هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يَهنِـي إِمـامَ الفَضـلِ فَضلُ إِمامِهِ
وَســـِجِلُّهُ بِعِراقِـــهِ وَبِشـــامِهِ
إِنَّ الَّـذي قَـد فـاضَ مِـن غُفرانِهِ
أَضـعافُ مـا قَـد فاضَ مِن إِنعامِهِ
خَيــرٌ لَــهُ مِـن رِفـدِهِ وَعَطـائِهِ
إِخلاصُ نِيَّتِـــهِ وَعَقـــدُ ذِمــامِهِ
لا شـَيءَ أَنفَـعُ مِـن تَعَطُّـفِ قَلبِـهِ
وَرُجُــوعِهِ عَــن عَتبِــهِ وَمَلامِــهِ
يا فَخرَ مُلكِ بَني الفَواطِمِ وَالَّذي
أَولاهُـمُ فـي المَهـدِ قَبـلَ فِطامِهِ
لا يَبعُـــدَنَّ مُرســـَلٌ أَرســـَلتَهُ
فَـأَتى يَقُـودُ لَـكَ الغِنى بِزِمامِهِ
مـا كـانَ مِن طَلَبَ النجاحَ تَبَجُّجاً
فــي قَــولِهِ وَفَعــالِهِ وَمَرامِـهِ
إِنَّ الَّـذي يَرمـي السِهامَ نَوافِذاً
يَرمـي وَلَيـسَ تُصـِيبُ كُـلُّ سـِهامِهِ
مُســتَوجِبٌ ســاعٍ يَزيــدُكَ سـَعيُهُ
نَفعـاً إِذا مـا زِدتَ فـي إكرامِهِ
وَمِـنَ الرِجـالِ ذَوِي المَحَبَّةِ ساهِرٌ
يُلهِيـهِ مَـدحُكَ عَـن لَذيـذِ مَنامِهِ
لَـو ماتَ وَانكَشَفَ الثَرى عَن رَمسِهِ
لَوَجَـدتَ حُبَّـكَ فـي رَميـمِ عِظـامِهِ
أَولَيتَـهُ الحَسـَنَ الجَميـلَ فَشُكرُهُ
لَــكَ واجِــبٌ كَصــَلاتِهِ وَصــِيامِهِ
يُثنـي بِفَضـلِكَ ما اِستَطاعَ وَمالَهُ
شــَيءٌ يُســاعِدُهُ ســِوى أَقلامِــهِ
سـِر حَيثُ شِئتَ مِنَ البِلادِ تَجد بِها
لَـكَ عِقـدَ حَمـدٍ مِـن غَريبِ نِظامِهِ
أَذكـى نَسـيماً في الفَلا مِن رَندِهِ
وَعَـــرارِهِ وَبَهـــارِهِ وَبَشــامِهِ
إِنَّ البِلادَ إِذا أَرادَ مُلُوكُهــــا
عِطــراً يَــدُومُ تَعَطَّـرُوا بِكَلامِـهِ
وَعَلـى سـَريرِ المُلـكِ أَروَعُ ماجِدٌ
تُغَضـي لَـهُ الأَبصـارُ مِـن إِعظامِهِ
أَلشـُّهبُ مـا زادَت عَلـى أَوصـافِهِ
وَالأُسـدُ مـا قَـدِرَت عَلـى إِقدامِهِ
لَـــو أَنَّ هَمّامـــاً رَآهُ لَصــَدَّهُ
عَــن بِشــرِهِ وَوَليــدِهِ وَهِشـامِهِ
أَو كانَ في زَمَن ابنِ أَوسٍ ما سَما
بِفَعـالِ حـاتِمِهِ وَلا ابـنِ أُمـامِهِ
كَرَمـاً مَحا ذِكرَ الكِرامِ فَلَم يَدَع
فــي كُــلِّ عَصـرٍ قِيمَـةً لِكِرامِـهِ
أَوفــى عَلـى لُقمـانِهِ وَعَلا عَلـى
نُعمــانِهِ وَســَطا عَلـى بِسـطامِهِ
وَهُمُ المُلوكُ الضارِبُونَ مِنَ العُلى
بِــأَكُفِّهِم فــي غَــرزِهِ وَسـَنامِهِ
أُنظُـر إِلَيـهِ تَرَ الضِياءَ مُشَعشِعاً
فــي دَسـتِهِ مِـن حُسـنِهِ وَوَسـامِهِ
لَبِــسَ العِمامَـةَ لا يُشـَكُّ بِأَنَّهـا
تــاجٌ عَلـى كِسـراهُ أَو بِهرامِـهِ
زَحَـمَ السـَماءَ بِهـا فَـوَدَّ هِلالُها
لَـو كـانَ مَوضـِعَ طَـوقِهِ وَلِثـامِهِ
طَـوقٌ عَلـى عُنُـقِ السـِماكِ يُقِلُّـهُ
