعِ الغَســَقِ
مَلِــكٌ مــا شــافَ بِنـاظِرِهِ
إِلّا وَأَنـــافَ عَلــى الأُفُــقِ
شـــَرِسٌ مَــرِسٌ فَطِــنٌ نَــدِسٌ
مــا لاذَ بِــهِ أَحَــدٌ فَشـَقي
يَســـرِي فَيَــدُلُّ رَكائِبَنــا
بِنَســـِيمِ تَــأَرُّجِهِ العَبِــقِ
أَمحَلــتُ فَشــِمتُ نَـدى يَـدِهِ
فَغَرِقــتُ بِــوابِلِهِ الغَــدِقِ
وَمَحــا عَـدَمِي فَمَزَجـتُ دَمِـي
بِهَــواهُ فَـدامَ لَنـا وَبَقـي
رُوحِــي وَتَقِــلُّ فِــدا نَفَـرٍ
مَســَكُوا بِجَمِيلِهِــمُ رَمَقِــي
طَـرَدُوا عَـدَمِي وَشـَروا حِكَمِي
فَغَلا كَلِمِــي وَزَهــا وَرَقِــي
وَصـــَحِبتُهُمُ يَفَعــاً وَإِلــى
أَن صــارَ عِــذارِي كَـاليَقَقِ
فَصــَحِبتُ مَعاشــِرَ مـا أَحَـدٌ
طَلَــبَ الشـَروى لَهُـمُ فَلَقِـي
لِلّـــهِ هُـــمُ فَهُــمُ نَفَــرٌ
راقُــوا بِمَســاعٍ لَـم تَـرُقِ
وَلَنحـنُ القَـومُ بِنـا مُنِعَـت
جَنَبــاتُ الـوِردِ فَلَـم تُـذَقِ
وَلَنـا الأَبطـالُ إِذا نَزَلُـوا
اِشتَمَلُوا الماذِيَّ إِلى النُطُقِ
وَطِـــوالُ الصـــُمِّ مُقَقَّفَــةٌ
وَخِفــافُ القاطِعَــةِ الـذُلُقِ
وَجِيــادُ الخَيــلِ مُعــاوِدَةٌ
وَبَنــاتُ الـدَوِّ مَـعَ العَنـقِ
تَـذَرُ الأَوعـالَ لَـدى الأَجبـا
لِ مِـنَ الزَلـزالِ عَلـى فَـرَقِ
يـا فارِسـَنا المِقـدامَ وَقَل
بُ الـذِمرِ يَطِيـرُ مِـنَ الشَفَقِ
وَالخَيــلُ تَعــضُّ شــَكائِمَها
فَتَكــادُ تَلِيـنُ مِـنَ الخَفَـقِ
وَالنَقــعُ يُبَرقِــعُ أَوجُهَهـا
فَتَعُـــودُ مُبَدَّلَــةَ الخُلُــقِ
حَســـَدُوكَ لِأَنَّـــكَ رُقتَهُـــمُ
وَلِأَيِّ أُنـــاسٍ لَـــم تَـــرُقِ
وَبَــأَيِّ عُلــىً وَبِــأَيِّ نُهـىً
وَبِــأَيِّ ســَخاءٍ لَــم تَفُــقِ
كَرَمــاً كَــالبَحرِ لِمُغتَــرِفٍ
وَثَنــاً كَالمِســكِ لِمُنتَشــِقِ
فَسـَلِمتَ فَكَـم لَـكَ مِـن مِنَـنٍ
طَــوَّقتَ بِهــا أَبَـداً عُنُقِـي
وَإِلَيـــكَ مُحَبَّـــرَةً نُســِقَت
فَأَتَتـــكَ مُهَذَبَــةَ النَســَقِ
غَـــرّاءَ تَتِيــهُ بِبَهجَتِهــا
وَبِــرائِعِ مَنظَرِهــا الأَنِــقِ
طَيَّبـــتُ بِــذِكرِكَ مُهرَقَهــا
فَكَـأَنَّ العَنبَـرَ فـي اللِيَـقِ
لاقَـــت بِعُلاكَ وَقِيــلَ لَهــا
لِيقــي بِســِواهُ فَلَـم تَلِـق
خُلِقَـــت لِمَســـَرَّةِ مُصــطَبِحٍ
غَـــرِقٍ بِنَـــداكَ وَمُغتَبِــقِ
تَبِـعَ الشـُعَراءُ بِهـا أَثَـري
فَخَفِيـتُ وَمـا عَرَفُـوا طُرُقـي
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.