هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَتَفــاوَحُ العَرَصــاتُ طِيبـاً كُلَّمـا
عَفَّــرنَ وَشــياً فَوقَهــا وَبُــرُودا
بِيــضٌ يَـرَونَ السـُودَ بِيضـاً نُصـَّعاً
وَالبِيـضَ حُمّـا فـي المَفـارِقِ سُودَا
مَـن لِـي بِـرَدِّكَ يـا شـَبابُ فَأَبتَغِي
مِنهُـــنَّ مِثلَــكَ نــائِلاً مَــردُودا
نَـزَلَ المَشـِيبُ بِعارِضـَيَّ فَلا الصـِبا
أَبقــى عَلَـيَّ وَلا الكَعـابَ الـرُودا
لا أَبعَــدَ اللَــهُ الشــَبابَ فَـإِنَّهُ
وَلــىّ حَمِيــدا وَاِستَعَضــتُ حَمِيـدا
مـا فـاتِنِي طَلَـبُ السَعادَةِ مُذ رَأَت
عَينــايَ هَـذا المُقبِـلَ المَسـعُودا
لا أَحمَــدُ الأَيّــامَ حَتّــى أَوصــَلَت
عَنــي مُعِــزَّ الدَولَــةِ المَحمُـودا
فَوَصــَلتُ حيـنَ وَصـَلتُ أَشـرَفَ عـامِرٍ
خِيمــاً وَأَفخَــرَ مَنصــِباً وَجُـدُودا
مَلِــكٌ إِذا وَقَــفَ المُلُـوكُ أَمـامَهُ
جَعَلُــوا ســَلامَهُمُ عَلَيــهِ ســُجُودا
نَظَـــرَت مَكــارِمُهُ إِلَــيَّ فَمَزَّقَــت
عَــدَمِي وَلَكِــن مـا عَـدِمتُ حَسـُودا
وَوَجَــدتُ أَوصــافَ الأَميـرِ جَـواهِراً
فَنَظَمتُهُـــنَّ تَمَائِمـــاً وَعُقُـــودا
ســارَت مَســِيرَ النَيَرَيــنِ وَطَبَّقَـت
ثَغـــرَ البِلادِ تَهائِمــاً وَنُجُــودا
مـا لِـي إِلـى شـَيمِ الغَمائِمِ حاجَةٌ
مـا دُمـتُ أَشـرَعُ حَوضـَهُ المَـورُودا
أَندى المُلُوكِ يَداً وَأَرجَحُ في النَدى
وَزنـاً وَأَصـلَبُ فـي النَـوائِبِ عُوَدا
صـَلتُ الجَبِيـنِ تَـرى لِمَوضـِعِ تـاجِهِ
نُـوراً يَسـِيرُ بِـهِ الرِكـابُ بَرِيـدا
تَنــدى يَــداهُ فَلَـو يَمَـسُّ بِنـانُهُ
جُلمُــودَ صــَخرٍ أَنبَــتَ الجُلُمـودا
أَفَنــى الكُنُــوزَ وَبَـدَّدَت نَفَحـاتُهُ
مــا فِــي خَـزائِنِ مـالِهِ تَبديـدا
حَتّـــى لَظَــنَّ النــاسُ أَنَّ لِكَفِّــهِ
إِحَنــاً عَلــى أَمــوالِهِ وَحَقُــودا
كَرَمـاً وَجُـودا لَـم يَـدعَ مِن قَبيلِهِ
كَرَمــاً يُعَــدَّدُ لِلرِجــالِ وَجُــودا
لا تَســــمَعَنَّ بِحـــاتِمِ وَفَعـــالِهِ
وَخُـذِ الفَعـالَ الظـاهِرَ المَوجُـودا
خَيــرُ الحَـديثِ إِذا جَلَسـتَ مُحَـدِّثاً
مـــا لا يُرِيـــدُ دَلائِلاً وَشـــُهُودا
وَبِجـــانِبَي حَلَـــبٍ أَغَــرُّ مُتَــوَّجٌ
قَــد حــالَفَ الإِقبـالَ وَالتَأييـدا
يُمســِي وَإِكِليــلُ النُجُـومِ مُقـارِنٌ