جَبَـلٌ يَـرى الأَجبـالَ مِـن آطـامِهِ
هُـوَ هالَـةٌ كَالبَـدرِ بَـدرِ عَشِيرَةٍ
أَمِنُــوا غَيــاهِبَ ظُلمِـهِ وَظَلامِـهِ
صـاغُوهُ مِـن سـامِ النُضارِ لِماجِدٍ
كَفّــاهُ حَـربٌ مُنـذُ كـانَ لِسـامِهِ
وَالــدُرُّ مُشــتَبِكٌ عَلَيــهِ كَـأَنَّهُ
حَبَـبٌ طَفـا مِـن فَـوقِ كاسِ مُدامِهِ
كَم في الرِقابِ مِنَ الصَنائِعِ مِثلُهُ
لِأَغَـــرَّ يَبنــي عــزَّهُ بِحُســامِهِ
وَتَقَلَّــدَ الصَمصــامَ أَروَعُ سـَعدُهُ
يُغنِيـهِ فـي الهَيجاءِ عَن صَمصامِهِ
وَهَفَــت عَلَيــهِ عَلامَــةٌ مَعقُـودَةٌ
بِــالعِزِّ وَالتَأييــدِ مِـن عَلّامِـهِ
كَالرَوضـَةِ الغَنّـاءِ إِن نُشِرَت وَإِن
طُـوِيَت فَمِثـلُ النَـورِ في أَكمامِهِ
بَيضـاءُ مِـن صافي اللُجَينِ كَأَنَّها
عِـرضُ الأَميـرِ مُنَزَّهـاً عَـن ذامِـهِ
وَتَهـادَتِ النُجُـبُ الضِخامُ تَهادِياً
بِفِنــائِهِ مِــن خَلفِــهِ وَأَمـامِهِ
وَرَأَيـتُ سـَبعَةَ أَنجُـمٍ فـي وَسطِها
بَـدرٌ يَفُـوقُ البَـدرَ عِنـدَ تَمامِهِ
لَمَــعَ الطَميــمُ عَلَيهِـمُ فَكَـأَنَّهُ
خَمــرٌ يُحَسـَّرُ عَنـهُ ثَـوبُ قَتـامِهِ
مُتَوَقِّــداً لَــولا سـَحابُ أَكُفِّهِـم
يُطفيـهِ لالتَهَبُـوا بِلَفـحِ ضـِرامِهِ
ســَجَدُوا لأَعلامِ الإِمــامِ وَإِنَّمــا
سـَجَدُوا لِمـا كَتَبُـوا عَلى أَعلامِهِ
يَــومٌ أَغَــرُّ وَنِعمَــةٌ مَشــكُورَةٌ
عَـضَّ الحَسـُودُ بِهـا عَلـى إِبهامِهِ
لا يَعــدَمُوهُ بَنُـو أَبِيـهِ فَـإِنَّهُم
فــي نِعمَــةٍ وَدَوامُهـا بَـدَوامِهِ
لَـولا الفَخـارُ بِما أَتاهُ لَخِلتُها
تُحَفــاً تَقِــلُّ لِعَبــدِهِ وَغُلامِــهِ
لَكِنَّهــا تُحَــفُ الإِمـامِ وَبَعضـُها
كـافٍ وَلَـو لَـم يَـأتِ غَيـرُ سَلامِهِ
أَليَــومَ عَـزَّ المُسـلِمونَ وَنَكَّبَـت
أَعـداءُ هَـذا الغِيـلِ عَن ضِرغامِهِ
وَأَظَـنُّ مَلـكَ الـرُومِ لَيسَ يَرى لَهُ
حِصــناً يُحَصــِّنُهُ ســِوى إِســلامِهِ
يـا مَن يَجُودُ عَلى الوُفُودِ بِمالِهِ
جُـودَ السَحابِ عَلى الرُبى بِرهامِهِ
تَمِّــم جَميلَـكَ بِاسـتاعِ غَرائِبـي
إِنَّ الجَميــلَ جَمــالُهُ بِتَمــامِهِ
وَانـهَ الحَـوادِثَ أَن تُلِمَّ بِساحَتي
فَـالنَبتُ لا يَسـقِيهِ مِثـلُ غَمـامِهِ
يــا سـامِعَ الأَصـواتِ بـقِّ عَـدُوَّهُ
فـي هَـذهِ الـدُنيا بَقـاءَ سَوامِهِ
وَأَمِــت بِلُطفِــكَ ضــِدَّهُ وَحَسـُودَهُ
يـا رَبِّ مَـوتَ البُخـلِ فـي أَيّامِه
وَاحرُســهُ لَلإِســلامِ فـي يَقظـاتِهِ
وَمَنـــامِهِ وَمَســـيرِهِ وَمَقــامِهِ
مُتَمَتِّعــاً طُـولَ الحَيـاةِ بِيَـومِهِ
وَبَأمســـِهِ وَبِشـــَهرِهِ وَبِعــامِهِ
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.