فــي جَــوِّهِ إِكلِيلَــهُ المَعقُــودا
مِـن مَعشـَرٍ نَزَلـوا اليَفاعَ وَخَلَّفُوا
لِلعـــالَمينَ أَباطِحـــاً وَوَهُــودا
جُبِلُـوا عَلـى كَرَمِ النُفوسِ وَأَصبَحُوا
أَوفــى البَرِيَّــةِ ذِمَــةً وَعُهُــودا
فَــإِذا ســَأَلتَهُمُ ســَأَلتَ غَمائِمـاً
وَإِذا أَثَرتَهُـــمُ أَثَـــرتَ أُســُودا
قَـد أَدمَنُـوا لُبـسَ الـدُرُوعِ كَأَنَّما
يَجِـدُونَ فـي عَـدَمِ الحَيـاةِ خُلُـودا
فَـإِذا هُمُ اِعتَقَلُوا الرِماحَ رَأَيتَهُم
مِثــلَ الرِمــاحِ سـِواعِداً وَقُـدُودا
أَيمــانُهُم مِثــلُ البُحُـورِ وَإِنَّمـا
جَعَلُــوا لَهــا مَـدَّ الأَكُـفِّ مُـدُودا
يَســـتَقبِلُونَ وَفُـــودَهُم فَكَــأَنَّهُم
سـارُوا إِلـى زُمَـرِ الوُفُـودِ وُفُودا
قَـد غَرَّبُـوا أَهـلَ البِلادِ وَأَتعَبُـوا
غُـبرَ السـَمالِقِ وَالمَهـارى القُودا
حَتّــى أَبـادَ بَنـاتِ أَرحَـبَ خَبطُهـا
جُنـــحَ الظَلامِ إِلَيهِــمُ وَالبِيــدا
يـا مُنتَهـى الكَـرَمِ الَّـذي لَو أَنَّهُ
طَلَـبَ المَزيـدَ لَمـا أَصـابَ مَزِيـدا
لا خَلــقَ أَعَــدَلُ مِنــكَ إِلّا واصــِفٌ
لَـكَ لا يَقيـسُ بِـكَ المُلُـوكَ الصِيدا
أَصـبَحتُ مَحسـوداً عَلَيـكَ فَعِشـتَ لـي
حَتّـــى أَعِيــشَ مُنَعَّمــاً مَحســُودا
عِيــدُ الرَعِيَّــةِ أَن تَـدُومَ عَلَيهِـمُ
فَيَكُــونَ وَجهُــكَ كُــلَّ يَـومٍ عِيـدا
فَاسـعَد بِـهِ فَسـَعادَةُ الـدنيا وَمَن
فِيهـا إِذا مـا كُنـتَ أَنـتَ سـَعيدا
وَاســمَع لَـهُ كَلِمـاً وَحِيـداً صـُغتُهُ
لِأَغَــرَّ أَصـبَحَ فـي المُلُـوكِ وَحِيـدا
مــدحاً تَكــادُ إِذا تَضـَوَّعَ نَشـرُها
أَن لا تُرِيــد مِـن الـرُواةِ نَشـِيدا
يَبلـى الزَمـانُ وَلا يَـزالُ حَـدِيثُها
حَتّــى تَــزُولَ الراســِياتُ جَديـدا
الحسن بن عبد الله بن أحمد بن عبد الجبار بن أبي حصينة أبو الفتح الشامي.شاعر من الأمراء ولد ونشأ في معرة النعمان بسورية انقطع إلى دولة بني مرداس في حلب فامتدح عطية بن صالح المرداسي فملكه ضيعة فأثرى.وأوفده ابن مرداس إلى الخليفة المستنصر العلوي بمصر رسولاً سنة 437هفمدح المستنصر بقصيدة وأعقبها بثانية سنة 450هفمنحه المستنصر لقب الإمارة.ثم كتب له سجلاً بذلك فأصبح يحضر في زمرة الأمراء ويخاطب بالإماره وتوفي في سروج.له (ديوان شعر -ط) طبع بعناية المجمع العلمي بدمشق مصدراً بمقدمة من إملاء أبي العلاء المعري وقد قرئ عليه.